كنت بنزل اشتغل

كنت بنزل أشتغل بالليل عشان ألمّ فلوس فرحنا وفي آخر مشوار اكتشفت إن خطيبي متجوز
كنت بنزل أشتغل بالليل عشان أكمّل فلوس فرحنا، وفي آخر مشوار ليا في الليلة دي، شفت خطيبي طالع العربية وهو حاضن واحدة حامل.
قالتلي وهي قاعدة ورا
لو سمحتي يا مدام، هدي السرعة شوية أنا حامل.
ما عملتش خناقة، ولا حتى واجهته قدامها.
كل اللي عملته إني بصيت لدبلة الخطوبة اللي في إيدي، بعد خمس سنين عشناهم سوا.
لكن قبل ما المشوار يخلص، اكتشفت إن البنت دي مش عشيقته
دي كانت مراته.
الجزء الأول
لو سمحتي يا مدام، ممكن تهدي شوية؟ أنا حامل.
حسيت إيدي اتجمدت فوق الدركسيون.
البنت اللي كانت لسه طالعة العربية كانت قاعدة في الكنبة اللي ورا وبتبتسم بمنتهى الهدوء.
وجنبها، حاطط إيده حوالين وسطها، كان محمود خطيبي بقاله تقريبًا سنة.
محمود اللي عشت معاه خمس سنين كاملة.
أنا اسمي داليا.
كنت بشتغل الصبح في شركة تأمين في القاهرة، وبعد ما أخلص شغلي، كنت بنزل أشتغل بالعربية بالليل من غير ما أقول لمحمود.
مش عشان أنا محتاجة منه حاجة.
كنت بس بحاول أوفّر أكبر مبلغ ممكن عشان نكمّل تجهيزات فرحنا.
قبلها بساعة تقريبًا، كان باعتلي
حبيبتي، أنا هتأخر النهارده في الشغل. نامي أحسن، وبكرة نفطر سوا.
وأنا صدقته.
لحد اللحظة اللي رفع فيها عينه وبص في المراية وشافني.
وشه اتسحب منه الډم.
بصيت بسرعة على العنوان اللي ظاهر على شاشة التطبيق.
فندق كبير وشيك في مصر الجديدة.
ما علقتش.
شغلت العربية ومشيت.
بعد شوية، البنت لمست دراع محمود وقالت له
حبيبي إنت تعرف السواقه؟
قبل ما هو يفتح بقه، قلت أنا
لأ.
محمود سكت.
وأخد نفس طويل، كأنه كان هيختنق من الخضة.
اسم البنت كان سارة.
عرفت اسمها لما مامتها اتصلت بيها وهي قاعدة ورا.
كانت تقريبًا في منتصف العشرينات، وكانت بتتكلم بمنتهى العفوية، كأن الدنيا كلها ماشية زي ما هي عايزة بالظبط.
فتحت موبايلها وقالت لمحمود
بص يا حبيبي الصورة دي أوضح. الدكتور قال إن قلب البيبي كويس جدًا.
محمود بص للصورة بسرعة وقال
آه الحمد لله.
الكلمتين دول كانوا كفاية يخلوني أحس إن الخمس سنين اللي عشتهم معاه اتمسحوا في ثانية.
خمس سنين من أعياد ميلاد، وخروجات، ووقوف جنب بعض، وخناقات وتصالح، وخطط للبيت والفرح، وتضحيات كنت بعملها وأنا مقتنعة إن كل ده له معنى.
كل ده اختصره في
آه الحمد لله.
مش عارفة إيه اللي خلاني أسألها، بس لساني سبقني
إنتوا بقالكم قد إيه متجوزين؟
سارة ابتسمت وقالت بمنتهى البراءة
شهر تقريبًا. عملنا كتب كتاب صغير كده، على العيلة بس. أنا أصلاً من طنطا، وهو شغله هنا في القاهرة، فإحنا لسه عايشين بعيد عن بعض. جيتله كام يوم عشان أخيرًا أخد أجازة.
حسيت معدتي اتقبضت.
فجأة كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.
سفر محمود المتكرر.
حجته إنه بيروح يساعد أهله.
الفلوس اللي كان بيقول إنها بتتصرف على بيت أمه.
وأنا اللي كنت بشيل إيجار ومصاريف أكتر، عشان كنت فاكرة إني بساعد الشخص اللي هكمل معاه حياتي.
سارة بصت لإيدي.
ياااه دبلة جميلة أوي! شبه دبلتي جدًا.
نزلت عيني على إيدي.
الدبلة اللي محمود لبسهالي يوم ما اتقدملي كانت لسه مكانها.
سألتني
وإنتِ فرحك إمتى؟
بصيت في المراية.
محمود كان منزل راسه في الأرض.
قلت بهدوء
خلاص مفيش فرح.
ملامح سارة اتغيرت فورًا.
يا خبر! أنا آسفة، والله ما كنتش أعرف.
هزيت راسي.
ولا يهمك. أنا بس نسيت أشيل الدبلة.
لما وصلنا قدام الفندق، سارة نزلت من العربية وهي بتسند على محمود.
هو نزل معاها.
واستنيت
يمكن يبصلي.
يمكن يقول أي كلمة.
يمكن حتى يحاول يعتذر.
لكن لأ.
ما بصليش خالص.
فضلت مستنية لحد ما الاتنين دخلوا الفندق.
بعدها فتحت الشات بيني وبين محمود.
كتبت كلام كتير.
مسحته كله.
كتبت تاني.
مسحته برضه.
وفي الآخر بعتله
خلاص يا محمود. كل حاجة بينا انتهت.





