رواية زهرة كاملة بقلم ملك ابراهيم

زهرة كانت بتلم الأطباق وهي سرحانة، لما حست بحد وراها. لفت وشها بسرعة لقت أياد واقف وراها بالظبط، وعينيه لمعتها غريبة. قلبها اتنفض، حاولت تبعد خطوة لورا، لكن هو كان أسرع. مد إيده ناحيتها، حاول يلمسها، وهي رجعت لورا بخوف.

“إيه اللي بتعمله ده يا أستاذ أياد؟!” قالتها بصوت خافت فيه رجفة.

هو ما ردش، حاول يقرب أكتر، يلمس وشها. زهرة اتجمدت من الرعب، حست إن الخطر حقيقي وقريب. صرخت صرخة عالية، اخترقت صوت الموسيقى والضحكات، صرخة كلها خوف ورعب.

صوت الصرخة العالية خلا كل اللي في الفيلا يتسمروا في مكانهم. الموسيقى وقفت، والكل بص ناحية مصدر الصوت. زين، اللي كان بيتكلم مع البنت الجميلة، اتخض وجري على جوه بسرعة، قلبه اتقبض إحساس مش حلو.

دخل المطبخ لقى زهرة واقفة بتترعش، والدموع مغرقة وشها، وأياد ماسك وشه اللي بينزف دم من مناخيره.

زهرة أول ما شافته جريت عليه، حضنته وهي بتترعش وبتعيط هستيري، كأنها بتتحامى فيه من وحش كاسر.

أياد بص على زين بغضب، صوته كان متقطع وهو بيقول: “البنت دي… البنت دي مش كويسة يا زين! كانت عايزة تعمل معايا علاقة، ولما رفضت، ضربتني في وشي!”

كلماته نزلت على زين زي صاعقة، خصوصًا إنه حاسس بذنب تجاه أياد. بص لزهرة اللي كانت لازقة فيه وبتعيط، الغضب والحيرة كانوا بيتعاركوا جواه.زين بصلها بصدمة، كلام أياد رن في ودانه زي الجرس. ازاي يتجرأ أياد يقول كلام زي ده؟ وفجأة، الشك القديم، الفضيحة اللي هرب منها، كلها رجعت تضرب في دماغه زي المطارق. بص لزهرة اللي لسه ماسكة فيه وبتعيط، كأنها بتستنجد بيه، بس في عينيه ما بقاش فيه غير غضب أعمى.

“مش كويسة؟” الكلمة كانت بتردد في راسه وهو بيبص لها باشمئزاز. “أنا اللي صدقتك، أنا اللي سترت عليكي… عشان في الآخر تطلعي زي ما كنتي متهمة بالظبط!”

قبل ما زهرة تقدر تنطق بحرف واحد، إيد زين كانت نزلت بقوة على وشها. القلم كان صوته يرن في المطبخ اللي سكت تماماً. زهرة حطت إيدها على خدها المضروب، وعينيها كانت مليانة دهشة ووجع أكبر من القلم نفسه.

“قومي!” صرخ فيها، وسحبها من إيدها بقوة لدرجة إنها كادت تقع. كان بيسحبها وراه، ومشي بيها وسط نظرات كل اللي في الحفلة، اللي كانوا مصدومين من المشهد.

“فين؟ موديني فين؟” قالتها بصوت متقطع، والخوف بان على وشها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *