رواية طوفان الجا,رحي

متخافيش يا شمس
أنا جنبك مش هسيبهم يأذوكي
وأنا مش هسيبك تموت يا زين الجارحي

#طوفان_الجارحي
#الفصل_التاسع

ساد الصمت المخيف بعد انسحاب رجال البارون

شمس ما زالت تحبس أنفاسها وتكتم صوت بكائها خوفاً من أن يكون أحدهم قد بقي يراقب في الخارج

كانت تشعر بقلب زين ينبض بضعف شديد تحت يدها المرتجفة وكأنه يحاول الصمود

فتح زين عينيه ببطء شديد وتأوه بصوت مكتوم جعل شمس ترتعب

اقتربت منه حتى لامست شفاهها أذنه وهمست بلهفة زين.. أنت سامعني؟ مشيوا.. البارون مشي

حاول زين أن يعتدل قليلاً ولكنه سقط مرة أخرى بضعف شديد وقال بصوت يخرج بصعوبة

شمس.. الجرح.. بينزف تاني.. وحرارتي عالية.. أنا ممكن أدخل في غيبوبة

شهقت شمس برعب وتحسست جبهته لتجدها تشتعل كالجمرة وجسده يرتجف من الحمى

أدركت أنها في ورطة حقيقية لا يوجد طبيب ولا دواء ولا حتى ضوء قوى لترى حجم الإصابة

تذكرت حقيبتها التى بها هاتفها الشخصي وزجاجة مياه وبعض المسكنات البسيطة التي تحملها دائماً

نظرت من خلف الصناديق وترددت هل تجرؤ على الخروج؟

هل المخاطرة بحياتها تستحق؟ نظرت لزين الذي بدأ يهذي بكلمات غير مفهومة

عن والدها وعن الانتقام وعنها.. متخافيش يا شمس..
أنا جنبك.. مش هسيبهم يأذوكي

كانت هذه الكلمات كافية لتشعل نار الشجاعة في قلبها قبلت جبهته برفق وهمست

وأنا مش هسيبك تموت يا زين الجارحي

تحركة شمس ببطء شديد لتتأكد من خلو المخزن ثم زحفت كاللصة بحثت عن حقيبتها بلهفة وجدتها ملقاة تحت الأريكة القديمة

التقطتها بسرعة وعادت لزين أخرجت الهاتف وأضاءت الكشاف لترى المشهد المفزع

قميص زين الأبيض تحول للون الأحمر ووجهه شاحب كالموتى

فتحت زجاجة المياه وسكبت القليل على شفتيه الجافتين ثم طحنت قرصين مسكن وأذابتهم في الماء وسقته إياهم بصعوبة بالغة

مزقت طرف فستانها وغيرت الضمادة المبتلة بالد,ماء وضغطت على الجرح بقوة وهي تبكي وتدعو الله أن ينجيه

مرت الساعات بطيئة وثقيلة وشمس لم تغمض لها جفن ظلت بجواره

تمسح العرق وتتحدث إليه بصوت هامس لتحافظ على وعيه

عارف يا زين.. أنا كنت بكرهك.. كنت فكراك شيطان دمر عيلتي.. بس لما شوفتك النهاردة وأنت بتحميني

ولما سمعت كلامك وأنت بتهلوس.. عرفت إنك ضحية زيي..

وإننا احنا الاتنين محبوسين في سجن واحد اسمه الماضي

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *