رواية طوفان الجا,رحي

ريحته قوية جداً وهتخدر حاسة الشم عند الكلا’ب وهتغطي على ريحة توجدنا
أومأ زين برأسه موافقاً بضعف برافو عليكي.. بس لازم ترشيها بسرعة قبل ما يوصلوا
تسللت شمس مرة أخرى بحذر شديد وسكبت السائل على الارض وحتى على ملابسهم قليلاً لتمحو أي أثر لرائحتهم
ثم عادت وحبست أنفاسها مرت ثوانى مرعبة سمعت فيها الكلا’ب تصل وتشمشم الأرض بلهفة
وفجأة بدأت الكلا’ب تعطس وتنبح بانزعاج شديد وتتراجع للخلف كأنها شمت شيئاً منفراً
صرخ أحد رجال البارون يا باشا الكلا’ب مش طايقة المكان.. ريحة جاز وزبالة
رد البارون بغضب يعني إيه؟ زين اختفى في تحت الأرض؟ دوروا كويس
لكن الكلا’ب فقدت الأثر تماماً بسبب الرائحة النفاذة
تنفست شمس الصعداء وهي تحتضن زين الذي ابتسم بوهن وقال أنقذتينا يا شمس..
نظرت له بدموع الفرح وقالت
لسة منتهتش.. لازم نخرج من هنا.. البارون مش هيمشي بسهولة
وفجأة سمعوا صوت البارون يأمر رجاله بصوت جهوري مرعب تمام.. بما إنهم مش هنا.. يبقى نولع في المخزن كله..
لو مستخبيين زي الفيران هيتحرقوا.. ولو هربوا المخزن هيتدمر
شهقت شمس بصدمة.. سيحرقون المكان وهم بداخله
نظرت لزين برعب هيموتونا حرقاً
تحامل زين على نفسه ووقف مستنداً على الحائط
وقال بعينين تلمعان بالغضب لا.. مش هنموت.. احنا هنخرخ من فتحت الصرف الصحي
طريق قذر وصعب.. بس هو أملنا الوحيد
أزاح زين صندوقاً خشبياً ضخماً في زاوية المخزن
ليكشف عن فتحة دائرية معدنية صدئة تؤدي لنفق مظلم وكريه الرائحة نظر لشمس وقال بجدية
الطريق ده طويل وضلمة بس بيطلعنا بره تماماً..
مستعدة تدخلي الج,حيم معايا يا شمس؟
نظرت شمس للفتحة المظلمة ثم نظرت لزين الذي يمسك يدها بقوة وقالت بثقة مستعدة.. طول ما أنت معايا..
فتحوا الغطاء الثقيل ونزلوا في فتحت الصرف
قبل لحظات من سماع صوت اشتعال النيران في المخزن
الآن بدأت رحلة الهروب الحقيقية بعيداً عن عيون البارون وكلا,به
ولكن في مواجهة مخاطر جديدة لا تقل رعباً.
سقط زين وشمس داخل نفق الصرف الصحي بصعوبة بالغة
وارتطمت أجسادهم بالماء العفن الذي يملأ المكان و رائحة تكتم الأنفاس
و زين يئن من الألم وجرحه المفتوح يلامس الماء الملوث مما يزيد خطر العدوى بشكل مميت
أمسكت شمس بيده الباردة بقوة وشغلت كشاف هاتفها الوحيد المتبقي لتضيء مساحة صغيرة جداً أمامهم





