منعطف خطر ٢٢ ملك ابراهيم

ابتسم خالد ابتسامة خفيفة مالهاش تفسير غير إنه مستغرب المسافة اللي فجأة رسمتها بينه وبينها، ورد عليها بنفس الرسمية بس بابتسامة دافية: “تحت أمرك يا آنسة ياسمين… وزي ما بيقولوا: الشرطة في خدمة الشعب.
ياسمين بصتله بدهشة خفيفة، وهو كمل كلامه بضحكة خفيفة كسرت الرسميات اللي بينهما: يعني أنتي هتقوليلي حضرة الظابط، وأنا أرد عليك آنسة ياسمين؟! إيه الرسميات المملة دي؟ خلينا ياسمين وخالد عادي، من غير تكليف وكلام يزعل.
ضحكت ياسمين من قلبها، ولأول مرة من ساعة ما ركبت معاه تحس إنها مرتاحة، وقالت وهي بتبتسم: ماشي… شكراً يا خالد.
ابتسم لها أكتر، وفي عينيه بريق خفيف من الإعجاب وقال بمزاح واضح: العفو… يا آنسة ياسمين.
ضحكت بصوت أعلى، وهو اتأملها للحظة كأنه بيشوف نور خفيف ظهر وسط يومه الكئيب.
بص لها بخبث ظريف وقال: هو أنا لو طلبت رقمك دلوقتي أبقى رخم شوية… صح؟
وشها احمر فجأة، وحست بالخجل لدرجة إنها مقدرتش تبصله وهي بتهمس: مش عارفة…”
خالد رفع إيده وحك شعره وهو بيضحك وقال: إيه الإحراج ده!!
ضحكت ياسمين تاني، وهو حاول يخفف الموقف وقال بهزار: بصراحة… أنا كنت عايز رقمك عشان أكلم صاحبي أحمد… واطمن عليه.
ياسمين حست إنه بيحاول يهرب من إحساسه الحقيقي، فابتسمت وقالت بمودة: وأحمد كمان مش بيبطل زنّ، طول الوقت بيسأل عليك وعايز يكلمك.
قال خالد بنبرة مليانة خفة دم: خلاص… يبقى أخد رقمك عشان أكلمه واطمن عليه براحتي.
هزت راسها بالموافقة، واخدت الموبايل منه وسجلت رقمها، وبابتسامة هادية قالت: كده الرقم بقى عندك.
على طول، خالد اتصل بيها وهو بيبتسم وقال: عشان يبقى عندك رقمي… وأول لما توصلي البيت، تخليني أكلم صاحبي أحمد… وأطمن إنك وصلتي بالسلامة.
ابتسمت ياسمين ابتسامة خجل بريئة، ونزلت من العربية بسرعة، وكأنها بتحاول تهرب من مشاعر بدأت تخوفها.
خالد قعد يراقبها بعينيه وهي واقفة تدور على تاكسي، ولما لقت تاكسي وركبته، مشي وراها بعربيته بهدوء، محافظ على مسافة آمنة، لحد ما شاف التاكسي بيقرب من بيت الشرقاوي.
شافها وهي بتنزل من التاكسي وتدخل بوابة البيت الكبيرة، ولما اتأكد إنها دخلت بأمان، لف بعربيته وتحرك ناحية القسم، بس عقله لسه مشغول بيها.


