كنت بنزل اشتغل

التالي، وأنا خارجة من الشركة، لقيت عربية محمود مستنياني.
ما خفتش.
وقفت على مسافة.
نزل من العربية.
كان شكله مڼهار.
داليا، بالله عليكي اسمعيني.
أنا سمعتك امبارح.
لأ، إنتِ سمعتي نص الحقيقة.
طب قول النص التاني.
بص حوالين منه كأنه خاېف حد يسمعه.
سارة مش السبب في كل اللي حصل.
ضحكت.
يعني إيه؟
أنا غلطت واتجوزتها، آه. ومفيش تبرير. بس أبويا كان داخل في مشكلة كبيرة، وأهلي كانوا مهددين يخسروا كل حاجة.
وده يخليني أدفع؟
استني.
طلع موبايله وفتح صورة قديمة.
كانت صورة لورقة مكتوبة بإيد.
بصيت فيها.
كانت فيها أرقام حسابات وتحويلات.
قال
أبويا كان داخل شراكة مع واحد اسمه حسام البدري. الراجل ده ڼصب عليه وخلاه يمضي أوراق بدين ضخم. لما أبويا اكتشف إن فيه تزوير، حاول يرفع قضية.
وأنا مالي؟
حسام كان عنده ناس في كل حتة. هدد أبويا وأمي. وبعدها حصل حاډث العربية اللي أبويا كان فيها.
سكت لحظة.
ومن ساعتها المحامين التلاتة دول كانوا بيحاولوا يثبتوا التزوير.
بصيتله.
وفلوسنا؟
نزل عينه.
استخدمتها في القضية.
ضحكت من الصدمة.
استخدمت فلوس فرحنا من غير ما تقولي؟
كنت هعوضها.
من إمتى وأنت عارف إنك مش هتقدر تعوضها؟
سكت.
وده كان كفاية.
لكن لسه فيه حاجة مش راكبة.
قلتله
والشقة؟
وشه اتغير.
إنتِ عرفتي؟
آه.
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
الشقة مش ليا.
أومال لمين؟
رفع عينه وقال
لأبويا وأمي.
بصيتله باستغراب.
طب ليه العقد باسمك؟
عشان حسام لو عرف إنهم اشتروا عقار جديد كان هيحاول يحجز عليه.
سكت.
وبعدين قال
داليا أنا خبيت عنك كل ده، وخنتك كمان. ومهما كان اللي حصل لأهلي، أنا عارف إني مفيش عندي عذر.
لأول مرة، ما حسيتش إنه بيحاول يبرر.
حسيت إنه عارف إنه خسرني.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه محيرني.
طيب سارة؟
اتنهد.
سارة كانت جزء من الضغط اللي أهلي حطوه عليا. بس فيه حاجة أنا ما قلتهاش لك.
إيه؟
هي مش حامل بسببي.
سكت.
قلبي وقف لحظة.
إيه؟
الطفل مش ابني.
بصيتله بذهول.
أمال ليه اتجوزتها؟
عشان أبوها كان ماسك مستندات ممكن تبرئ أبويا، وأهلي ضغطوا عليا أتجوزها مقابل إنهم يرجعوا المستندات.
فضلت ساكتة.
فجأة كل حاجة بقت أعقد.
لكن قبل ما أسأله أي سؤال تاني، موبايلي رن.
كانت نهى.
قالتلي
داليا، لازم تيجيلي حالًا.
وصلت عندها بعد نص ساعة.
لقيتها قاعدة ومعاها ملف كبير.
قالت
عندي خبرين. واحد كويس وواحد وحش.
ابدئي بالۏحش.
التحويلات اللي عملها محمود كانت فعلًا من حسابك، بس فيه مستندات تثبت إنه استخدمها في قضية عائلته.
والخبر الكويس؟
فتحت الملف.
إحنا قدرنا نوصل لحاجة أخطر.
طلعت صورة لرجل.
حسام البدري.
ده الراجل اللي محمود بيتكلم عنه؟
أيوه.
وإيه حكايته؟
قالت
الراجل ده عليه قضايا ڼصب وتزوير من سنين. والأهم فيه بلاغات بتقول إنه كان بيستغل بيانات ناس تانية في فتح حسابات وتحويلات.
بصيتلها.
يعني إيه؟
يعني ممكن يكون فيه حاجة أكبر من مجرد فلوس اتسرقت.
وفي اللحظة دي، موبايل نهى رن.
ردت.
فضلت ساكتة وهي بتسمع.
وبعدين بصتلي.
وشها اتغير.
إيه؟
قالت
سارة اختفت.
بعد يومين، الدنيا قلبت.
سارة اختفت من البيت اللي كانت قاعدة فيه.
موبايلها اتقفل.
وأهلها قدموا بلاغ.
وفي نفس اليوم، محمود وصلته رسالة مجهولة
لو عايز مراتك ترجع، هات المستندات الأصلية.
وقتها محمود فهم إن الموضوع خرج من إيده.
روحنا الشرطة ومعانا كل حاجة.
الرسائل.
التحويلات.
العقود.
صور المستندات.
وأسماء المحامين.
وبعد ساعات من التحقيق، ظهر دليل قلب القضية كلها.
كاميرا مراقبة قديمة في محطة بنزين.
سارة كانت موجودة فيها
قبل اختفائها.
لكن ما كانتش لوحدها.
كانت راكبة عربية حسام البدري.
بعدها بساعات، الشرطة بدأت تدور عليه.
وفي نفس الوقت، نهى اكتشفت إن سارة كانت عارفة كل حاجة من البداية.
ولما تم الوصول ليها، كانت في مكان آمن.
لكن المفاجأة كانت إنها هي اللي طلبت المساعدة.
لأنها اكتشفت إن جوازها من محمود كان مجرد ستار، وإن أهلها اتعرضوا هم كمان للټهديد.
سارة اعترفت بكل حاجة.
وقالت إن الحمل حقيقي
لكن الطفل مش ابن محمود.
وإنها وافقت على الجواز تحت ضغط أهلها، لأنها كانت بتحاول تحمي أخوها الصغير من حسام.
أما المستندات الأصلية اللي كان حسام بيدور عليها
فكانت مع سارة.
بعد أسبوع،




