منعطف خطر ٢٨ ملك ابراهيم

 

زينب قربت منهم، وهي باصة لزينه بنظرة كلها شماتة وقالت بضحكة خفيفة: قومي يا عروسة، تعالي نرجعك أوضتك!

 

أم زينه بصتلها بنظرة نار وقالتلها وهي بتقوم تساعد بنتها: مالكيش دعوة ببنتي يا زينب… ابعدي عنها.

 

وساندة زينه بإيدها، ودخلت بيها البيت.

……

جوه احدى الغرف، كان في سكوت تقيل كأن الهوا نفسه واقف. قعد الأب على الكرسي وبص قدّامه، ملامحه كانت مشدودة وتعبان من التفكير، وبعد لحظة قال بصوت واطي بس كله همّ: هنخبي الفضيحة دي إزاي؟ إيه العمل دلوقتي؟!

 

ممدوح كان واقف، شكله بيغلي من جوّه، وقال بعصبية: البت دي خلاص متلزمنيش يا أبويا! وتحرم عليّا اسمها يتحط جنب اسمي.

 

معتصم كان واقف قدامهم، نظره رايح جاي بين أبوه وأخوه، وقال بنبرة فيها قلق واستغراب: هو إيه اللي حصل يخلي زينه تهرب في نص الليل كده؟ وبعدين الكلام اللي زينب قالته تحت… معناه إيه بالظبط؟

وبص لأبوه وقال: هو انتوا بجد فاكرين إن في حاجة بيني وبين زينه بنت عمتي يا أبويا!؟

 

ممدوح فجأة انفجر فيه، صوته عالي وعينه مليانة غضب: هو انت لسه بتسأل؟! ما خلاص يا بيه،

البت فضحتك!

قالت كل اللي حصل بينكم لمراتي زينب، وانت متفق معاها تهرب وتقابلك! مش كفاية إنك كنت عايز تستغفل أخوك الكبير ؟ لا.. ده انت كنت عايز تستغفلنا كلنا!

هو انت بقيت خاين وندل كده من امتي ولا شغلك مع المجرمين اتعلمت منهم تسرق الحاجة اللي مش بتاعتك.

 

معتصم اتصدم من كلام أخوه ، حس كأنه طعنة في ضهره، وقال وهو بيحاول يسيطر على أعصابه: خلي بالك من كلامك يا ممدوح، أنا ساكت بس عشان انت أخويا الكبير،

وبعدين إيه اللي بيني وبين زينه عشان تحكيه لمراتك؟ أنا آخر مرة شوفت فيها زينه كانت من أكتر من خمس سنين، وكانت لسه عيلة صغيرة، بتجري بضفايرها في الأرض!

 

الأب اتدخل، صوته حاد، مليان أمر ونبرة قاطعة: مش عايز أسمع صوت حد فيكم…

معتصم! إنت اللي هتكتب على زينه بكرة، والفرح يتم، وتاخدها وترجع بيها البلد اللي انت شغال فيها ، ومش عايز اسمع كلمة اعتراض من حد فيكم.. الكلام اللي قولته هو ده اللي هيحصل.

 

معتصم اتجمد، عينه وسعت من الصدمة، وقال بذهول: أتجوز زينه؟! يا أبويا دي لسه عيلة صغيرة! هتجوزها ازاي دي!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *