كنت بنزل اشتغل

موقع أيام نيوز

متجيش الشقة تاني.
خلعت الدبلة من إيدي وحطيتها فوق التابلوه.
بعد ثواني ظهر
محمود بيكتب
اختفى.
وبعدين
محمود بيكتب
اختفى تاني.
ولا كلمة.
شغلت العربية.
وفجأة شوفته بيجري من باب الفندق ناحيتي.
خبط على الإزاز، ولحق يفتح باب الكرسي اللي جنبي قبل ما أقفل السنتر لوك.
داليا! استني! بالله عليكي سيبيني أشرحلك!
بصيتله من غير أي تعبير.
تشرحلي إيه؟
الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
ضحكت بمرارة.
أومال إيه؟ واحدة متجوزاك وحامل منك وده كله سوء تفاهم؟
حط إيده على وشه.
أنا غلطت بس الموضوع حصل ڠصب عني.
ڠصب عنك؟
كنت شارب. وخالها كان وقف جنب أبويا وقت مرضه، ولما هي حملت، أهلي ضغطوا عليا وقالولي لازم أتجوزها.
بصيتله وأنا مش مصدقة كمية البرود اللي بيتكلم بيها.
وإنت وأنا؟ خمس سنين يا محمود.
أنا كنت ناوي أصلح كل حاجة.
إمتى؟
سكت.
بعد ما البيبي يتولد؟
هز راسه.
كنت هرتب الدنيا كلها بعدها. والله.
بصيت للدبلة اللي كانت في إيدي.
ورميتها في صدره.
انزل.
داليا، اسمعيني بس
انزل يا محمود.
نزل.
قفلت الباب ومشيت.
تاني يوم الصبح، أول حاجة عملتها إني غيرت كالون الشقة.
وبعدها فتحت الحساب اللي كنت بحوش فيه فلوس الفرح.
كنت متوقعة ألاقي المبلغ اللي حوشناه أنا وهو.
لكن اللي شوفته خلاني أتجمد.
محمود كان بقاله سبع شهور ما حطش جنيه واحد في الحساب.
سبع شهور!
مع إنه كان كل مرة يبصلي ويقول
متقلقيش، أنا بحوش أول بأول.
بدأت أراجع كل حركة في الحساب.
وبعدين لقيت حاجة أخطر.
تلات تحويلات بنكية بمبالغ كبيرة.
تحويلات أنا متأكدة إني ما عملتهاش.
راجعت التاريخ.
راجعت الأرقام.
راجعت أسماء المستفيدين.
ولا اسم فيهم أعرفه.
في اللحظة دي، فهمت إن اللي حصل في العربية ما كانش نهاية المصېبة.
دي كانت مجرد البداية.
لأن السؤال اللي بقى يطاردني كان
محمود عمل
إيه في فلوس فرحنا؟
وليه حوّلها للناس دي؟
وليه كان مخبي كل ده عني؟
والأهم
إيه اللي كان بيخططله طول السبع شهور اللي فاتوا من غير ما أعرف؟
الجزء الثاني الفلوس اللي اختفت
فضلت قاعدة قدام شاشة الموبايل وأنا براجع التحويلات للمرة العاشرة.
التلات تحويلات كانوا خلال سبع شهور.
نفس المبلغ تقريبًا كل مرة.
والأغرب إن المستفيدين التلاتة مختلفين، لكن فيه حاجة واحدة مشتركة بينهم
كلهم محامين.
حسيت قلبي بيخبط.
فتحت تفاصيل أول تحويل.
اسم المحامي شريف الجندي.
التاني وليد مراد.
التالت نهى عبدالرحمن.
أنا عمري ما سمعت عن أي واحد فيهم.
اتصلت بالبنك، وبعد ما شرحت إن فيه تحويلات مش بتاعتي، الموظف قاللي
يا فندم، التحويلات اتعملت من خلال التطبيق باستخدام جهاز موثّق على الحساب.
يعني إيه جهاز موثّق؟
فيه موبايل تاني كان داخل على الحساب من فترة.
سكت.
محمود.
أكيد محمود.
بس السؤال كان
هو كان بيحوّل الفلوس للمحامين دول ليه؟
وأنا بفكر، موبايل الشقة رن.
كان محمود.
ما رديتش.
رن تاني.
تالت مرة.
رابع مرة.
وبعدين وصلتني رسالة
داليا، إنتِ مش فاهمة اللي حصل. أنا محتاج أشوفك ضروري. الموضوع أكبر من الجواز.
فضلت أبص للرسالة.
أكبر من الجواز.
الجملة دي خلتني أقرر إني مش ههرب.
بس في نفس الوقت مش هقابله لوحدي.
اتصلت بصاحبتي نهى، وهي محامية شاطرة جدًا.
ولما حكيتلها كل حاجة، قالتلي
متكلميش محمود عن التحويلات خالص.
ليه؟
عشان لو هو فعلاً عامل حاجة غلط، أول ما يعرف إنك اكتشفتي الفلوس ممكن يمسح أي دليل.
طب أعمل إيه؟
هاتي كشف حساب رسمي، وكل الرسائل اللي بينكم، وأي ورقة تخص الشقة أو الفرح. وسيبيه هو اللي يتحرك.
وفعلت.
وفي نفس الليلة، وأنا براجع حاجات محمود اللي كانت لسه في الدولاب، لقيت ظرف بني صغير مخبي جوه شنطة قديمة.
فتحته.
كان فيه عقد.
قرأت أول سطر.
عقد شراء شقة باسم محمود.
المبلغ؟
تقريبًا ضعف كل فلوس الفرح اللي كانت في حسابنا.
اتجمدت مكاني.
وبين الأوراق لقيت صورة إيصال تحويل.
التاريخ كان قبل أول تحويل بأسبوع.
والمرسل
أنا.
مش باسمي طبعًا.
لكن رقم حسابي كان واضح.
وقتها فهمت إن محمود ما كانش بيسرق فلوس الفرح عشان يعيش حياة تانية وخلاص.
كان بيستخدم فلوسي في حاجة تانية.
لكن إيه؟
وليه المحامين؟
في اليوم

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *