وداع جديد

_خلى بالك من نفسك يا فريدة وأعرفي إني هفضل أحبك مهما افترقنا.. كلماته الأخيرة
وأى بعد هذا ثلاث سنوات ذاق قلبها جرعات الالم والحرمان دون توقف ذبلت ورود قلبها وجفت هرمت على أمل أن يعود لها يوما ما ويعود معه شبابها الضائع احلامها الوردية ترى هل تحقق ذلك الحلم أى دعوة صالحة أتت به إليها مازالت لا تصدق أنها تراه كادت تسقط وتتعثر لولا يد اختها وصوتها المحذر_خدي بالك يا فريدة في إيه!
ضغطت كفها اكثر وهمست لها بصوت مهزوز غير واثق _مش ده عدلي برده ولا أنا بيتهيألي
رفعت حنة أنظارها لتراه قادم من بعيد يحمل باقة من الأزهار ومن الواضح أنه قادم إليهم حقا فاخفضت بصرها متحدثه بإرتباك_هو وشكله جاى علينا هو ايه اللي جايبه هنا
وتبدلت ملامحها للڠضب اكثر من الحزن زفرت فريدة وصوت بداخلها يهتف _مش معقول جاى صدفة وبعدين هو عرف اللي حصل منين
فريدة قالتها بحزم لتخرج اختها من التيه الذي استعمرها كليا وتابعت _يالا بينا نمشي معنديش استعداد اقف مع راجل وهنا في المقاپر كمان
لكن الصوت الرجولي قاطعهم _آسف لو جيت في وقت مش مناسب لكن أنا عرفت باللي حصل وقلت لازم اجي اعزيكم بنفسي ومعرفتش اجيلكم الشقة فحبيت انتهز الفرصة انكم هنا وخصوصا لما عرفت إن النهاردة الأربعين البقاء لله
همست في توتر وحزن _البقاء لله
قطعت حنة اللحظة بتدخلها وسؤالها المتعجب _عرفت منين أننا هنا وإن النهاردة الاربعين
اجابها ببسمة خفيه _من عم محمود
همست حنة بداخلها _الراجل الفتان دا هو مش هيبطل كلام ابدا الله يسامحه وشردت تفكر فيما أخبره إياه أيضا تدرك انه لو أعطاه عشر جنيهات سيخبره بتاريخ العائلة منذ الفراعنة
_البقاء لله وشدي حيلك مع إن عارف أنها متأخرة
_ البقاء لله وحده
قالتها والحنين جارف ودموع جرت لا تعرف تحديدا من أى شعور تبكي حزنا لفقدنها والدتها أم سعاده لوجوده ورؤيته من جديد بل المتأكدة منه هو ألم غيابه المر بعد كل هذا البعد هل سيكتب الان لهم وداع آخر سيضاف لقائمة طويلة سئمت منها اما ماذا سيحدث
مد يده بالورد متحدثا_ ربنا يجعلها آخر الاحزان
آحزان الماضى وأنت غائب أم وأنت حاضر وهم غائبون عن أيهم تتحدث! صړخ بها قلبها المعذب
التقطت الورد بأكف ترتجف حتى كاد يسقط وقلب ينتفض بداخلها هل الزمان سيعود من جديد هل ضاقت والعوض قادم برجوعه لا تعلم لكنها سعيدة بوجوده الآن سألته لتعلم هل بقاءه مؤقت هل ستراه ثانية
_أنت نزلت مصر في أجازة
_لأ على طول
الجواب كان أجمل مما توقعت ومما انتظرت هنا تدخلت حنة لتمسك الورد منها متحدثه وهي تضعه على قبر والدتها ربنا يرحمها كانت بتحبك وجذبت كف أختها ببعض الغلظة متحدثه_ يالا بينا هنتأخر عليهم في البيت
توترت الاجواء فانصاعت فريدة لكلمات حنة وسارت معها هامسه بوداع سريع _ شكرا انك جيت
وقفت لجوار سيارتها متحدثه بحزم _يالا مش عاوزين نقف ويجي يتكلم معانا تاني كفاية لحد كده ولا نسيتي اللي فات يا فريدة
تنهدت فريدة وهي تصعد السيارة شاردة فيما مضى كيف تنسى حب عمرها كيف؟!
للمتابعه اللينك في أول تعليق 👇



