بسم الله ولا قوة إلا بالله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين نوفيلا يا كل كلي بقلمي روز أمين وسؤالا دوما يراودني كيف حال من فارقوا أمازالت تراودهم تلك الافكار ذاتها إين هي الأن مشاعرهم! رسائلهم!لحظاتهم الخاصة أمازالت تسكنهم أم أنها تاهت وأنتست بزحمة الفراق. الفصل الاول بإحدي قري محافظة الغربية داخل منزل هيأة أثاثه تتسم بالفخامة وتوحي بأن ساكنيه ينتمون إلي الطبقة فوق المتوسطة جالسة هي فوق فراشها تبكى وتنتحب حظها العسر بمرارة وحړقة قلب وهي تودع قصة عشقها التي تغنى بها جميع اصدقائهما المقربين وبعضا من أهالي القرية العالمون بقصتهما لسنوات لتنتهي بلحظات وكأنها لم تكن موجودة بالأساس ارتفع رنين هاتفها نظرت بشاشته وجدت نقش اسم صديقتها والتي كانت إحدى الشهود على تلك القصة ضغطت زر الإجابة لتجيب بدموعها التي تقطع أنياط القلب شفتي محمود عمل فيا إيه يا هالة محمود دبحني پسكينة تلمة تنهدت صديقتها بحزن ثم تحدثت بنبرة مستنكرة أنا مصدقتش الكلام اللي سمعته في البلد غير لما اتصلت ب حسام وأتاكدت منه إن خبر الخطوبة صحيح ارتفع صوت بكائها لتسترسل هالة في محاولة منها لإيجاد عذر لمحمود تطمئن به قلب صديقتها المفتور حسام قالي إن محمود عمل كدة ڠصب عنه أنا كمان شايفة إنه معذور يا جنة إستمعت لدقات تعتلي باب غرفتها الخاصةفأنهت المكالمة سريعا وعلى عجالة قامت بتجفيف دموعها قبل أن تدخل إليها تلك السيدة الخمسينية تتطلع إلى غاليتها بقلب حزينا مټألما لأجلهاهى تعلم جيدا ما تشعر به من ألام تمزق داخلها وتبعثر كل كيانهاولكن ما بيدها لتفعله كي تعيد لصغيرتها بسمة وجهها وسعادة قلبها اللتان تركاها منذ ما حدث قبل عدة شهور جلست سامية قبالة إبنتها الشابة البالغة من العمر الثانية وعشرون عاما لتتنهد بأسى ثم لتتحدث بعينين لائمتين انتى بتعيطى ليه الوقت واسترسلت لتذكيرها مؤنبتا إياها كي تعي على حالها وتستفق هو مش خلاص سابك وراح خطب واحدة تانيةإنسيه وخرجيه من دماغك إنت كمان ووافقي على العريس اللي خالك جايبهولك لا هو عمره كان ليك ولا انت هتبقي في يوم ليه وإنت وهو كنتوا عارفين الكلام ده من الأول ثم استطردت تذكرها بما يفرق العائلتين ويجعل أي تقارب بينهما يكاد يكون مستحيلا إنت عارفة من الأول المشاكل اللى بين العيلتين وأن مستحيل يحصل بينهم نسب ومع ذلك سيبتي نفسك ومشيتي ورا الخيبان قلبك وأديكي شايفة وصلك لأيه أهو سابك وراح خطب وقراية فتحتهم النهاردة ثم أكملت بنبرة تحمل الكثير من الألم ريحي نفسك بقي وريحني معاكى يا جنة كانت تستمع إلي والدتها بقلب بتمزق ألما علي حالتها وما أوت إليه قصة غرامها الكبيرتساؤلا مستاء كان يطرحه دوما عقلها.. لما رزقها الله وغرس بداخل قلبها عشق ذاك الفتي بدلا عن غيره شهقت بدموعها لتتحدث بنبرة تقطع نياط القلب أنا عارفة الكلام دا كويس يا مامابس ڠصب عنى تنهيدة حارة خرجت من صدر سامية التي تحدثت بصرامة كي تجبر صغيرتها علي النهوض وعدم الإستسلام لتلك الحالة المزرية طيب قومى خدي لك دش يفوقك واسترسلت بإعلام أختك إتصلت وقالت إنها جاية فى الطريق مع جوزهاأهى تبات معاكى النهاردة وتحاول تفرفشك شوية. أومأت لها وبعد خروج والدتها ارتمت فوق وسادتها تبكى بحرقه وهى تتذكر أنه الآن فى حفل خطبته مع إحداهنبعد أن حلما معا وخططا لحياتهما القادمة تركها بمنتصف الطريق خانعا مستسلما وذهب لخطبة غيرها وأستكمال حياته بصحبة أخري تاركا إياها لتواجه مصيرها المعتم بدونه كم شعرت بدونيته وبغبائها دخلت اختها الكبرى البالغة من العمر الخامسة والعشرون وتدعي ليلى متزوجة ولديها طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات تسكن مع زوجها فى محافظة القاهرة الكبرى حبيبتى يا جنة عاملة إية تعالى وحشتينى...نطقتها جنة باشتياق وهي تفتح ذراعيها لاستقبال شقيقتها نظرا لحبها الشديد لها وتوافقهما بالأراء والأفكار ارتمت داخل أحضان اختها وأجهشت پبكاء مرير ادمى قلب شقيقتهاربتت ليلى علي ظهر شقيقتها وباتت تمسح بيدها عليه كي تحثها على السكون ثم تحدثت بتنبيه إهدى يا جنة وبلاش اللى بتعمليه دابابا لو شافك كدا هيفهم ولا علي علي لو حس بحاجة هيطربق الدنيا على دماغنا خرجت من داخل أحضانها لتتحدث پهستيريا وعدم استيعاب لما يحدث مش قادرة اتخيل إزاي هكمل حياتى من غيره يا ليلى مش قادرة حتى اتخيل انه قاعد معاها الوقت وبكل سهولة قدر يستغنى عني ويسيبني واستطردت وهي تهز رأسها پجنون وعدم استيعاب يا تري بيقول لها إيهبيبص لها إزاي فرحان ولا الموضوع بالنسبة له عادى فاكرنى ولا خلاص نسينى وأعتبرني صفحة قلبها وهيكمل حياته بعدهاأنا ھموت مش قادرةمعقولة بعد كل الحب دا النهاية تكون كدا! هزت رأسها باستنكار لتسترسل پتألم ظهر بين بنبرة صوتها دى البلد كلها كانت شاهدة علي قصة حبنا وعشقنا لبعض دا كان بيبكى لو في يوم تعبت يا ليلى فجأة كدة يبعد عني ومرة واحدة يسبنى وبعدها اسمع من الناس إنه خطب! كانت تشاهد إنهيار شقيقتها الصغري بقلب ېتمزق ألما عليهااردفت تعقيبا علي حديثها وهو كان هيعمل إيه أكتر من اللي عمله يا جنةماهو بعت لبابا هو وأهله علشان ييجي يخطبك وبابا رفض مع المرسال حتى ما أدهوش فرصة ييجي هو وأهله ويتكلموا وإنت علي أخد منك التليفون وكسره. هتفت بنبرة حادة رافضة يقوم يستسلم من أول جولة ويروح يخطب! واستطردت پتألم ظهر بين بعيناها ونبرة صوتها ده أنا قلت له إني عمرى ماهكون غير ليك قولت له مستحيل إسمي يرتبط بإسم حد غيرك تنهدت تلك التي تتوجع لاجلها ثم تحدثت للتخفيف عنها معلش ياقلبى قومى اتوضى وصلى الظهر وسبيها على ربنا ونعم بالله...جملة مهمومة نطقت بها جنة قبل أن تنصاع لرأي شقيقتها وتذهب إلى الحمام لتتوضأ إستعدادا للصلاة فى الجهة الأخرى من نفس القرية كان محمود البالغ من العمر الخامسة والعشرون يجلس مع اسرته يتبادلون فيما بينهم التهانى والمباركات فرحا بخطبة غاليهم وذلك بعدما عادوا من منزل والد العروس بعد إتمام الخطبة وقراءة الفاتحة إقتربت عليه الأم وتحدثت بوجه سعيد مبروك يا حودةألف مبروك يا حضرة الظابط تطلع عليها بنظرة حزينة منكسرة كحال قلبه البالي ليتحدث ساخرا بإلتياع مبروك عليك إنت يا مامامش اخترتى العروسة اللي علي مزاجك هتفت عفاف بنبرة حماسية عروسه زي القمر وأبوها عميد في الشرطة قد الدنيا وهينفعك فى شغلك هعوز لإبني إيه أكثر من كدة واستطردت بعتاب حاد وبعدين إنت زعلان ليه! ما أنت عملت اللي عليك واتقدمت للبنت اللي كنت عايزها ورفضوك حتى قبل ماتروح ولا يسمعوك وقلوا مننا قدام البلد كلها واخوها كان هيضربك عبست ملامحها لتستطرد بنبرة تحمل الكثير من الاستياء هو أبوك قليل في البلد علشان إبنه يترفض بالطريقة دي يا محمود ده أنت ابن الحاج عبدالله التهاميعلى سن ورمح هز رأسه مقتنعا بكلام والدته ثم تحرك صوب غرفته ولج إليها ثم إرتمي بجسده فوق تخته باهمال ونفخ بقوة ليخرج لهيب صدره المحترق بات يتذكر أول لقاء جمعه بها قبل سبعة أعوام من الأن عندما كان طالبا بالصف الثالث الثانوي فلااااااش باك قبل سبعة أعوام من حاضرنا الأن داخل المدرسة الثانوية المشتركة بالبلدة المجاورة وفي أول يوما دراسيا بالعام الجديد يقف محمود الطالب بالصف الثالث الثانوي ومجموعة من أصدقائه سامح صديقه المقرب والاخر يدعي ذكريا المسيري والذي كان يغار بشدة من محمود لكونه محبوبا من أصدقائه والمدرسين ولانه وسيما للغاية ولذا تعجب به كل من تراه من الفتيات المثيرات وأثناء حديثهم وضحكاتهم لفت إنتباه جميعهم ولوج فتاة جميلة للغاية وجمالها يكمن في جمال روحها التي طغت فوق ملامحها فجعلت منها جميلة حد الفتنة كانت تمتلك عينين عسليتين ذات رموش كثيفة جذبت بها معظم الحضورأما عن شفتاها فكانت كنزة باللون الوردي المشهي لناظرهمتوسطة الطول إرتبك بوقفته حين رأها تهل عليه كاقمرا منيرا بليلة إكتماله هتف ذكريا بعيناي منبهرة أوبااااإيه الصاروخ الأرض جو اللي إقتحم المدرسة ده نظر عليها وتحدث هو الاخر بانبهار ظهر بين داخل زرقاويتاه مين البنت دي يا شباب أنا اول مرة أشوفها أردف سامح وهو يتطلع عليها بتمعن شكلها مستجدة لأن أنا كمان أول مرة أشوفها في المدرسة. إبتسم محمود وتحدث بمداعبة لاصدقائه شكلها كدة هتبقي سنة فل علينا إن شاء الله ضحك الشباب باستهزاء في حين تحركت وهي تحتضن حقيبة كتبها وتقربها من صدرها باتت تتجول بعينيها باحثة عن أحدا تعرفه إقترب منها ذكريا ووقف يقابلها ليتحدث بوقاحة القمر أول سنة ليه في مدرستنا صح رمقته بنظرة محتقرة قبل أن تنطلق بطريقها مما جعل محمود وأمجد يطلقان ضحكاتهم الساخرة حتي بات كلاهما أن يقع أرضا من شدة قهقهاتهما المتهكمة عليه مما جعل داخله يستشيط ڠضبا دارت بعينيها مستكملة في البحث إلى أن استقرت بمقلتيها على مجموعة من صديقاتها بالصف الثالث الإعدادي يقتربن عليها مرحبين بتهليل إبتسمت بشدة وكأنها وجدت ضالتها وباتت الفتيات يتبادلن السلامات والترحاب ببعضهن البعض نظر عليها بإعجاب ومنذ ذاك الحين وهو يراقب تحركاتها بالمدرسةوبيوم من الأيام وبعد مرور حوالي ثلاثة اسابيع علي بداية الدراسةخرج من بوابة المدرسة ووقف ينتظر قدوم سيارة أجرة جماعية كي توصله إلي قريته حيث تبتعد عن القرية المتواجد بها المدرسة بثلاث قريإشتدت سعادته حين وجدها تقف بجواره تشير إلي إحدي السيارات وبعدما توقفت نطقت باسم قريته لتعلم السائق إذا كان باستطاعته إصطحابها أم لا أعلمها السائق بموافقته فاستقلت بالمقعد المجاور للشباك ليجاورها هو الجلوس وتلاه بعض الطلبة حتى اكتمل عدد العربةإبتعدت عنه لتلتصق بالشباك وقامت بوضع حقيبتها كفاصل بينهما تجنبا للتلامس أعجبه تصرفها للغاية ليتحمحم متحدثا إليها باستفسار هو إنت من كفر هلال تطلعت عليه بجبين مقطب ولم ترد فاسترسل مفسرا بهدوء أنا مش قصدي أعاكس والله أنا بس إستغربت لما لقيتك بتقولي للسواق علي بلدي وانا أول مرة أشوفك واستطرد بإبانة على فكرةأنا معاكي في المدرسةفي تالتة ثانوي السنة دي وأخيرا قررت الخروج عن صمتها لتنطق بنبرة تهكمية دون النظر إليه طب مش تذاكر علشان تجيب مجموع بدل ما أنت مقضيها فرجة علي البنات إنت والأتنين أصحابك الرخمين اللي دايما واقف معاهم إتسعت عينيه بعدم استيعاب لحديثها الذي جعله يطير فرحا ليهتف بضحكة سعيدة موقع أيام نيوز اظهرت كم إبتهاجه ده أنت عارفاني ومركزة معايا بقي إشتدت وجنتها توهجا من شدة خجلها الذي إعتراها جراء حديثه الجرئ والذي جعلها تخجل من حالها وتسخط من سذاجتهاإبتلعت لعابها وتحدثت بصعوبة بعد أن إستجمعت حالها وهو فيه حد في المدرسة كلها مايعرفش محمود عبدالله التهامي وشلته اللي ما سابتش بنت في المدرسة إلا وعاكسوها وضايقوها قهقه بشدة جعلتها ترتبك ليتحدث إليها بدعابة طب والله أنا مظلوم في وسط الشلة دي وبفكر أسيبهم بسبب السمعة اللي مطلعينها عليا رمقته بنظرة عدم تصديق لحديثه ثم أشاحت بنظرها عنه لتتابع الطريق عبر النافذة تحمحم ثم من جديد تحدث بملاطفة بعدما تفاجئ بتجاهلها له طب مش هتقولي لي إنت بنت مين ومن أي عيلة عندنا في البلد نظرت له وضيقت عيناها متعجبة إصرارة فتحدث بمشاكسة طب ينفع تكوني عارفة عني كل حاجة وأنا معرفش حتي إسمك أشاحت عنه ببصرها مطلة من جديد للخارج عبر النافذة مما جعله يستشيط ڠضبا من تجاهلها المتعمد له ويقرر هو الأخر ان يتجاهل وجودها وما هي إلا دقائق وتوقفت السيارة ترجل من السيارة وتلته هي حيث نزلا ببداية الطريق بالبلدةتحرك في طريقه بوجه غاضب فاقتربت عليه وتحدثت بنبرة هادئة إسمي جنةجنة محمد الأنصاري نطقتها وتحركت بطريقها بخطوات متعجلة تاركة إياه بفاه منفرج علي مصرعيه من شدة سعادته ومفاجأته ايضا باهتمامها لزعله لكن سرعان ما اختفت إبتسامته عندما تذكر اسم عائلتها وتذكر المشاكل والكره والحقد المتبادلان بين العائلتان وتوارثه الأجيال عبر الزمان ويرجع هذا لقديم الزمن لحاډثة قتل بالخطئ تسبب بها أحد أفراد عائلة التهامي بضړب أحد أفراد عائلة الأنصاري داخل إحدي المناوشات بين الرجال مما أدي إلي مضاعفات جثمانية وبعدها ظهرت بعض الامړاض العضوية وتوفي المړيض بعد ما يقرب من الشهرين فألصقت له العائلة تهمة القټل وبرأته النيابة من التهمة بعد الكشف علي المټوفي لكن عائلة جنة كانت تريد بأخذ الٹأر فتدخل رجال الشرطة والعقلاء من الطرفان وأيضا عقلاء المركز وفضوا تلك القضية و منذ حينها تم قطع العلاقات بين العائلتين وابتعدا عن كل ما يقربها سواء كان مشاركة بالعمل أو تبادل الزيجات وخلافه مرت الأيام والسنوات استطاع خلالهم محمود بأن يحقق أحد أحلامه وهو الإلتحاق بكلية الشرطة وكل هذا وهما سوياحيث تعلق قلبي العاشقان بعضهما بالبعض حتي أصبحا لا يستطيع احدهما التنفس دون الآخرواصبحا لا يغفيان إلا بعد إستماع كل منهما لهمسات صوت خليله عبر الهاتفواليوم هو اليوم الأول لجنة حيث التحقت بكلية الأداب توقفت سيارة الأجرة أمام بوابة الجامعة لتترجل منها جنة اتسعت عينيها بمزيجا من السعادة والذهول عندما فوجئت بوقوفه أمام البوابة منتظرا حضورها بباقة من أروع الزهور الطبيعية تطلعت عليه بحب ونظراتها الهائمة جالت بعينيه المتيمة رعشة قوية سرت بكامل جسدها بفضل هيأته المهلكة لقلبهافلطالما عشقت مظهره وهيأته الرجوليةاقترب عليها وتحدث وهو يهديها باقة زهورها مبروك يا قلبي عقبال ما اجيب لك بوكية ورد خطوبتنا تبسمت بشدة لتتحدث بحب ظهر بعينيها وهي تتناول منه زهراتها إيه المفاجأة الحلوة دي واستطردت متسائلة ما قولتليش ليه إنك هتيجي ابتسم ليجيب على تساؤلها طب ولو قلت لك كانت هتبقى مفاجأة حلوة إزاي ثم استكمل وهو يجول بعينيها بنظرات هائمة زائد إني كنت هحرم نفسي من أرق إبتسامة وأجمل طلة عيون وهي مبهورة من المفاجأة تنهدت بسعادة سرعان ما اختفت فور رؤئيتها لنظرات الفتيات وهن يتطلعن بانبهار على ذاك الواقف بمظهره الرجولي وثيابه الميري الخاصة به كطالب بكلية الشرطةاستشاط داخلها وشعرت بفوران بكامل جسدها ناتج عن شدة غيرتها عليه تطلعت إليه بنظرات حادة قبل أن تهتف ساخطة طبعا إنت جاي مخصوص ببدلة الشرطة علشان تشوف نظرات الإعجاب من عيون البجحين اللي تندب فيهم رصاصة دول لم يفهم مقصدها إلا بعدما تطلع حوله ليندهش من جرأة بعض الفتيات وهن يتطلعن عليه بنظرات توحي لشدة إعجابهن دون حياءأراد أن يستغل ما حدث ليشعل صدرها بڼار الغيرة أكثر عل قلبه يسعد لرؤية عشقها الجارف له فاعتدل ينظر إليها ليتحدث بتسلي اللي إنت شيفاه ومستغرباه ده بقى العادي بتاعي يا حبيبتي واسترسل لاثارة حنقتها أنا مش عاوزة أقول لك اللي بشوفه من البنات وجرأتهم طول ما أنا ماشي في الشارع وده طبعا شيء مفرح حضرة الظابط وراضي غروره...جملة غاضبة نطقت بها جنة بعينين تطلقان شزرا ليضحك هو بعدما حصل على مبتغاه ليزيد من اشتعال نيران غيرتهاتوقف سريعا عن اطلاق ضحكاته ليتحدث إليها بنبرة حنون بعدما رأى حزنها الذي ظهر بعينيها مفيش حاجة تفرح قلبي وترضي غروري غير نظرة الحب اللي بشوفها في عيونك وإنت راضية عني يا جنة رغما عنها تبسمت بإشراقة ساحرة جعلته يبتسم ليتحدث بحبور ظهر بين بعينيه أيوة كدة إضحكي علشان شمس يومي تطلع وتنور دنيتي أنزلت بصرها خجلا فاسترسل ذاك العاشق بما جعل قلبها يتراقص فرحا بحبك يا جنة والله العظيم بحبك تنهيدة حارة شقت صدرها وخرجت لتعلن عن وصولها للمنتهى من الراحة والعشق ليسترسل هو بنبرة حماسية إعملي حسابك إننا هنتغدى مع بعض النهاردة رفعت بصرها لتتقابل أعينهم وتحدثت باستنكار غدى إيه اللي بتتكلم عنه يا محمود إنت عاوز حد يشوفني معاك ويروح يقول لبابا ولا لحد من إخواتي والدنيا تولع! قطب جبينه مستنكرا لتسترسل هي بإبانة ده غير إن لا يمكن أخون ثقة بابا فيا تحدث ملقيا عليها اللوم براحتك يا جنة افضلي إنت كدة ارفضي أي محاولة ليا وضيعي من ادينا أي فرصة بحاول أخلقها علشان نقرب فيها من بعض ونستمتع بوجودنا بحجج فارغة بس دي مش حجج فارغة يا محمود إنت عارف كويس أوي لو موضوعنا اتعرف إيه اللي ممكن يحصل...نطقتها بحزن لتسترسل بنبرة محبطة أنا أصلا مش عارفة إزاي طاوعت قلبي ومشيت وراه وحبيتك وأنا عارفة نهاية الحكاية مش عاوز أشوف نظرة الانكسار واليأس دي في عنيك مرة تانية...نطقها بحدة ليسترسل بتأكيد حاد مفهوم يا جنة نظرت عليه وتنهدت بيأس ليسترسل بنبرة حماسية عاوزك تتأكدي إن مهما كانت الصعاب اللي هتقابلنا حبنا في الآخر هو اللي هينتصرربنا مش هيتخلى أبدا عننا ابتسمت له بارتياح بعدما طمأنتها كلماته لتتحدث بنبرة تفاؤلية أنا واثقة فيك يا محمودوعندي يقين إن بكرة شايل لنا أجمل أيام ابتسم لها ثم تحدث بعدما أراد مداعبتها ليرى غيرتها العمياء عليه والتي تجعله يصل لمنتهى النشوة طب وبالنسبة للغد ىسيادتك هتتعطفي وتيجي معايا ولا أخدها من قصيرها وأعلق مزة من اللي هيموتوا على البدلة الميري دول واروح اتغدى معاها ونتسلى اشتعلت عينيها لتنظر إليه شزرا وهي تتحدث من بين أسنانها إمشي من قدامي يا محمود بدل ما ارتكب فيك جناية على الصبح أموت فيك وإنت شرس...نطقها بغمزة من إحدى عينيه تحت خجلها ليتحدث بنبرة جادة وهو يعدل من ياقة حلته إستعدادا للرحيل خلي بالك على نفسك يا حبيبي نطقت بابتسامة مشرقة وإنت كمان بحبك...نطقها بهمس قبل أن يتحرك ويستقل سيارته لينطلق بها مسرعا تحت سعادة قلبها العاشق ونظرات الفتيات لها. يتبع بسم الله ولا قوة إلا بالله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين نوفيلا يا كل كلي بقلمي روز أمين الفصل الثاني ظل العاشقان معا ومع كل يوم يمر عليهما تزداد فيه متانة علاقتهما إلى أن وصلا إلى ترابط روحيهما وكأنهما أصبحا روحا واحدة بجسدين عاشا حياة هادئة حتى جاء اليوم الذي تخرج به محمود من كلية الشرطة كان يحادثها ليلا عبر الهاتف الجوالوهي تحدثه من فوق سطح منزل أبيهاهمست إليه بنبرة مبتهجة تدل على مدى حبورها ألف مبروك يا حضرة الظابط نطق سريعا بنبرة صوت تهيم عشقا بغرام متيمته الله يبارك فيك يا قلب وروح وعقل حضرة الظابطكان نفسي تبقي معايا النهاردة وأنا بتكرم تنهدت وبدأ صدرها يعلوا ويهبط من شدة السعادة ليهتف هو بنبرة رجل عاشق أذابه الإشتياق وماعاد فيه تحمل البعاد بعد أنا لازم أفاتح بابا في موضوع خطوبتنا يا جنتي بلاش الوقت يا محمودإستني شوية...نطقتها بتلهف وارتعاب جعله يسخط علي حظيهما ليهتف بصياح حاد أحزنها علي حالهما عاوزاني أستني لحد أمتي يا جنةلحد ما أبوكي يوافق علي عريس من اللي بيتقدموا لك وتضيعي مني ثم صاح بقلب عاشق ملتاع إنت مش عارفة أنا بحس بإيه كل ما أسمع إن جالك عريس جديدجسمي كله بيقيد ڼار وأنا بتخيل إن عيون راجل غيري شافتك وعجبتيه لدرجة إنه إتمناكي تكوني ليه وجه علشان يطلبك للجواز أجابته بهدوء معللة اديني برفض بأي حجة أقولها لبابا نطق باستفهام ولحد إمتي هتفضلي تتحججي يا جنة إنت في تانية جامعة يعني ما بقتيش صغيرة وحججك مسيرها هتخلص تنهدت بحيرة فتحدث بإصرار عنيد مفيش تأجيل تاني يا جنة خلاصأنا حسمت قراري وهنزل أكلم أبويا الوقت حالا ربنا يستر يا محمود...نطقتها بنبرة يملؤها التوتر فأراد إخراجها وطمأنة قلبها قائلا بصوت حنون هيستر إن شاء الله يا نن عين محمود تنهد براحة ليسترسل بنبرة تفيض هياما هنتجوز ونعيش مع بعض زي ما اتمنيناهنعيش حياتنا لينا وبسهتبقي كل دنيتي وهبقي ليكي كل الناس إبتسمت بسعادة فاسترسل بنبرة حماسية لعاشق ولهان قولي لي بحبك وعوزاك يا محمودقوليها علشان أكون مستعد أحارب وأهد الدنيا علشان عنيك بنبرة حنون نطقت خجلا بحبك وعمري ما أتمنيت ولا اتخيلت نفسي مرات حد غيرك يا محمود تنفس بعمق كمن كان ينتظر الترياق لإنقاذ حياته ثم تحدث بنبرة حماسية وأنا عمري ما هخليك ټندمي علي إختيارك ليا يا حبيبتيهخليك أسعد واحدة في الدنيا كلها وده وعدي ليك ردت بملاطفة أما أشوف يا حضرة الظابط واستطردت بانسحاب أنا لازم أقفل وأنزل تحت قبل ما بابا أو حد من أخواتي ياخد باله من غيابي تحدث بموائمة تمام يا حبيبتيوانا هنزل أكلم بابا وهبعت لك رسالة علي الواتس ابلغك فيها باللي حصل ليسترسل بصوت يفيض حنانا تصبحي على خير يا قلبي أنهت معه الإتصال وتحرك هو إلي أبيه حيث كان يقطن بدخل غرفته الخاصة ولج للداخل وألقى عليه التحية ثم قام بإخباره بما انتواهجحظت عيناي عبدالله ليهتف بذهول وڠضب حاد إنت إتجننتعاوز تقلب البلد حريقة يا حضرة الظابط بعيني مستعطفة نظر إلي والده ليتحدث بترجي أرجوك يا بابا حاول تفهمنيأنا بحبها بجد ومش قادر أتخيل حياتي من غيرها حط نفسك مكاني هتف عبدالله بجمود أنا لو مكانك هخلع قلبي وأحطه تحت جزمتي وأفعصه تحتها يا حضرة الظابط ولا إني أولع البلد كلها في بعضها بعبرات ظهرت بعيناه نطق بصوت مخټنق وأنا لو قادر أعمل كدة هاجي لك وأطلب مساعدتك ليه! واستطرد شارحا أنا مش صغير يا باباأنا عارف وفاهم كويس المشاكل اللي بين العيلتينبس مش بإيدي هتف الأب معنفا نجله بكلامك ده يبقي مش عارف حاجة يا بيهإحنا بينا تار ودم فاهم يعني إيه ډم يا محمود واستطرد بعيناي مرتجفة وقلب حزين اللي بينا ډم ما صدقنا ردمنا عليه وقفلنا على الموضوع وإنت بعملتك السودة دي جاي وعاوز تفتحه من جديدإنسي يا ابني الطريق ده مش هيجيب خير لحد ده بحر ډم مقفول وإنت بإيدك عاوز تفتحه وټغرق بيه البلد كلها واستطرد مؤكدا ده غير إن ابوها مستحيل يوافق بأمل ظهر بين داخل مقلتاه هتف بنبرة حماسية أنا هقنعههروح له وأقنعه إن أنا وجنة بنحب بعض واكيد قلبه هيحن على بنته وهيوافق إنت باين عليك مش هتسكت إلا لما تجيب لنا مصېبة لحد عندنا...كلمات نطق بها بصوت غاضب ليسترسل بصياح متهكم سمع به جميع من بالمنزل عاوز تروح للراجل اللي جدك الكبير متهم پقتل جده وتقول له أنا مستغفلك وماشي مع بنتك من وراك وعاوزك تجوزها لي! بعينين مستسلمة أجابه يا بابا حاول تفهمني أنا حبيتها والحب ملوش كبير إقتحمت عفاف باب الغرفة عندما إستمعت لصياح زوجها وتوبيخه لنجلها ليلحق بها شقيقه الأكبر والأصغرلتتساءل هي بنبرة مرتجفة مالك يا عبدالله كفانا الشړصوتك عالي ليه يا اخويا! إسألي إبنك اللي هيموتني ناقص عمر من عمايله...نطقها بصياح جعلها تتنقل بنظرها بين كلاهما بعدم استيعاب إقترب الابن الأكبر من أبيه ويدعي صلاح متزوج وله ولدانليتحدث بهدوء في محاولة منه لتهدأة والده إهدى يا حاج علشان صحتك وفهمنا بالراحة إيه اللي عمله محمود وزعلك منه قوي كدة إقتربت عفاف من ولدها وربتت علي ظهره بحنان مما جعل داخل عبدالله يستشيط ويهتف بإبانة أهدى إزاي وحضرة الظابط العاقل عاوزني أروح أخطب له بنت محمد الانصاري. شهقة عالية خرجت من فم عفاف لتجحظ عينيها وهي تتطلع على نجلها بذهول أما الشقيقان فباتا يتبادلان النظرات فيما بينهما باستهجان في حين تحدثت الأم بعدم تصديق ونفي أكيد إنت فهمت الكلام غلط يا حاجمحمود أعقل من إنه يورطنا معاه التوريطة السودة دي واستطردت وهي تنظر إلى نجلها لتسأله بهزة من رأسها مستنكرة ولا إيه يا محمودرد عليا وقول لي إن الكلام اللي أبوك قاله ده مش صحيح نظر له عبدالله بتمعن منتظرا رده على والدته فأخذ الأخر نفسا عميقا لاستعادة هدوئه وتحدث شارحا كلام الحاج مظبوط يا ماما تبقى اټجننت وعاوز اللي يرجعك لعقلك يا ابن الحاج عبدالله...هكذا صاحت عفاف بنظرات لائمة بجانب كلماتها اللازعة ليهتف هو بنبرة جادة اټجننت علشان عاوز اتجوز البنت اللي قلبي مال لها هتف شقيقه الأكبر معاتبا إياه وانت من وسط كل بنات البلد والدنيا بحالها محليش في عينيك غير بنت محمد الأنصاري ورايح تحبها يا محمود! بات يتنقل النظر بين جميعهم متعجبا ليتحدث باستهجان هو أنتوا ليه محسسني إن القلوب دي بادينا وإن باشارة مني أقدر أخلي قلبي يحب ويكره ويبعد على كيفه ! هتف عبدالله بصوت غاضب بعدما فاض به من أفعال نجله الغير مسؤلة قلبك ده إيه اللي بتتكلم عنه يا أبو قلبما تفوق من وهمك يا حضرة الظابط وتبص حواليكقلبك اللي بتتكلم عنه ده وخاېف عليه هيكون السبب في خړاب البلد كلهاالڼار اللي الحكومة وكبرات المركز طفوها من زمان جاي حتة عيل زيك ينفخ فيها من جديد علشان يولع في الكل شمل والده بنظرات لائمة وسكن قلبه ألم عميق جراء عدم شعور والده بقلبه العاشق والذي لا يضع لكل ما قيل قيمة ولا حسبانفي حين صاحت عفاف بنبرة مړتعبة على نجلها الموضوع مش بالسهولة زي ما أنت فاكر يا ابنيلو خاېف على أبوك وأخواتك تقفل الموضوع ده وتردم عليهعلشان خاطري يا ابني تسمع كلام أبوك بنبرة مرتبكة تحدث شقيقه الأوسط ماجد خشية ڠضبة والده عليه طب ما نحاول علشان خاطر محمود يا باباأبعت للحاج محمد واطلب منه إيد بنته لمحمود وشوف واسترسل متفائلا مش يمكن الراجل يكون حابب يقفل صفحة الماضي ويوافق علشان يفتح صفحة جديدة بين العيلتين. رمق عبدالله نجله بنظرات تقليلية ليتحدث ساخرا يا خيبتك القوية في كل ولادك يا عبدالله طب حضرة الظابط عنده عذره في إنه يلغي مخه وميفكرش بيه لكن إنت إيه عذرك يا حضرة المحاسب ياللي المفروض بتحسبها بالورقة والقلم ارتبك ماجد من حدة والده حيث وصلت حد التوبيخ ليستكمل الوالد بنبرة حازمة قاصدا بحديثه محمود وإنت يا حضرة الظابط موضوع بنت محمد الأنصاري ده تنساه وتشيله من راسك واسترسل بنبرة تحذيرية صارمة بعدما رأي بوادر خروج كلمات إعتراضية يستعد نجله التفوه بها وإلا قسما بالله هتشوف مني وش عمرك ما شفته وهتتعامل معاملة ما اتعاملتش بيها حتى وإنت عيل مفعص بالمريلة فرق نظراته البائسة على الجميع قبل أن ينصرف إلى الخارج كالإعصارأخرجت عفاف تنهيدة حارة تنم عن مدى ألمها لاجل حزن صغيرهاجلس عبدالله فوق طرف الفراش ثم زفر بضيق لينطق موجها حديثه لولده الأكبر روح ورا أخوك يا صلاح وحاول تهديه وتنصحه بالمعروفوقول له يسيبه من البت دي خالص ليسترسل بنبرة إنهزامية تدل على مدى ارتيابه على فلذات أكباده الثلاث أنا راجل كبرت ومش حمل ۏجع القلب ده يا ابني تحدث صلاح بطاعة وهو يستعد للخروج من الغرفة حاضر يا حاج أنا هتكلم معاه ومش هسيبه إلا وهو شايل الموضوع ده من تفكيره نهائي بس إنت حاول تهدى علشان صحتك انتهى من كلماته ليتحرك سريعا خلف شقيقه ليشير عبدالله لنجله الأصغر بأن يتبع شقيقاه وبالفعل خرج فتنهدت عفاف وتحركت لتجاور زوجها الجلوس ثم وضعت كفها فوق خاصته وتحدثت وهي تربت عليه هدي نفسك علشان السكر ما يعلاش عليك يا عبدالله واستطردت بطمأنة إخواته مش هيسبوه إلا لما يقتنع ويسيبه من بنت محمد الأنصاري خالص هز رأسه باستسلام لتنهض هي من جواره متحدثه هروح أعمل لك كباية ليمون تروق لك دمك نطقتها وانصرفت للخارج تاركة إياه داخل دوامة رعبه على نجله المتهور والذي أثبت له عدم مسؤليته وتفكيره الغير مسؤل خرج صلاح من غرفة والداه وجد زوجته وزوجة شقيقه جالستان في البهو فسأل زوجته سريعا فين محمود يا منى أشارت بكف يدها للأعلى كنت شيفاه طالع فوق السطوح وأنا نازلة من شقتي ثم وقفت لتلحق بزوجها الذي اتجه نحو الدرج سريعا وتحدثت وهي تجذبه من ذراعه هو فيه إيه يا صلاح خالي كان بيزعق ليه التف لينظر لإبنة عمته وعشق طفولته ليتحدث على عجالة بعدينبعدين هحكي لك يا منى صعد للأعلى وتبعه ماجد إلى أن وصلا إلى السطوح ليجدا شقيقهما يجوب المكان ذهابا وإيابا بعصبية مفرطةاقترب عليه ماجد ليحاوط كتفه باحتواء ثم تحدث إهدى يا محمود وحاول تفكر بعقلك في الموضوع ليكمل حديثه صلاح قائلا بتوجيه اسمع كلام أبوك وشيل البنت دي من دماغك واقصر الشړ يا حضرة الظابط بنبرة شديدة الحدة هتف مأنبا كلاهما انتوا ليه محدش فيكم قادر يفهمنيأنا بحبها يا ناسبحبها وبنيت عليها كل أحلامي ومش هقدر أكمل حياتي من غيرها تنهد صلاح قبل أن ينطق بنبرة هادئة محدش بېموت من الحب يا محمود بكرة تنساها وتكمل حياتك من غيرها رمق شقيقه بنظرة متعجبة ليهف مستنكرا إيه يا اخي الأنانية اللي إنت فيها دي ولما انت جامد وعاقل أوي كدة ليه مانسيتش منى وحاربت ماما وقتها لما كانت رافضة جوازك منها وعوزاك تتجوز عزة بنت خالك! استاء صلاح من حدة شقيقه الأصغر معه لكنه تمالك حاله وتحدث بابانة الوضع كان يختلف وقتها يا حضرة الظابط فيه فرق كبير بين قصتي أنا ومنى وبين حكايتك مع بنت محمد الأنصاري واستطرد شارحا أنا حاربت علشان اتجوز بنت عمتي اللى كانت العقبة الوحيدة لجوازنا هي إن أمي وعمتي مبيحبوش بعض ليكمل موضحا الفرق لكن سيادتك رايح تختار واحدة بينا وبينهم تاريعني لو اخواتها الرجالة عرفوا بالموضوع هتبقى مصېبة ومش بعيد واحد منهم يتجنن ويقتلك كان يستمع لحديث شقيقه وكل ذرة بجسده تنتفض ڠضبا ليتحدث ماجد بنبرة هادئة مؤكدا على كلام شقيقه أخوك عنده حق يا محمود إحنا خايفين عليك نفض يد شقيقه عنه ليهتف بنبرة حادة وهو يرفع كفاه بصرامة ممكن تسيبوني لوحدي وتتفضلوا تنزلوا أظن كدة عملتوا اللي عليكم واللي أمركم بيه الحج عبدالله. نظرا الشقيقان كلاهما للأخر وتنهدا بيأس وتحركا لينسحبا للأسفل تاركين ذاك الذي كاد أن ېصرخ بأعلى صوت له لكي يخرج ما بصدره من غيظ وألم وحزن أصابوهاستمع لرنين هاتفه الخلوي فمد يده بجيب بنطاله واخرجه لينظر بشاشته التي وما أن رأي نقش اسم حبيبته به حتي شعر بالاختناق وقلة حيلتهبما سيجيبها الأن هل سيعترف لها بالحقيقة ويصيب قلبها بالألم أم سيحتفظ بما حدث بقلبه لكي لا يؤلم قلبها ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا هذا ما سنتعرف إليه في الفصل القادم يتبع. بسم الله ولا قوة إلا بالله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين نوفيلا يا كل كلي بقلمي روز أمين الفصل الثالث ظل ينظر بشاشة هاتفه بحيرة حتى انتهى الإتصالفزفر بضيق لينظر سريعا إلى الهاتف حيث صدح صوت رنينه من جديد ليقرر الرد على تلك المرتابة التي وما أن ضغط زر الإجابة حتى تساءلت متلهفة مبتردش عليا ليه يا محمود رد عليها قائلا بمراوغة معلش يا حبيبي كنت باخد شاور والفون كان بعيد عني قطبت جبينها وسألته متعجبة شاور! هو أنت مش المفروض كنت قاعد مع بباك وبتفاتحه في موضوعنا! أغمض عينيه وسحب شعر رأسه للخلف پعنف وضيق ثم أخذ نفسا عميقا لاستعادة هدوئه وتحدث بابانة كاذبة أنا فعلا قولت لك كدة بس لما نزلت علشان افاتحه في موضوع خطوبتنا لقيت عندنا ضيوف ولسة موجودين لحد الوقت كانت تستمع إليه وهي تشعر بالريبة من خلال كلماته هي أدرى الناس بحبيبها وصوته التي استشعرت من نبراته عدم الصدق لتتحدث بنبرة مړتعبة قول لي الحقيقة ومتخبيش عليا يا محمودبباك رفضصح وكأن بنبراتها المټألمة قد غرست بخنجرا بوسط قلبه ليتنهد پألم عميق وتحدث بعدما قرر مصارحتها أنا مش عاوزك تقلقيأنا كنت متوقع كدة من أبويا مهو مش معقول هيوافق من أول مرة شهقة عالية خرجت من صدرها أخبرته شدة بكائها الحار فور استماعها لخبر الرفض ليتحدث هو سريعا إهدي يا جنة وبطلي عياط أنا وإنت عارفين إن الموضوع مش سهل وكنا متوقعين الرفض أجابته بأنفاس متقطعة بفضل بكائها الحار أنا كنت متوقعة إن الرفض هيبقى من أبويا أنا يا محمودمش من عندكم واسترسلت بنبرة مټألمة تخيل لما بباك إنت يرفض أومال بابا هيعمل إيه لما يعرف صاح بنبرة حادة يرجع سببها لشدة توتره ممكن تهدي وتبطلي عياط وتديني فرصة أشرح لك اللي حصل صمتت فاسترسل هو موضحا بنبرة أهديء أبويا مارفضش الموضوع زي ما جه في بالك أبويا خاېف عليا وحاسس إني بفتح باب اتقفل من سنين وفتحه مش هيجب لحد خير طب والحل يا محمود...سؤالا خاڤتا خرج منها باستسلام ليجيبها بطمأنه متقلقيش يا قلبيأنا هحل الموضوع وهحاول مع أبويا تاني وتالت وعاشرولو اضطريت اخدك ونهرب سوا ونعيش برة مصر خالص هعمل كدةهستغنى عن شغلي وأهلي والدنيا كلها علشانك يا جنة كان يتحدث بكثيرا من الصدق والحماس فأجابته باعتراض حاد برغم عشقها الهائل له إنت عارف كويس أوي إني عمري ما هعمل كده مش أنا البنت اللي تخلي أبوها يطاطي راسه قدام الناس يا محمود تبقي مبتحبنيش يا جنة...جملة نطقها بخيبة أمل لتهتف مصححة فهمه لحديثها إنت عارف كويس أنا بحبك قد إيه ومتأكد إني ممكن أموت من غيرك بس أبويا مايستاهلش مني كدة مايستاهلش مني أصغره في البلد واخلي سيرته على كل لسان انتهت من كلماتها لتدخل في نوبة بكاء حادة جعلت قلبه يرق لاجلها زفر بقوة ليتحدث بنبرة حنون خلاص يا حبيبتي متزعليشحقك عليا واسترسل كي يزرع الطمأنينة داخل قلبها اطمني يا قلبيأنا هفضل ورا بابا لحد ما اقنعه وان شاء الله هنيجي نطلب إيدك في أقرب وقت واستطرد بنبرة عاشقة مش هتبقى لحد غيري يا جنةومحمود مش هيبقى لحد غيرك ابتسمت من بين دموعها ثم بدأت بتجفيفهم بكفها ليتحدث حبيبها بنبرة حنون يلا يا حبيبتي إنزلي علشان ماتخديش برد خلي بالك على نفسك يا جنة حاضر يا محمود...جملة نطقت بها ليتحدث هو بهدوء تصبحي على خير ياقلبي وإنت من أهله...تحرك للأسفل ومنه للخارج تحت صياح عفاف التي باتت تهتف باسمه مع تجاهله التام تحرك شقيقه ماجد ليلحق به تحت ڠضب ورفض محمود التام لمرافقة شقيقه له واصرار ماجد على التواجد معهتحرك بجانبه حتى وصل إلى قطعة أرض ملكا لوالدهما وجلسا فوق دكة خشبية وبدأ شقيقه بمواساته تحت حزن محمود أما جنة فتوجهت للطابق الأرضي وجدت والدها الحاج محمد يجلس فوق أريكته تجاوره والدتها والتي كانت تسكب مشروب الشاي داخل الأكواب لتقوم بتوزيعه على الجميع ويلتف من حولهما أشقاء جنة الثلاث رجال وشقيقتها المتزوجةوجهت لها والدتها سؤالا متعجبا كنتي فوق بتعملي إيه لحد الوقت يا بنتي ده أنا كل ده فكراك قاعدة جوة في أوضتك. ارتبكت حين توجهت جميع الأبصار نحوها فتحدثت بنبرة خرجت متلبكة بعض الشيء حسيت نفسي مخڼوقة والجو كاتمة فطلعت اشم شوية هوا على السطوح هتف شقيقها الأكبر علي مستنكرا الجو كاتمة جو إيه ده اللي كاتم في شهر يناير يا متدلعة هانم وقفت سريعا شقيقتها ليلي وتحدثت وهي تقترب منها ما انت عارف جنة كويس يا علي طول عمرها بتزهق وبتحس إن الجو حر حتى في عز الشتا ونظرت إلى شقيقتها وتحدثت تعالي ندخل أوضتك علشان تديني شال من بتوعك أصلي بردت مرة واحدة وأنا قاعدة اومات لها وتحركت بجانبها إلى أن ولجتا إلى الغرفة لتغلق ليلي الباب وتسألها باهتمام مالك إيه اللي قالب وشك كدة نكست رأسها لتتحدث بنبرة صوت مخټنقة محمود فاتح بباه في موضوع جوازنا سألتها ليلي متلهفة وبعدين أخذت نفسا عميقا ثم زفرته لتنظر لشقيقتها وتجيبها بيأس بباه رفض يا ليلي لم تتفاجأ ليلي باستماعها للحديث مما جعل جنة تقطب جبينها وتسألها متعجبة مش شيفاكي متفاجأة بالكلام أجابتها بكثيرا من الهدوء علشان ده التصرف المتوقع من أي حد عاقل يا جنة لتسترسل حديثها تحت ترقب الأخرى لبقية الحديث موضوعك إنت ومحمود محكوم عليه بالفشل وأي حد فدماغة ذرة عقل عارف انه مينفعش يحصل نسب بين العيلتين إلا إنت ومحمود علشان مراية الحب عمية عيونكم سألتها بنبرة لائمة إنت بتواسيني ولا جايهة تلوميني أجابتها بنبرة حازمة ناتجة عن هلعها عليها لا ده ولا ده أنا من الأول خالص قولت لك بلاش السكة دي لأن أخرتها دموع وۏجع قلب ليك وليه بس إنت اللي كابرتي ومسمعتيش كلامي أنا مش بقول لك كدة علشان ټعيطي أنا عوزاكي تفوقي وتخرجي الموضوع ده من دماغك وعوزاكي تفكري في حاجة مهمة غايبة عنك صمتت جنة فاستكملت الأخري بارتياب إذا كان ده رد الحاج عبداللهفمابالك برد بابا لو عرف الموضوعده مش بعيد تحصل مشكلة بين العيلتين ولو عرف إن إنت كمان عوزاه ممكن يحرمك من الكلية ومن الخروج من البيت أساسا ثم تحدثت ناصحة علشان خاطري تنسي الموضوع ده وتبلكي رقمه من عندك قبل بابا أو حد من إخواتك الرجالة يعرف الموضوع وساعتها هتبقى مصېبة بكت بحړقة وباتت شقيقتها تؤازرها وتشدد من احتضانها علها تهدأ مر أكثر من شهران على رفض عبدالله طلب نجله للإرتباط بجنة ومنذ ذاك اليوم أصبح محمود يتعامل مع والديه وشقيقاه بطريقه جافة بل ويتعمد عدم التواجد معهم قدر المستطاع مما ازعج عبدالله وجعله يستشيط ڠضبا من نجله العنيدحاولت عفاف بشتي الطرق أن تجعل صغيرها يتراجع ويعود كما كان ولكن هيهاتإجتمع عبدالله بصحبة زوجته ونجليه وزوجتيهما وأطفالهم حول طاولة إفطار يوم الجمعةالجميع حاضر إلا من محمود الماكث داخل غرفته منعزل لحاله تحدث عبدالله إلى زوجته بنبرة حازمة البيه إبنك هيفضل قاعد في أوضته كدة لحد إمتى وقفت زوجة صلاح وتحدثت بنبرة حنون هروح أنده له علشان يفطر معانا يا خالي اقعدي وكملي فطارك يا منىأنا دخلت له من شوية وقال لي إنه مش جعان تنهد عبدالله وزفر بحدة اظهرت كم الڠضب الذي يتملك منه بسبب نجله العنيد تناول الجميع طعامه دون شهية وبعد الانتهاء تحرك عبدالله إلى غرفة نجله متغاضيا عن كبريائه وعناده ودق بابها ثم فتح الباب لينظر على ذاك الممدد فوق الفراش ناظرا لسقف غرفته بشرود لف وجهه لمعرفة الداخل فسحب جسده سريعا لأعلى بعدما رأي والده الذي تحدث بنبرة حادة طب ولما أنت صاحي مطلعتش تفطر معانا ليه تحمحم ليتحدث بنبرة هادئة مليش نفس أغلق الباب واتجه صوب الفراش ليجاور نجله الذي تنحى جانبا ليفسح لهأخذ نفسا عميقا ثم زفره بهدوء ليتحدث بنبرة عاتبة وبعدين معاك يا ابني هتفضل مقاطع الكلام والأكل والشرب معانا لحد إمتي نظر بعينيه واسترسل لائما إنت بتعاقبني علشان خاېف عليك مش يمكن بعاقب نفسي...جملة استسلامية نطق بها ليهتف الاب بتساؤل بتعاقبها على إيه بقلب ملتاع همس بثبات رغم المرارة التي تستقر بين مقلتيه على إني مطلعتش راجل ومقدرتش أوفي بالوعد اللي عطيته للبنت الوحيدة اللي حبيتها تنهد عبدالله بثقل وتحدث الغلط كان من الاول خالص يا حضرة الظابط مكنش المفروض تحبها من أصله وإنت عارف المشاكل اللي بين العيلتين ومن إمتي قلوبنا كانت بادينا يا حاج...جملة مټألمة خرجت من ذاك المعذب أوجعت قلب والده عليه زفر بقوة ليسأله بنبرة حنون يعني مفيش فايدة يا محمود صمت الإبن ليسترسل الأب من جديد بانصياع لله الأمر من قبل ومن بعد أنا هبعت مرسال لمحمد الانصاري وأطلب إيد بنته أما أشوف أخرتها معاك بلهفة مفرطة نظر عليه نجله ليسأله بعجالة حضرتك بتتكلم بجد إنت فعلا هتخطب لي جنة اجابه الأخر بنبرة بائسة أيوة بتكلم بجد ولو اني متأكد إنه هيرفض لو رفض أنا مستعد أروح لحد عنده وأقنعه...هكذا تحدث محمود بنبرة حماسية ليهتف عبدالله بعجالة وحدة ملكش دعوة بالموضوع ده خالص إنت فاهم يا محمود أنا هبعت طرف محايد وربنا يقدم اللي فيه الخير وافقه محمود فنهض ثم تحدث وهو يستعد للخروج من الغرفة قوم يلا علشان تفطر وتشرب معايا الشاي فى الصالة برة هب سريعا من فوق فراشه ليلحق بوالده كي يتناول طعامهبعث عبدالله لأحد الأشخاص ذو الهيبة في البلدة وطلب منه التوسط لنجله لدى محمد الأنصاري وطلب يد إبنته لنجله بالفعل ذهب الشخص إلى محمد الذي انفعل ورفض الموضوع وطلب من الوسيط أن يغلق باب النقاش في ذاك الموضوع نهائيا وهذا ما أبلغ به الوسيط عبدالله الذى كان متوقع الرد وشكر الرجل ثم أبلغ نجله بالرد فطلب محمود من والده السماح له بزيارة محمد الأنصاري وطلب يد جنة بنفسه رفض عبدالله في بادئ الأمر ثم رضخ للموافقة على طلب نجله عندما رأى تألم قلبه الظاهر بعينيه عصر اليوم التالي توجه محمود إلى قطعة أرض مميزة مملوكة لدى محمد الأنصاري كان يحب الجلوس بها عصر كل يوم ليقوم بتوديع الغروبوجده جالسا بصحبة نجله الأكبر علي جلس بعدما ألقى التحية الحارة عليهما ثم تحدث بنبرة مهذبة عمي محمد أنا طالب إيد بنتك جنة ويشرفني أنك توافق أبوك بعت لي من يومين مرسال وأنا بعت له الرد...كلمات نطقها محمد بجمود ليتحدث محمود سريعا بعينين راجيتين أنا مليش دعوة بالمرسال يا عم محمد أنا جاي لك بنفسي وبترجاك توافق وأنا تحت أمرك في كل اللي تؤمر بيه من شبكة ومهر وكل طلباتك هتكون بأمر الله مجابة هتف علي بنبرة غاضبة الظاهر إن كلام الحاج مش واصل لك يا حضرة الظابط تجاهل محمود حديثه لمعرفته بطباع علي الحادة ونظر إلى الحاج محمد يترقب إجابته فتحدث بنبرة صارمة روح لحال سبيلك يا ابني أنا معنديش بنات للجواز بس إنت كده تبقي بتظلمني أنا وجنة يا عمي ذنبنا إيه ندفع تمن غلطة حصلت لجدود جدودنا وفات عليها سنين أي عدل يقول إننا ندفن حبنا وننسى أحلامنا وكل واحد مننا يتجبر يتجوز حد هو مش حاسس بيه ولا عاوزه... وبمجرد نطقه بتلك الكلمات أشعل الڼار بقلب كل من محمد وولده الذي هب واقفا ليمسك محمود من تلابيب جلبابه ليهتف بقوة غاضبة وعينين تطلق شزرا إنت بتقول إيه يا ابن التهامي إنت عاوز تقول إن إنت وجنة أختي فيه بينكم حاجة برعونة تحدث محمود بما أغضب قلب كلاهما أكثر وإيه االعيب في اننا نكون معجبين ببعض وعاوزين نتجوز يا عليده لا عيب ولا حرام هتف محمد بأعلى صوته بعدما فك وثاق تلابيب محمود من قبضة نجله بصعوبة العيب بذات نفسه هو اللي إنت بتقوله يا ابن التهامية يظهر إن الحاج عبدالله قصر في ربايتك ومعلمكش الأصول ذهل محمود من ردة فعلهما الحادة وتحدث بنبرة متعجبة وليه الغلط ده بس يا عمي هتف علي بنبرة ټهديدية الغلط لسة هتشوفه لو ممشتش من هنا حالا تطلع محمود إلى محمد بنظرات عاتبة ثم تحرك ليغادر فأوقفه صوت الأخر الحاد ليستدير اسمع يا ابنيالكلام اللي اتقال منك من شوية بخصوص جنة بنتي لو هلفطت بيه قدام حد هطير فيه رقاب تطلع إليه ليتحدث بنبرة رجولية إطمن يا حاج محمد مش أنا اللي أشهر بأي بنتفمابالك بإنسانة اتمنيت في يوم إن إسمي يرتبط باسمها واستطرد بنبرة فخورة أنا مهما كان ابن الحاج عبدالله التهامي واعرف في الأصول كويس حتى لو حضرتك مش شايف كده نطق كلماته وغادر المكان وعلى الفور تحرك محمد عائدا هو وولده إلى المنزل ولجا للداخل وجد زوجته تخرج من المطبخ فسألها عن جنة أخبرته بأنها بالاعلى فنظر لأعلى الدرج ليهتف بكل صوته مناديا جنة إنت يا بت يا جنة إقتربت سامية من وقوفه وتحدثت متسائلة فيه إيه يا حاج عاوز إيه من جنة رمقها بنظرة تطلق شزرا وهتف متهكما الوقت تعرفي يا ست سامية ياللي نايمة على ودانك وسايبة بنتك واخدة راحة راحتها أتت جنة وتحدثت وهي تنزل من أعلى الدرج خير يا بابا وقبل أن يجيبها محمد أسرع علي إليها صاعدا الدرج ليقبض بكفه على ذراعها ويسحبها للأسفل بطريقة عڼيفة جعلتها تصاب بالهلع لتصرخ وهي تتحدث فيه إيه يا علي مالك ومال اختك يا ابني الوقت تعرفي بمصايب بنتك المحترمة...كلمات حادة نطق بها علي لتشهق جنة وتتأوه جراء قبضة شقيقها العڼيفةأوقفها شقيقها لتقابل والدها الذي تحدث بنظرات غاضبة إيه اللي بينك وبين ابن عبدالله التهامي يخليه يتجرأ وييجي يطلب إيدك مني جحظت عينيها وشعرت بروحها تكاد تنسحب منها ليهتف شقيقها بحدة بعدما شعر باڼهيار روحها جراء مفاجأتها بالحديث إنطقي يا بت وردي على أبوك تلبكت وتحدثت بارتباك مفيش أي حاجة بيني وبينه يا بابا كذابة...نطقها علي وهو يصفعها بقوة ليهتف الأب ناهرا نجله عليإنت اټجننت بټضرب أختك وقدامي احتضنت سامية نجلتها التي دفنت وجهها داخل تجويف عنق والدتها وبدأت دموعها بالإنهمار ليتحدث علي مبررا فعلته ڠصب عني يا حاج الكلام اللي سمعته من ابن التهامية خلى دمي يفور ويطلع على نفوخي سألته سامية باستغراب سمعت إيه من ابن الزفت ده وإيه دخل اختك في كلامه! صاح علي پغضب الكلام ده تسألي بنتك عليه بنتك اللي هتفضحنا على أخر الزمن ليهتف محمد موجها حديث إلى ابنته انطقي يا بنتي ايه اللي يخلي ابن التهامية يجي يطلب ايدك مني ويقعد يقول حب واحلام ومسخرة! رفعت سامية رأس ابنتها لتسألها بتعجب ماتردي يا بنتي على كلام أبوك نظرت لوالدتها وبشهقات متقطعة تحدثت بمراوغة لكي تنأى بحالها من بطش والدها وشقيقها مفيش حاجه يا ماما كل اللي حصل إنه جالي عند الجامعة وقال لي انه ناوي يتقدم لي وطلب يعرف رأيي وقولتي له إيه... سؤالا حاد نطق به محمد لتجيبه جنة بمراوغة قولت له اني مليش رأي وإن الرأي الأول والأخير لبابا هتف محمد بحدة وإيه اللي يخليك تقفي تتكلمي معاه مسبتهوش ومشيتي ليه وعلى حين غرة رن هاتفها فارتبكت وشعر شقيقتها بريبتها فخطڤ منها الهاتف ونظر بشاشته لتجحظ عينيه. يتبع. بسم الله ولا قوة إلا بالله لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين نوفيلا يا كل كلي بقلمي روز أمين الفصل الرابع شعرت بأنفاسها تنقطع وتكاد أن تزهق روحها وهي تتابع علي ينظر بشاشة هاتفها جحظت عينيه وهو يري نقش اسم محمود عبدالله ليهتف متسائلا بعد أن جذبها من خصلات شعرها واحكم قبضته رقم ابن عبدالله التهامي بيعمل إيه على تليفونك! إنطقي يا بت بدل ما أقتلك إنتهى من سؤاله ليقوم بصفعها بقوة جعلتها تصرخ متأوهةهرولت سامية لتحتضن نجلتها وتبعدها عن شقيقها الذي نهرها مجددا بسؤال غاضب إنطقي يا فاج رة أجابته بمراوغة ونبرة متقطعة جراء شهقاتها المتعالية هو اللي اداهولي يوم ما جالي عند الجامعةقالي إنه هيكلم بابا وحابب يبلغني بموافقته بنفسه جذب محمد الهاتف من يد نجله وأخرج الخط وقام بكسره ثم ألقى بعدة الهاتف بعرض الحائط لتنزل متهشمةنظر لزوجته وتحدث بلهجة حادة دخلي بنتك أوضتها ومن النهاردة ملهاش طلوع من عتبة البيت ولا حتى للكلية نظرت إليه وأردفت بنبرة حزينة إلا الجامعة يا بابا أرجوك إلا الجامعة إحمدي ربنا إني راجل بعرف ربنا وبخاف منه وإلا كان هيبقى لي معاكي تصرف تاني... كلمات صارمة نطق بها محمد بصوت غاضب وعينين تطلق شزرا ليقترب منها شقيقها ويتحدث بحدة إنت لسة ليك عين تتكلمي أمسك ذراعها وكاد أن يصفعها مرة أخرى لولا صوت والده الذي صدح من خلفه ليهتف ناهرا إياه بعدما رق قلبه على صغيرته المدللة خلاص يا علي ليستكمل وهو يرمق صغيرته كي يشعرها بمدى قبح ما فعلت وإنت قولت لك ادخلي أوضتك ومش عاوز أشوف خلقتك قدامي تاني هرولت بدموعها لتختفي خلف باب غرفتها لتحكم غلقه وتسرع إلى الفراش لتلقي بجسدها المنهك فوقه ولتطلق بعدها العنان لدموعها الحزينة بالخارج هتف محمد موجها حديثه إلى زوجته بطريقة غليظة خلي بالك من بنتك يا ست البيت ومن النهاردة مشوفش رجلها تخطي برة البيت تاني مفهوم على الفور أجابته حاضر يا أخويا بس بالله عليك تهدي حالك ليجرى لك حاجة رمقها بنظرة مشټعلة وتحرك عائدا إلى الخارج مرة أخرى نظر لها نجلها ليهتف لائما والدته شوفتي أخرة دلعك لبنتك يا ماماياما قولت لك خلي بالك منها وشدي عليها كفاية تقطيم يا عليأنا مش ناقصة يا ابني...جملة نطقتها سامية بانهاك روحي ليتحدث علي باستسلام قبل أن ينصرف إلى الخارج ليلحق بأبيه أنا عارف إنك مش متحملة كلام ومع ذلك لازم أفكرك إن إنت اللي استهونتي في تربيتك مع الهانم لحد ما اتجرأت ووقفت تتكلم مع شاب غريب ومش أي شاب ده من العيلة اللي كان جدهم السبب في مۏت جدي قال كلماته وانصرف إلى الخارج وعلى الفور هرولت سامية إلى ابنتها وما أن أغلقت الباب خلفها حتى صاحت پقهر عملتي إيه يا مقصوفة الرقبة وإيه اللي بينك وبين ابن عفاف إنطقي رفعت رأسها لتتطلع ببنيتيها إلى والدتها وتحدثت بضعف شطر قلب سامية حتي انت كمان هتيجي عليا يا ماما وبرغم دموعها التي شقت ص درها لنصفين إلا أنها اقتربت منها وقامت بجذبها من ذراعها لتهتف بحدة إتعدلي كدة ويلا انطقي بكل اللي حصلوإوعي تحاولي تكذبي عليا زي ما عملتي مع أبوك وأخوك نظرت بعيناي والدتها فتيقنت أنها كاشفة ما بداخل روحها ولذا قررت الإعتراف بالحقيقة لتتحدث باستسلام أنا هحكي لك على كل حاجة يا ماما أخذت نفسا عميقا للإستعداد وبدأت تقص عليها ما حدثوبعدما انتهت من السرد نظرت لها سامية وتحدثت لائمة إيه اللي عملتيه في نفسك ده يا جنة بقى يوم ما قلبك يدقيسيب كل شباب العيلة والبلد كلها ومن بين زمايلك واللي اتقدموا لك ويختار ده! وهو كان بإيدي يا ماما...نطقتها بدموعها المټألمة مما جعل قلب والدتها يلين ويحزن لأجلها وتحركت لتاخذها بداخل أحضانها رفعت رأسها لتتطلع على والدتها وتحدثت بعينين راجيتين كلمي بابا يا ماما وأترجيه ميحرمنيش من الجامعةأنا ممكن أموت لو سيبت جامعتي تنهدت سامية ونظرت لها لتتحدث بهدوء متقلقيشعلى ما ييجي ميعاد الدراسة هتكون الحكاية هديت شوية وساعتها هكلمه وأتحايل عليه ثم استطردت بطمأنينة وإحمدي ربنا إنك في أجازة أخر السنة وإلا كانت هتبقى مصېبة. هاتف محمد الانصاري عبدالله التهامي وقص عليه ما بدر من نجله ثم قام باخباره عن ڠضب شقيقها الأكبر وقام بتحذيره إن لم يبعد نجله عن ابنته سوف يطلق العنان لڠضب علي وشقيقاه ليلحق بمحمود وحينها سيصبح الكل خاسر وما أشعل قلب محمد أن حكاية عشق إبنة الأنصاري وابن التهامية قد أشيعت بالقرية وبات الجميع يعلم بها بل ويتغنى بتمسك الفتى بغرامهوبدوره وعده عبدالله بأن يفعل كل ما بوسعه لابعاد ابنه عنها لغلق الافواه ذهب عبدالله إلى منزله وقام بتوبيخ ولده ونبه عليه أن يزيل من تفكيره ويعدل عن فكرة زواجه من ابنة الأنصاري وألا يعود لفتحه أبدا لم يستمع محمود لنصيحة والده وحاول مرارا أن يهاتف جنة وفي كل مرة يجد هاتفها مغلقا حتى يأس وتيقن من أن والدها سحب منها الهاتفمرت شهور الأجازة سريعا وقبل بداية السنة الدراسية ضغط عبدالله على ولده وطلب منه بأن يقوم بخطبة إبنة لواء كي يضمن عدم تعرض نجله لجنة ويثبت حسن نيته أمام العهد الذي قطعه على نفسه أمام الأنصاري ولينأى بالعائلتين من بحر الډم اء الذي كان حتما سيمتليء بدماء الأبرياء عودة للحاضر فاق محمود من شروده ليخرج تنهيدة حارة من صدره أسند ظهره على التخت لينتبه حين أعلن هاتفه عن وصول مكالمة هاتفية ليرفع هاتفه وينظر بشاشته فابتسم بهدوء حين رأي نقش اسم صديقه المقرب سامح الذي تحدث بمجرد ضغط محمود فوق زر الإجابة نايم يا حضرة الظابط ولا لسة صاحي وتفتكر أنا ممكن يجي لي نوم في يوم زي ده يا سامح...كلمات نطقها محمود بقلب محترق ليجيب صديقه للتخفيف عليه هون على نفسك يا صاحبي وحاول تنسى علشان تقدر تعيش وتكمل حياتك بالكاد انهى صديقه جملته ليهتف الأخر عاتبا إنت اللي بتطلب مني أنسي وأكمل حياتي يا سامح! أمال لو مكنتش شاهد على قصة حبنا بنفسك! أجابه بواقعية كنت شاهد وياما حظرتك إنت وجنة وقولت لكم بلاش تكملوا في السكة دي بس للأسف مسمعتوش غير لقلوبكم وبس واستطرد بنبرة بائسة وأدي النتيجةإنت وخطبت واحدة ڠصب عنك ومجبر تعيش معاها وهي قلبها إنكسر وربنا يستر عليها وتقدر تستوعب اللي إنت عملته فيها أجاب صديقه مفسرا ما أنت عارف إني اضطريت أوافق على الخطوبة علشان أصون كرامتي وكرامة أبويا اللي إتهانت على إيد محمد الأنصاري صمت رهيب دام بينهما لمدة ثواني فاتت كساعات ليهتف هو متسائلا جنة عاملة إية أجاب صديقه بنبرة حزينة مش كويسةشفتها من كام يوم وأنا رايح عند خالتي اللي ساكنة جنب بيتهم واستطرد متأثرا مش دي جنة اللي أنا متعود عليها خاسة وعندها هالات سودا تحت عيونها أول مرة أشوفها مهزومة بالشكل ده إنفطر قلبه حزنا وتحدث ربنا يهون الفترة دي علينا إحنا الإتنين لحد ما أقدر أظبط الأمور هتعمل إيه يا محمود!...نطقها صديقه بارتياب ليجيب الأخر هحارب علشانها طبعا زفر سامح وتحدث بنبرة حادة كفاية قرارات متهورة وسيب البنت في حالها بقى يا اخي كفاية اللي جرى لها من ورا موضوعك لحد الوقت خالتي قالتلي إن أبوها حالف عليها مش هتكمل جامعتها ظلا يتحدثا إلى أن أنهى المكالمة دون اقتناع محمود بكلمات صديقه الموصية بالابتعاد وغلق الموضوع نهائيا مرت الأيام سريعا وعادت جنة إلى جامعتها بعد عدة محاولات منها ووالدتها وأخذ محمد عهدا من ابنته بالإبتعاد نهائيا عن محمود وبدورها وعدته مرت الأيام وجاء يوم حفل زفاف صديقة جنة بالثانوية العامة على أحد أقرباء محمود والذي أقيم بإحدى قاعات الأفراح بالقاهرة الكبرىسافرت جنة إلى شقيقتها ليلي للمبيت بمنزلها ارتدت ثوبا رقيقا وتزينت ثم تحركت إلى قاعة الأفراح التي وما أن دلفت من بابها حتى اتجهت صوبها أعين الجميع لينبهروا بجمالها الخلابومن بينهما صديقاي محمود في الداخلية علاء وأحمد والذي دعاهما لحضور حفل زفاف إبن عمه اتسعت عيني علاء وتحدث بانبهار إلى صديقه المجاور أحمد إيه البنت القمر اللي اقټحمت القاعة وقلبتها دي البنت جمالها يسحر يا أحمد ضحك صديقه ونظر له ليتحدث محذرا إياه بعدما رأى حالة الإنبهار تطل من عينيه ما تلم نفسك يا حضرة الظابط بدل ما حد من أهلها يشوفك وأنت هتاكولها بعنيك كدة ويروقك قدام الناس طب ياريت حد من أهلها يشوفني مش يمكن أصعب عليه ويجوزها لي...هكذا تحدث علاء ليسأله الأخر متعجبا يجوزها لك مرة واحدةيا ابني هو أنت على طول كدة متهور واستطرد متسائلا مش يمكن تكون متجوزة لا مش متجوزة ولا حتى مخطوبة...نطقها سريعا ليسأله الأخر متهكما وعرفت منين بقى يا فصيح! أجابه الأخر ساخرا مش لابسة دبلة لا في صباعها اليمين ولا في الشمال يا أذكى أخواتك ثم استرسل وهو يعدل من ياقة حلته أنا مش عارف اللي زيك قبلوه في كلية الشرطة إزاي تحدث أحمد بعدما رأى والدة محمود وزوجتي نجليها الكبيران وفتاة أخرى يلتفون حول طاولة بينما يجلس والده مع أولاد عمومته حول طاولة كبيرة تعالى نسلم على والدة محمود أجابه علاء خلينا لما محمود ييجي أفضل ثم نظر بساعة يده وتحدث باستغراب هو محمود إتأخر ليه كدةالمفروض المأمورية خلصت من ساعة! بالكاد أنهى جملته ليستمع لرنين هاتفه ويتحدث بابتسامة ساخرة بعدما نظر بشاشته ياريتنا كنا افتكرنا مليون جنيه أما جنة التي ولجت لداخل القاعة وباتت تتلفت بين الحضور بحثا عن صديقاتها ابتسمت حين استقرت عينيها على المنضدة المتواجدون عليها تحركت صوبهم وتبادلن لتجلس بسعادة لكنها لم تطل بسمتها فقد إكفهرت ملامح وجهها واكتست بالحزن حين رأت من يجلسن بالمنضدة المقابلة لها فقد رأت عفاف تجلس بصحبة زوجتي نجليها وفتاة أخريتيقنت أنها خطيبة حبيبها من شدة إهتمام عفاف بها وهذا ما جعل قلبها يشتعل من غيرته خارج القاعة كان يقف صديقاي محمود علاء وأحمد ينتظران قدومه بعدما ابلغهما من خلال الهاتف أنه على وشك الوصول أمام القاعةوما أن وقف بسيارته وترجل منها حتى تحرك إلى أصدقاءه يصافحهما بحفاوة ليتحدث إلى علاء أحمد باشا منور الفرح يا حبيبي ليسترسل أزيك يا علاء أجابه بعينين هائمتين زى العسل تعجب محمود ليسأل أحمد متهكما ماله ده كمان ضحك أحمد وهتف ليخبره فى بنوتة زي القمر جوه وصاحبك من أول ماشافها حالف ليتجوزها هتف علاء بحبور ظهر فوق ملامحه البنت زي القمر يامحمود عليها جوز عيون يسحروابما إنك صاحب الفرح تعالى عرفنى عليها ضحك محمود وتحدث وهو يتقدم صديقاه أدخل أدخل شكلك هتودينا فى داهية داخل القاعه كانت تجلس على الطاولة بجانب زوجة أخيه التي كانت صديقتها وتحبها بشدة وتعلم بقصة حبهما وكانت تتمنى زواجها من محمود والتي تحركت لتجلس معها بمجرد رؤيتها دخل هو بطلته الساحرة ورجولته المعهودة ولباسه الميري الذي زاد من وسامته وهيبتهكانت تبتسم لزوجة أخيه قبل أن تقع عينيها على حبيبها وذلك لوجود الطاولة التي تجلس عليها فى واجهة القاعة وما أن رأته حتى تزلزل داخلها وثبتت نظرها نحوه وظل قلبها ينبض بشدهوبرغم ما فعله بها من تحطيم لقلبها البريء إلا أنها بمجرد رؤيته كانت تريد أن تجري عليه لكنها سريعا ما وعت حالها وتصنعت البرود ونظرت لاصدقاءها وعادت تتحدث وتضحك معهم وكان شيئا لم يكن أما هو فما أن ولج للقاعة وهو يتحدث مع صديقاه والټفت ليرى محبوبته ليهتز قلبه طربا واعترته نشوة بالغة وأصبحت الدنيا لا تسعه من فرط السرور عندما وقعت عيناه على فتاة أحلامه التي طالما تمناها ظل ينظر عليها بحنين واشتياق جارففقد اشتاق رؤية عيناها حد الجنون استفاق على لكز صديقه لكتفه حيث تحدث ليشير بعينيه صوبها أهى البنت اللي بقولك عليها قاعدة أهي يا محمودقمر قمر اوي بنت اللزينة نظر له سريعا ليتحدث پغضب تقصد مين تحرك سامح إليهم بعدما رأى ولوج محمود للقاعة بينما تحدث علاء بهيام البت اللى مشلتش عينك من عليها من أول ما دخلنا هتف محمود پغضب عارم ظهر بعينيه إلا دي يا علاء فاهمإلا دي تساءل علاء باستغراب يعنى إيه إلا دي قاطعه محمود قائلا بحدة اللى سمعته مفيش واحد منكم مجرد بس يبص ناحيتها مفهوم علاء بعدما بات يعرف من هى تلك الفتاة بالنسبة إلى محمود وذلك لأن محمود كان قد قص حكايته مع جنة لاصدقائه هى دى... وقبل أن يكمل جملته قاطعه محمود بصرامة ايوه هى واستطرد ياريت نخلص بقى ونقعد تحدث علاء معتذرا بخجل أنا أسف يا محمود مكنتش أعرف إن دي جنة وأديك عرفت ... نطقها بحدة ليتحدث سامح بهدوء كي يهدأ من روع صديقه حصل خير يا شبابيلا بينا نقعد علشان عيون الكل علينا تحدث أحمد كي يغير مجرى الموضوع تعال الأول نسلم على مامتك مش لطيفه ندخل ومانسلمش بالفعل توجه جميعهم إلى طاولة والدته التى وما أن نظر صوبها حتي اهتز قلبه وڠضب كثيرا بعدما وجد سارة خطيبته تجاور والدته تحرك إلي الطاولة ونظر لوالدته بنظرات لائمة في حين تحدث علاء إلى عفاف إزي حضرتك يا طنط وحشاني والله أجابته بملاطفة هو وصديقه بس يا بكاش منك ليه لو وحشاكم بجد كنتوا سألتوا عليا ولو حتى بتليفون عقب على حديثها علاء ڠصب عني والله يا طنط ما أنت عارفة شغلنا صعب قد إيه ومواعيده مش بأدينا انتهى من كلماته ليتحدث أحمد مكملا على حديث صديقه المفروض حضرتك أدرى الناس بشغلنا يا طنط ربنا يقويكم ويحفظكم يا حبيبي...كلمات نطقتها بحنو قبل أن تنظر إلى نجلها لتتحدث متعجبة بعدما رأت تجاهل نجلها وضيق سارة منه مش هتسلم على خطيبتك ولا إيه يا محمود باقتضاب تحدث وهو ينظر إلى سارة ازيك يا سارة لتجيبه بابتسامة تحت إحتراق قلب جنة التي كانت تراقب الوضع مع مراعاتها لعدم لفت الأنظار لها إزيك إنت يا محمود. حول بصره إلى الطاولة التي تجلس حولها جنة وتحدث متعللا بزوجة شقيقه هروح أسلم على منى تحرك تحت استياء عفاف وتحدث وهو ينظر إلى جنة بعينين متشوقتين لكل إنش بوجهها إزيك يا منى رفعت منى بصرها إليه لتتحدث بنبرة سعيدة لأجله حمدالله على السلامة يا حضرة الظابط جيت إمتى أجابها وهو يمرر عينيه على كل إنش بوجه حبيبته حيث اشتاق للنظر لملامحها حد الجنون أنا كويس جدا كويس خالص لما شفتك يا منى وحشتيني... نطقها بصوت يهيم شوقا دون مراعاته للمتواجدات اللواتي نظرن عليه بتعجب وبدأن يتهامسن ويتلامزن فيما بينهن على ذاك العاشق الذي تحدث بعدما فاض به الاشتياق إزيك يا جنة رفعت بصرها إليه وبكل قوة وتحدي أجابته أنا تمام جدا أنا عاوزك ديما تبقي تمام...نطقها بحنان لتصرف عنه بصرها دون اهتمام وهي تنظر بابتسامة سعيدة نحو باب القاعة مما جعله يلتفت سريعا صوب الجهة التي تنظر إليها ليستشيط ڠضبا بعدما رأي ذكريا يلج إلى الداخل مرتديا زيه الخاص بلباس الشرطة المصرية ويتحرك صوب جنة مبتسما لها مما جعل الغيرة تشعل قلب ذاك العاشق تحدث ذكريا إليها بعدما بسط ذراعه ليصافحها تحت وهج قلب الأخر إزيك يا جنة عاملة إيه. أنا بخير الحمدلله يا ذكريا طمني عليكأخبارك إيه...هكذا تحدثت إليه لتشعل قلب ذاك الذي يكاد ينفجر من شدة غيرته وهذا ما أسعد قلب ذكريا عندما لاحظ احمرار وجه محمود فأراد أن يزيد من اشتعال قلبه أكثر ليتحدث إليها بما أحرق قلب الأخر أنا تمامبقول لك يا جنةأنا هتصل ب على أخوك وهستأذن منه أخدك معايا في العربية وأوصلك للبلد معايا أنا وماما ابتسمت له وقبل أن تجيبه هتف ذاك الحانق متسائلا بنبرة حادة وإنت توصلها بصفتك إيه ان شاء الله إلتفت إليه وابتسم پشماتة ليجيبه بصفتي خطيبها. يتبع. الفصل الخامس يا كل كلي بقلم روز أمين جحظت عينيه وعلى الفور حول بصره إلى تلك المبتسمة ليسألها بارتياب ظهر بعينيه الكلام اللي بيقوله ذكريا ده حقيقي يا جنة! رمقته بنظرة ساخرة ليجيبه هو بدلا عنها وهو الكلام ده فيه هزار يا حضرة الظابط بعينين مشتعلتين هتف الأخر بحدة أنا بسألها هي ما وجهتلكش كلام علشان تجاوبني. قطع حديثهما اقتراب والدة ذكريا حيث أتت من الطاولة التي تجلس عليها لتتحدث إلى محمود بابتسامة هادئة إزيك يا محمود أجابها بنبرة خرجت حادة لم يستطع السيطرة عليها الله يسلمك يا طنط واقف كدة ليه يا حضرة الظابط لتستطرد وهي تنظر على جنة وصديقتيها بعدما رأت نظرات نجلها السعيدة مش هتعرفني بالقمرات يا ذكريا تحدث بحبور وهو يتطلع على جنة مشيرا بكف يده عليها دي جنة بنت الحاج محمد الأنصاري اللي كلمتك عنها يا ماما ارتسمت ابتسامة واسعة فوق ثغرها لتتجه على عجالة صوب جلوسها وعلى الفور وقفت جنة لاستقبالها لتتحدث المرأة بانبهار ماشاء الله ده أنت طلعتي زي القمر يا جنةبالظبط زي ما وصفك ذكريا ابتسمت جنة وتحدثت شاكرة متشكرة يا طنط كان يستمع إلى الجميع بذهول وعينين متسعتين جراء عدم تصديق ما يدور أمامه استفاق على صوت والدته الذي صدح من خلفه ناطقتا باسمه نظر إليها بعينين تستشيط غض با وتحدث باقتضاب جاي يا ماما ثم تحدث وهو يرمق جنة بنظرات توعدية قبل ان يتحرك رغما عنه بعد إذنكم تحرك إلى طاولة والدته تحت اشتعال صدر تلك العاشقة ليتحدث بوجه قاتم إلى والدته فيه إيه يا ماماعمالة تندهي ليه أجابته بضيق مشيرة بكفها إلى سارة بنده لك علشان تقعد مع خطيبتك يا محمود جلس على مضض ثم حول نظره إلى جنة ليتابع ما يحدث تحت ڠضب سارة من تجاهله لشخصهاكان يشعر بروحه تحترق وهو يرى تلك السيدة الغليظة تحتوى جنة وكأنها أصبحت خطيبة نجلها بالفعل مما جعل تنفسه يزداد مع إحتدام نظراته الموجهة إلى ذاك الغليظ المسمى بذكريا زفرت سارة بضيق بعدما شاهدته ينظر بتركيز على صديقه وتلك الفتاة التي لم يبعد بناظريه عن وجهها لاحظت عفاف عبوس وجه سارة مما اغضبها فنظرت لنجلها وتحدثت بلهجة حادة قوم أقعد مع بابا واخواتك على التربيزة بتاعتهم يا حضرة الظابط حول بصره إليها وهتف بنبرة رخمة أنا مرتاح هنا يا ماما واستطرد بحديث ذات مغزى وهو ينظر إلى سارة ولا ده كمان بالڠصب ضيقت سارة عينيها متعجبة حديث محمود الذي وما أن انتهى من جملته حتى عاد ببصره مرة أخرى يتطلع على جنةتنهد براحة حين وجد ذاك اللزج قد اصطحب والدته وعادا لطاولتهماأتت أيضا منى زوجة أخيه وجلست بالمقعد المجاور له فهمس لها مستفهما بنبرة حادة اللي اسمه ذكريا اتقدم فعلا لجنة يا منى تنهدت قبل أن تنظر إليه لتجيبه بأسى أيوة يا محمود سألها بضيق والهانم بقى رأيها إيه لسة بتفكر...نطقت بها قبل أن يهتف ذاك الحانق بعينين تطلق شزرا تبقى ناوية علي مو تها ومو ت الحي وان ده قبل منها نظرت إليه پذعر فالټفت هو بعينين على تلك التي وقفت لتتجه بطريقها إلى خارج القاعة بعد أن أتاها اتصال هاتفي من شقيقتها وخرجت لتجيبها نهض وعلى عجالة تحرك خلفها مما ازعج عفاف وأثار فضول سارة وقف خلفها صامتا لحين انتهائها من الاتصال حيث كانت ليلى تطمأن عليها وتسألها متى سينتهي حفل الزفاف لكي تبعث لها بزوجها ليصطحبها إلي منزلهما ابلغتها أن الحفل سينتهي بعد حوالي الساعة وما أن انتهت واستدارت لتعود لداخل الحفل حتي كادت أن به لولا رجوعها للخلف سريعا لتتحول ملامحها إلى غاضبة وهي تهتف قائلة مش تحاسب يا أخينا ضيق بين عينيه قبل أن يسألها متعجبا أخينا! هي وصلت لكدة اخذ نفسا عاليا ليهدئ من روعه قبل أن يتحدث بنبرة حادة ما علينا يا جنة خلينا الوقت في المهم واستطرد بعينين يتطاير منهما الڠضب الزفت اللي اسمه ذكريا اتقدم لك بجد وقبل أن تجيبه وجد صوت من يصدح من خلفه ليجيبه بتعالي هو أنت يا ابني الفهم عندك بقى بطئ ولا إيه إنت مش لسة من شوية سائلها نفس السؤال ده وجاوبناك أنا وهي جوة استدار ليجابهه قبل أن ينطق باللفظ وإنت مال امك يا سمج إنت بتكلمني أنا بالطريقة دي يا إدخلي إنت جوة يا حبيبتي لحد ما أعلمه الأدب وادخل لك...كلمات نطق بها ذكريا أثارت جنون ذاك العاشق ودفعه لتسديد لكمة قوية له بعدما غلت الډماء بعروقه بعدما استمع غريمه وهو ينسب حبيبته له ليهتف بسخط حبيبة مين يا سخيف يا عديم الرجولة ترنح ذكريا على أثر اللكمة وقبل أن يقوم بردها له اسرع عليهم أحمد وعلاء وسامح بعدما تحركوا خلفهم فور مشاهدتهم لخروج ذكريا وتلتهم عفاف التي كانت تراقب الوضع عن كثبتحرك سامح لابعاد محمود في حين قاما علاء واحمد بسحب ذكريا للخلف ليهتف پغضب عارم وهو يحاول التملص علي ذاك الواقف بثبات أمام تلك المړتعبة والتي تضع كفها فوق فاهها وجسدها بالكامل ينتفض هلعا سيبوني عليه علشان أعرفه مقامه ابن الكلب ده تحرك محمود متوجها صوبه استعدادا للهجوم عليه وتسديد المزيد له من اللكمات وذلك بعدما استمع لسباب والده باذنيه لتسرع اليه عفاف وتقف امامه لتمنعه من المرور قائلة خلاص يا محمود كفيانا فضايح ونظرت الي ذكريا لتهتف معنفتا إياه وإنت تشكر يا ابن الاصول على سبك للراجل اللي ياما كلت عيش وملح في بيته أيام ماكنت في الثانوية رد على حديثها بنبرة إلى حد ما هادئة هو إنت يا خالتي مشفتيش كلمني إزاي ولا هتعملي زيه وتبصي للناس على إنهم أقل منكم أجابته بقوة الله يسامحك يا ذكريا أنا عمري ما بصيت لحد على إنه أقل مني بس كنت متعشمه تركن زعلك مع صاحبك على جنب ومتغلطتش في راجل زي أبوك احمد وعلاء ذكريا وخرجا به إلى خارج القاعة وحاولا السيطرة على غضبه وبالاخير نجحاأما تلك المړتعبة التي حاولت التماسك بعد فض الاشتباك الذى حدث بسببها هتف بنبرة من نبرتها لازم نتكلم مفيش بينا كلام علشان يتقال... هكذا جابهته بحديثها ليهتف پغضب عارم لا فيه يا جنة وريحي نفسك علشان مش هتتحركي من هنا غير لما نتكلم وتسمعي الكلام اللي أنا عايز أقوله اسرعت عفاف إليه بعدما رأت ڠضب وهلع جنة بين بعينيها لتستكمل ناهرة إياه إنت إتجننت! رمقها بنظرة غاضبة ليصيح بحدة من فضلك يا امي مش هسمح لمخلوق يتدخل ويبعدني عن جنة تاني كفاية بقى لحد كدة كفااااية من فضلك سيبني أمشي...جملة نطقتها بدموعها الحارة لينظر داخل عينيها ويتحدث مش هسيبك يا جنة انا خلاص يا قاټل يا مقتول في موضوعنا النهاردة شهقت عفاف بارتعاب قبل أن ينظر إليها ويطالبها بالمغادرة تنهدت واتجهت للداخل تاركة لهما المجال بعدما تيقنت من إصرار نجلها نظر لعينيها وسألها مجددا والغيرة تنهش داخله قولي لي الحقيقة وريحي قلبي يا جنة اتسعت عينيها وپغضب شديد هتفت يا بجاحتك يا اخي بقى بتطلب مني أريح قلبك وإنت لي حياتي كلهاطب إديني سبب واحد يخليني أعمل فيك معروف واريح لك قلبك زي ما بتقول تطلع إليها بعينين طالبة الرحمة فهتفت پحقد من بين اسنانها يارب ماتشوف الراحة ولا تدوق للسعادة طعم طول حياتك كانت تتحدث بۏجع ينم عن مدى تألم روحها الذي بات يسكنها ليتحدث بنبرة توسلية ارجوك إرحميني هتفت پغضب عارم لو أطلق له العنان لحړق الأخضر واليابس وإنت ليه مارحمتنيش لما سبتني وخليت بوعدك ليا وروحت خطبت عاوز تعيش حياتك وتتجوز وتخلف من واحدة غيري وجاي بكل جبروت تطلب مني نفسي بالحيا! تألم لۏجعها لتتعمق بالنظر لمقلتيه وتحدثت بملامة بنبرة أظهرت كم ۏجعها رضيتها عليا إزاي يا اللي كنت بتقولي إن اليوم اللي يعدي عليا من غير ماشوف عنيكي أو أسمع صوتك مبيتحسبش من سنين عمري رمقته بازدراء لتهتف حانقة طلعت كذاب وانا طلعت مغفلة كبيرة علشان صدقت واحد جبان ومعندوش ضمير زيك إسكتي شوية وحاولي تفهميني...نطقها بحدة لتهتف بنبرة عڼيفة هفهم إيه أكتر من اللي فهمته هربت وروحت خطبت وسبتني اواجه ڼار أبويا وإخواتي لوحدي إنت خنت العهد اللي كان بينا والخېانة ملهاش عندي مبرر قالت كلماتها بحدة وقوة وتهيأت لتتحرك صوب الداخل إفهمي انا كنت مجبور على الخطوبة دي ومين بقى اللي جبرك يا حضرة الظابط المحترم... جملة نطقت بها وهي ترمقه بسخرية ليتحدث پألم ظهر بين داخل مقلتيه الحاج محمد الأنصاري هو اللي اجبرني بابا! واستطردت ساخرة وهو بابا هيجبرك إزاي وليه إن شاءالله! تنهد بأسى وتحدث انا روحت لعمي محمد الأرض بتاعتكم وطلبت إيدك منهولما قالي إنه رفض وبعت لابويا الرد إترجيته وقولتله إننا بنحب بعض وانه برفضه ده بيظلمنا علي أخوك فيا وكان لولا بباكي إتدخل أخذ نفسا عميقا ثم استرسل بنبرة استسلامية لرجل يشعر بالإنكسار عمي محمد إتصل بأبويا وهدده قاله لو إبنك مبعدش عن بنتي وخطب الإسبوع ده هو ميضمنش رد فعل أخوك عليوطبعا أبويا اټرعب من ټهديد ابوك الصريح وعرض عليا اخطب ولما رفضت قعد يبكت فيا وقالي إني ناوي افتح بحور ډم في البلد وقالي لو مخطبتش في خلال الإسبوع ده اسيب البلد وأمشي وإنه هيتبرى مني وهيوصي إخواتي حتى ممشيش فيهاوافقت علشان أهدي ابويا من ناحيتي واطمن خوفه عليا أمي هي اللي خطبت لي سارة مش أنا نظر لها وجد ملامحها قد لانت فتيقن قبولها لاعذاره لينتهز الفرصة قائلا بصوت يملوه الوله أنا عمري مااتخليت عنك يا جنة طيفك ماغبش لحظة واحدة عن خياليولا عمري فكرت إني ممكن اتجوز واحدة غيرك نطقها بهيام ليسترسل بڼار شاعلة متحولا ولو مخلوق ودي هتعملها إزاي يا محمود... نطقتها بضعف ليهتف بنبرة حماسية أبتسمت بوهن ليطمأنها هو بسعادة ماتقلقيش يا حبيبتي أنا هتصرف سألته متأملة هتعمل إيه بعينين هائمتين أجابها ههد الدنيا علشان عنيك وحشتيني يا جنة كل حاجة فيك وحشتني كانت تنظر إليه بعينين مبهورتين بطلته الساحرة وعينيه الهائمة بعشقهاحدثها بابتسامة وهو يناولها هاتفه الجوال سيفي لي رقمك الجديد وأول ما تروحي عند ليلى وتكوني لوحدك رني عليا علشان هنقضي سهرتنا مع بعض الليلة سألته بابتسامة وإنت عرفت منين إني هبات عند ليلى النهاردة بابتسامة مشرقة وعينين لامعتين بحبور أجابها عيب عليك يا قلبي أنا حفظت طبع عمي محمد وحافظ طريقة تفكيره من كلامك عنه مستحيل هيسيبك تسافري من القاهرة للغربية بالليل كدة لوحدك بابتسامة سعيدة تحدثت لسة فاكر عمري مانسيت أي حاجة تخصك يا حبيبتي وبالنسبة للاستاذة اللي سيادتك خاطبها هتعمل إيه في موضوعها هوصلها بيتهم بعد الفرح واتكلم معاها في الموضوع وانهيه...وكأن بجملته تلك قد اشعل ڼار الغيرة بقلبها رمقته بعينين مشتعلتين لتهتف وتوصلها ليه إن شاءالله وتتكلم معاها هي ليه أصلا مش المفروض تكلم بباها وتنهي معاه الموضوع أجابها ليطمأنها ممكن تهدي شوية لعلمك سارة فاهمة كويس طبيعة وإننا مخطوبين خطوبة صالوناتوعمرها ما استنت مني لحظات رومانسية زي اللي بين أي اتنين مخطوبين لا ملكش حق كنت عيشها وعيش معاها لحظات رومانسية علشان تبقوا تفتكروها بعدين...نطقت بها بنبرة حادة جعلته يبتسم من شدة حبوره ليتحدث بنبرة حنون الحب والرومانسية ملهمش عندي غير وجهة واحدة بس وهي وجهتك يا عمري تبسم وجهها باللون الوردي لتتحدث بعدما تحمحمت انا هدخل علشان اقعد مع البنات شوية قبل ما أحمد جوز ليلى ييجي ياخدني ووافقها ثم ولجت للداخل وبعد قليل لحق بها وظل ينظر إليها طيلة الحفل حتى أتى زوج شقيقتها واصطحبها بسيارته الخاصة إلى منزله بعدما صافحت صديقاتها واعتذرت من صديقتها العروس بعد إنتهاء حفل الزفاف أخذ محمود سارة وتحرك بها ليوصلها إلى منزلها صف سيارته جانبا وتحدث بنبرة جادة سارة فيه موضوع مهم لازم أكلمك فيه نظرت إليه بتمعن فاسترسل بعينين معتذرتين أنا أسف أنا مش هقدر أكمل تستاهلي واحد احسن مني بكتيرحد يقدرك ويحبك من قلبه لكن أنا مش قادر أكون لك الحد ده نظرت عليه ثم تحدثت... يتبع. يا كل كلي بقلمي روز أمين الفصل السادس نظرت إليه لتتنفس براحة وكأنها كانت تنتظر حديثهإبتسمت وتحدثت باطمئنان من يوم خطوبتنا وأنا كنت حاسة إن فى واحدة تانية فى حياتك أنا مش غبية يا محمود برودة إيدك وإنت بتلبسني الدبلة ونظرة عيونك المطفية أكدوا لي شكوكي والنهاردة في الفرح إتأكدت لما شفت غيرتك ونظراتك وإنت بتبص عليها ثم استرسلت متسائلة بفطانة مش هي بردوا البنت اللي كانت قاعدة على التربيزة اللي قصادنا اومأ بخفة لتنفس هي ثم استكملت وانا مش هكذب عليك وهصارحك بالحقيقة أنا واشرف إبن خالتي بنحب بعض جدا وهو إتقدم لي من فترةلكن بابا الله يسامحة رفض بحجة إنه عاوز يجوزني لظابط شرطة من شدة حبه لمجال شغله بعدها إنت إتقدمت لي وحصلت الخطوبة بس أنا كمان مقدرتش أحبك ولا أنسى اشرف وبصراحة إنت ريحتني جدا بكلامك ده وادتني أمل إن بابا يوافق علي أشرف لما يتقدم لي تاني شعورا هائلا بالراحة قد إحتاح روحه ليبتسم ويتحدث ربنا يوفقك يا سارة وان شاء الله سيادة اللواء يتفهم ويوافق على خطوبتك لإبن خالتك عاد محمود إلى محافظة الغربية وفي اليوم التالي ذهب إلى منزل والد جنة فى المنزل وجلس بحضرته ووالدة جنة التي اصرت على الجلوس بغرفة الضيافة معهما لمساندت ذاك الشاب بعدما ترجتها جنةظل يقنعه بشتى الطرق متحدثا أنا جيت لحضرتك تاني بعد ما فسخت خطوبتي من البنت اللي بابا أجبرني على خطوبتها بسبب تهديدك تنهد محمد ليهتف الاخر بترجي ارجوك ياعمى حاول تفهمني انا بحب بنت حضرتك ولو ماتجوزتهاش عمرى ماهتجوزكدة إنت بتحكم عليا اعيش حياتي وحيدوالله ياعمى مستعد ارضيك بكل الطرق قولي بس ايه اللى يرضيك وانا هعمله تنهدت سامية متأثرة بنبراته الصادقة بحديثه ليتحدث محمد بأسى يا ابني بلاش تصعبها علياانا كمان مفيش في إيدي حاجة أعملهالكالموضوع اكبر مني ومنك تحدث متلهفا أنا مستعد أبوس إيدك قدام البلد كلها لو ده هيرضيك ويصلح اللي حصل زمانبس بلاش تحرمنى من الإنسانه الوحيدة اللي قلبي دق لها تأثر محمد بمشاعره وتأكد من عشقه لابنته وبأن إبنته ستكون بأمان وسيفعل كل ما بجهده لاسعادهااستغل محمود مشاعر محمد المتذبذبة ليتحدث بوعد صادق والله العظيم هحطها في عنيا عمري ما هزعلها في يوم ولا هخليك ټندم إنك وافقت تجوزهالي نظرت إليه سامية تترجاه بعينيها بأن يمنح قلب ذاك العاشق وقلب ابنتها فرصة للحياة يعلم جيدا عشق ابنته لذاك الوسيم وهذا وراء رفضها الدائم لاي شاب يتقدم لخطبتها تنهد ثم تحدث بهدوء وتخبط داخلي [[system-code:ad:autoads]]ادينى اسبوع يا ابني وانا هبقي أرد عليك سيب لى بس رقم تليفونك وانا هكلمك وكأن كلماته أحيت روحه من جديد بعدما كانت تحتضرتفوه متلهفا أنا هاجى لحضرتك تانى ياعمى علشان أعرف رأيك أجابه بهدوء ملوش لازمة تيجي أنا هبقى أبلغك برأيى فى التلفون وقف محمود ثم وجه الشكر الجزيل إلى محمد وتحرك بجانب سامية التي رافقته للخارج وأثناء مروره بردهة المنزل وجد تلك الجميلة تخرج من إحدى الغرف لتلتقي الأعين وتسرح في سماء عشقهماإنتفض جسدها ورعشة لذيذة أصابتها ليرتبك داخلها تحمحم وتخطى وقوفها سريعا إحتراما لحرمة المنزل وظل بطريقه حتى وصل لباب المنزل الخارجي ليلتف ناظرا إلى سامية ثم تحدث باحترام مصافحا إياها بعد إذنك يا خالتي ومتشكر قوي لوقفتك معايا شرفت يا حضرة الظابط...قالتها بابتسامة عذبة لينصرف وقد تسلل الأمل داخل قلبه لينعش روحه من جديدبالكاد تحرك خطوتان ليجد علي بوجههتوقف ثم رمقه بنظرة حادة ليتخطاه الأخر قاصدا طريقه كي يقطع عليه فرصة الشجار المحتم إذا تحدثا إلتف ينظر عليه باستغراب لثواني ثم انطلق للداخل بعد أن ضغط على حاله لأقصى درجة كي لا يجذبه من تلابيب حلته ويكيل له الكثير من الضربات كي يريح قلبهازداد حنقه عندما وجد والدته تقف بمقابل شقيقته المتبسمة بسعادة انطلق بسرعة الريح ليجذبها من ذراعها ويهزها معنفا إياها بالحديث الواد ده كان بيعمل إيه هنا إنطقي سيب أختك يا علي... نطقتها سامية بحدة ليهتف الأخر حانقا مش هسيبها غير لما اعرف الزفت ده كان بيعمل ايه في بيتنا كانت ترتعب بين يداي ذاك الغاضب الذي تركها سريعا بعدما استمع لصوت والده مصيحا باسمه ولج إلى حجرة الضيافة وجد والده يتوسط الأريكة بجلوسه أشار له ليجاوره ليستجيب الأخر ثم سأله باحترام إبن عبدالله التهامي كان بيعمل ايه هنا يا حاج اخرج والده زفرة قوية توحي لمدى تشتت روحه ثم نظر إليه ليتحدث بهدوء جاي يطلب إيد أختك انتهى من جملته ليهتف الأخر بحدة تاااني هو الواد ده معندوش ډم هو مش جه قبل كدة واترفض مرتين ليستطرد بشړ ظهر بعيناه شكله كدة مبيجيش بالذوق اللي زيه محتاج علقة محترمة تفوقه علي إهدي واسمع كلامي للأخر وبطل عصبيتك اللي مودياك في داهية دي... هكذا تحدث والده بحدة ليسترسل بنبرة أهدى الولد عاوز أختك وباين من إصراره إنه شاريها بجد اتسعت عينان علي ليتساءل بارتياب كلامك ده ملوش عندي غير معنى واحد يا حاج وهو إنك موافق! ولجت سامية من الباب لتنضم إليهما وتجاورهما الجلوستنهد الأب وتحدث بنبرة هادئة أنا فعلا بدأت أفكر في الموضوع ولا أنت عاجبك حال أختك اللي عمالة ترفض في العرسان ولا شكلها اللي بقى مطفي زي ما يكون مېت لها عزيز من الأخر يا ابني جنة عاوزة الولد ومش هتوافق بحد تاني حتى لو كان مين هتف بعصبية تتقطم رقبتها يا حاج هنجوزها لذكريا ڠصب عنها مش على أخر الزمن حتة بت هتمشينا على مزاجها إوعى تتكلم كدة على أختك تاني... هكذا هتفت والدتها ليتحدث هو مبررا يعني إنت عاجبك الدلع الماسخ بتاعها ده يا ماما من امتى البنات بتختار بنفسها اللي هتتجوزه بدفاع عن إبنتها تحدثت بنبرة جادة ده حقها اللي الدين حللهولها يا ابني لتسترسل بتبكيت إنت ناسي مراتك عملت إيه علشان تخلي امها توافق عليك بعد ما كانت مقرية فاتحتها على ابن خالتها وقفت قدام اهلها واجبرتهم يوافقوا عليك دي غير دي يا ماما أنا ومراتي مكانش بينا تار ودم... كان هذا مبرره ليتحدث أبيه مبررا ما هو أنا علشان الموضوع ده بالذات أنا بدأت أفكر تاني في طلب ابن عبدالله التهامي هتف الشاب معترضا برعونة أبوس إيدك بلاش يا حاج الموضوع ده لو تم هنتذل ونصغر في عيون الناس تحدث ابيه برزانة فين الذل في كدة يا ابنى الناس جاية ومادة لنا اديها بالخير وشاريين نسبنا إيه المانع إن احنا كمان نمد لهم ادينا ونمحي الموضوع ونفتح صفحة جديدة مع بعض وجد التذمر بعيناي صغيره فاسترسل كاشفا عما يؤرقه يا ابني أنا راجل كبرت في السن وعاوز ارتاح واموت وانا مطمن عليك إنت واخواتك بعد الشړ عليك يا حاج...نطقتها ماجدة فتحدث علي متسائلا بجدية طب واعماميتفتكر هيوافقوا بالنسب ده تنهد الأب وتحدث بحكمة إعمامك سيبهم عليا أنا هعرف أتفاهم معاهمومتنساش إن اعمامك خايفين على ولادهم زي ما أنا خاېف عليكم ويمكن اكتر تعمق بالنظر إلى نجله ليسترسل بتذكير إنت ناسي اللي عمله سامي إبن عمك السنة اللي فاتت لما حاول يتربص لإبن عطية التهامي وهو راجع من شغله بالليل ولولا ستر ربنا اللي خلى عزت اخوه يسمعه وهو بيتفق مع ياسر إبن عمك أمين وجه قال لي ولحقتهم قبل ما يطلعوا يستنوه محدش عارف الحكاية كانت هتوصل لإيه تنهد علي باستسلام وذلك لصحة حديث والده وفضل الصمتاتجه محمد إلى الحمام توضأ ثم قام بتأدية صلاة الإستخارة وطلب العون من الله ثم توجه للنوم مباشرة باليوم التالي جمع محمد أشقاءه وجميع رجال العائلة وشبابهم وتحدث إليهم بالموضوع بالبداية اعترض البعض وخصوصا أن منهم من كان يريدها زوجة لنفسه وبالفعل قد تقدم الكثير منهم لخطبتها وقوبل الطلب بالرفض كالعادة بالنهاية وافق جميع العائلة على رأي محمد وأيدوه لكي ينتهوا من ذاك الٹأر اللعېن ويغلقوا ذاك الباب للأبد بعد مرور أربعة أيام منذ زيارة محمود لمنزل محمد الأنصاري كان يعمل داخل مكتبه الخاص بعمله كضابط شرطة اتاه اتصال فرفع هاتفه الجوال ينظر بشاشته لتجحظ عينيه فور رؤيته هوية المتصل فقد رأى نقش اسم والد جوهرته الثمينة وعلى الفور أجاب على الهاتف قائلا بنبرة ظهرت متلهفة السلام عليكم أجابه محمد بوقار وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك ياحضرة الضابط بخير يا عمى محمد الحمدلله... ليسترسل متلهفا حضرتك فكرت في طلبي لأيد جنة تنهد محمد ليجيبه بهدوء أيوة يا أبنيما أنا متصل بيك علشان أبلغك بقراري. إبتلع محمود لعابه وانتظر مترقبا لتمر الثواني عصيبة عليه قبل أن يسترسل الأخر برزانة بلغ الحاج عبدالله إننا في انتظاركم بكرة بعد أذان العشاء علشان تشرفونا وتشربوا معانا الشاي لم يصدق ما استمعته اذنيه ليتساءل ببلاهة اراد بها التأكد يعني أبلغ أبويا وأقول له إن حضرتك وافقت يا عمي محمد ولا أبلغه بإيه بالظبط ابتسم محمد على تلبك الشاب ليبلغه صراحتا أيوة يا ابني موافق وربنا يعمل اللي فيه الصالح هتف بحبور ظهر جليا بصوته الحماسي ربنا يخليك يا عمي الحاج أنا مش عارف اشكرك ازايأوعدك إنك مش هتندم أبدا على قرارك وهعمل كل اللي في وسعي علشان أخلي جنة اسعد إنسانة في الدنيا كلها سعد محمد كثيرا بعد استماعه لوعود ذاك العاشق بينما أغلق الاخر الهاتف وعلى الفور أبلغ والده الذي سعد كثيرا بذاك الحدث الهام وشكر نجله معبرا له عن امتنانه لاصراره لاتمام تلك الزيجة التي ستنهي الخلافات وتغلق باب الماضي للأبد بالفعل ذهب عبدالله بصحبة أنجاله ورجال عائلته فاستقبلهم محمد وعائلته بكثيرا من الترحاب واتفقا على موعد قراءة الفاتحة فاقترح عبدالله أن يعقدوا القران بحيث يكون إتمام الزواج خلال أربعة أشهر فور إنتهاء جنة من اختبارات نهاية العامبالفعل تم عقد القران داخل حفل كبير اقيم خارج منزل محمد الأنصاري حضره جميع أهل البلدة ليكونوا شاهدين على غلق تلك الصفحة السوداء وفتح أخرى جديدة بين العائلتين أما داخل المنزل كان تجمع نساء العائلتين بل البلدة بأكملها لحضور حفل عقد القران خرجت جنة من غرفتها بعدما انتهت متخصصة الميك أب من وضع اللمسات الأخيرة من الزينة لها التفتت جميع أنظار النسوة لتلك الجميلة التي خرجت عليهم بكامل اناقتها وسحرها وقفت عفاف لاستقبال عروس نجلها الغالي وأقبلت عليها لتسحبها لداخل أحضانها وهي تتحدث قائلة بانبهار بسم الله ماشاء الله إيه القمر ده أبعدتها عن حضنها لتنظر لها واسترسلت بما أخجل جنة وجعل وجنتيها تتلونان باللون الوردي كان عنده حق محمود لما حارب الدنيا كلها علشانك تبسمت خجلا لتتحدث بصوت مبحوح متشكرة يا طنطأقبلت منى عليها وتحدثت وهي ټحتضنها بحفاوة ألف مبروك يا قلبي وأخيرا يا جنة إبتسمت لها لتردد وأخيرا يا منى تلقت التهنئة من الجميع ثم جلست بالمكان المخصص لها وابتدين النسوة بالغناء والتصفيق حتى استمعن لصوت إطلاق الڼار بالخارج مما يعني إنتهاء المأذون الشرعي من عقد القران فتعالت الزغاريد تعبيرا عن فرحتهم أما بالخارج انتهى عقد القران ليقف محمود يتلقى المباركات من محمد الأنصاري وأشقائه وأبناء عمومته الجميع قدم التهنئة إلا ذاك الواقف بعيدا ويبدوا على وجهه علامات الضيق اقترب عليه وتحدث بنبرة هادئة إيه يا علىمش هتبارك لي ولا إيه رمقه بنظرة جادة فاسترسل وهو يبتسم باسطا يده بالسلام خلاص بقى يا على فكها شوية وابتسم لله يا اخي إحنا خلاص بقينا أهل ونسايب ومينفعش نفضل قافشين من بعض كدة شبح ابتسامة ظهر فوق ثغره ليمد يده يقابل خاصته وتحدث بنبرة هادئة مبروك يا حضرة الظابط ابتسامة واسعة زينت ثغره واقترب عليه ليجذبه داخل احضانه ليتحدث بدعابة نال بها استحسان الأخر المباركة متنفعش على الناشف كدة يا أبو نسب تنهيدة هادئة خرجت من أعماق صدر محمد الذي كان يتابع نجله وزوج ابنته الحديث ليتنهد براحة بعدما اطمئن قلبه استأذن محمود من والد عروسه ليذهب لعروسه بالداخل فوافق وبعث معه نجله الاصغر ليصطحبه للداخل كانت تجلس وسط الجميع تشعر بسعادة الدنيا ارتجف جسدها وشعرت بفراشات تداعب أسفل معدتها فور رؤيتها لفارس أحلامها الذي طل من البوابة الرئيسية ليحوم بعينيه وسط الجميع باحثا عن حبيبته التي وبالأخير ظفر بها تحرك إليها وكأنه منساقا حتى وصل لعندها قابلته والدته التي احتضنته وقبلت وجنتيه وأيضا خالته وجميع اقاربه تحرك صوب سامية التي قبلت وجنتيه لتتحدث بحبور ظهر بعينيها الف مبروك يا حبيبي وتحدث بتمني إدعي لي ربنا يتمم لي فرحتي على خير يا ماما نطقها وهو ينظر لتلك المنتظرة دورها وهي تتطلع عليه بسعادة ممزوجة بخجل شديد مما زاد من توهج وجنتيها ليزيد من اشتعال روح ذاك العاشق تحرك إليها ليقف مقابلا لها متأملا بجمال عينيها للحظات مرت على كلاهما كدهر تناسا من حولهما ليسرح كلا منهما بعينين الأخر ويتوه داخل بحورهم الغريقة وبدون سابق إنذار من الوله مبروك يا جنة الله يبارك فيك يا محمود...نطقتها بعينين يملؤهما خجلا ممزوجا بعشق هائل وأثناء وقوفه قبالتها اتجه إليهم أشرف إبن عمها والذي كان قد طلب يدها للزواج سابقا وكالعادة رفضت عرضه إقتحم حفل النساء وتوجه إليهم وبكل حدة نظر لها وتحدث وهو يبسط يده لمصافحتها مبروك يا جنة إشټعل داخل محمود من ذاك الوقح الذي اقتحم خصوصية النساء وخصوصا جنة التي كانت تاركة لشعرها العنان دون ارتدائها للحجاب على إعتبار أنه حفل نسائي ولن تطأه قدم أية رجل ومازاد من إحتقان غضبه هو رؤيته لتلك الجنة وهي تتأهب ببسط ذراعها لتبادله المصافحةجن جنونه وبلمح البصر وقف أمامها ليخبأها خلف ظهره ثم رمق أشرف بنظرات ڼارية ليهتف بنبرة حادة إنت مين سمح لك تدخل بين الستات وتقف قدام جنة وهي من غير حجاب نعم يا حبيبي إنت عاوز تمنعني من دخول بيت عمي... جملة حادة نطق بها أشرف پغضب حاد لتهتف سامية بنبرة مرتبكة لتهدأة الوضع كلام إيه بس يا ابني اللي بتقوله ده محمود مايقصدش إقتربت عفاف من نجلها تحاول تهدأته ليهتف ومازالت تلك المرتابة تحتمي خلف ظهره كأنه حصنها المنيع لا اقصد يا ماما البيوت ليها حرمة ودخولها ليه أصول هتف غاضبا لا يقصد يا مرات عمي واتجرأ ونطقها واسترسل متهكما تحت همهمات النسوة عيشنا وشوفنا يا ولاد جه اليوم اللي إبن التهامية بيطرد ولاد الأنصاري من بيوتهم بس العيب مش عليك يا حضرة الظابط العيب على الرجالة اللي وافقوا بالمسخرة دي واسترسل مبدلا الأدوار مع إن أنا اللي المفروض اسألك إنت إيه اللي مدخلك بيوتنا وداخل تدوس في وسط حريمنا أجابه بقوة وحدة والله انا داخل ابارك لمراتي ومستأذن من صاحب البيت وأخو مراتي هو اللي دخلني لحد هنا واستأذنا من الستات قبل ما ندخل إنت بقى داخل ليه! كاد أن يتحدث لولا صوت محمد الأنصاري الذي صدح من خلفهما وهو يهتف بحدة بعدما بعثت ليلى بإبن خالتها الصغيرليستدعى والدها كي يفض ذاك الإشتباك قبل أن يتحول لساحة معركة حسبما خطط له أشرف فيه إيه يا أشرف إيه اللي مدخلك عند الحريم وصوتك عالي ليه ارتبك بوقفته وبلحظة تحولت ملامحه من غاضبة إلى حزينة مستكينة ثم تحدث بصوت خفيض يشتكي محمود انا كنت داخل أبارك لجنة يا عمي لقيت حضرة الظابط وقف في وشي ومنع بنت عمي إنها تسلم عليا زي ما انت شايف كدةومكفهوش كدة بسده كمان طردني من بيتك يرضيك كدة يا عمي كاد محمود ان يتحدث اوقفته إشارة من كف محمد الذي تحدث بحدة إلى أبن شقيقه لعلمه بمكره وإحنا من أمتى بندخل نسلم على الحريم في الأفراح يا أشرف ما أنت عارف إن فيه بنات كتير بيبقوا واخدين راحتهم ومطمنين إن محدش هيدخل غريب واسترسل لرؤيته الإعتراض في عينه طب محمود داخل يسلم على عروسته وأنا اللي سمحت له يدخل بعد ما اتصلت بمرات عمك وامنت الدنيا هنا والبنات ستروا نفسهم إنت بقى تدخل ليه وهنا قرر محمود التدخل ليتحدث باحترام أنا لما طلبت منك ادخل طلبت علشان أبارك لمراتي يا عمي وعمري ما أجرؤ إني أطرد حد من بيتك وبصفتي إيه أصلا هطرده لكن أنا بتكلم في اللي يخصني لما تكون جنة قاعدة براحتها من غير حجاب وألاقي الاستاذ أشرف داخل عليها من غير إحم ولا دستور طبيعي أقوله يخرج علشان أستر مراتي حصل خير يا ابني قدامي على برة يا أشرف... تحركا للخارج فالټفت محمود للخلف ينظر على تلك المنكمشة خلفه ممسكة بحلة بدلته ليرمقها بحدة لم يستطع مداراتها حسابك معايا بعدين أنا هعرفك إزاي تمدي إيدك لراجل وتقفي قدامه بشعرك قال كلماته الغاضبة لينطلق للخارج تحت ارتعاب قلب تلك العاشقة التي ترقرقت الدموع بعينيها. يتبع. نوفيلا يا كل كلي بقلمي روز أمين الفصل الأخير إهدي يا جنة الناس بتبص عليك شفتي محمود وعمايله يا طنط زعل واتنكد ونكد عليا في اهم يوم في حياتنا بيغير عليكي يا عبيطة شوية وهيهدى وييجي يقعد ويتعشى معاك كمان حولت بصرها لتنظر إلى سامية مسترسلة بدعابة تلطف بها الاجواء هو أنت مش عاملة عشا للعرسان ولا إيه يا أم علي عاملة لهم الحلو كله يا حبيبتي هو أنا عندي اغلى من جنة وعريسها...نطقتها عفاف صغيرتها لتهديء من روعها إنتهى الحفل وفوجئت جنة برحيل محمود مع عائلته بعدما تحجج للجميع بإصابته بۏجع شديد بالرأس ذهب تحت حزن جنة التي تحركت إلى غرفتها ابدلت ثوبها لمنامة مريحة ثم جلست فوق تختها هاتفها الجوال وبدأت بالإتصال على رقم سارق قلبها لكنها سرعان ما أصابها الحزن حين استمعت لرفضه للمكالمة اعادت الاتصال مرة أخرى ولم يتغير الامر كثيرا وانقطع الاتصال فور محاولتها بدون سابق إنذار اغرورقت عينيها بالدموع وما شعرت إلا ودموعها تنساب بغزارة أما ذاك المشتعل الجالس فوق تخته فنظر للهاتف ينتظر محاولة جديدة منها لكنها خزلته تنهد بضيق وأمسك هاتفه ليضغط على زر الاتصال بتلك الجميلة بعدما شعر بوخزة بقلبه بسببها كانت تبكي بشدة إلى أن إستمعت لرنين الهاتف فالتقتطه بلهفة وهي تجيب بصوت متقطع بفضل بكائها وعدم السيطرة انت مبتردش عليا ليه يا محمود مش كفاية انك سبتني في أسعد يوم في حياتي من غير حتى ماتسلم عليا ولا أشوفك قبل ما تمشي يعنى إنت مش عارفة أنا عملت كدة ليه يا أستاذة... نطقها بصوت غاضب ممزوج بالعتاب أجابته بنبرة مخټنقة وأنا ذنبي إيه في اللي حصل من أشرف بتحملني نتيجة تصرفه ليه! هتف بنبرة حانقة ارعبتها ذنبك إن الهانم كانت واقفة قدام البيه ومحاولتش تداري نفسها من نظراته اجابته باعتذار أنا أسفة بس والله ارتبكت من وجودة وملحقتش أفكر واستطردت بدهاء لاستدعاء مشاعره الهائلة تجاهها وبعدين إنت عاوزني افكر في إيه وإنت قدامي شفع لها شعورها وتفخيمها لحدث ارتباطهما ليتذكر على الفور تلك المشاعر المتوهجة التي اقټحمت قلب كليهما ليهديء ويتحدث بنبرة صوت أهديء كثيرا خلاص يا جنة بس دي أخر مرة اشوفك بتسلمي فيها على راجل تاني أي حد يمد لك إيده قولي له جوزي مانعني أسلم على حد مفهوم! نزلت كلمته على قلبها زلزلته لتتحدث بصوت يذوب عشقا وهياما هو أنت فعلا بقيت جوزي وأنا بقيت مراتك يا محمود أبدلت كلماتها حاله بالكامل ليرتجف قلبه ويكاد ينطق صارخا تاركا ليتحدث بنبرة تهيم شوقا متناسيا تماما غضبه أيوة يا حبيبتي إنت خلاص بقيتي مراتي حبيبتي اللي بوجودها الدنيا ضحكت لي من تاني أنا بحبك اوي وخصوصا إن ماما كانت مجهزة لنا عشا لوحدنا في اوضة الجلوس بس إنت اللي اتلككت ومشيت يا حضرة الظابط بنبرة شغوفة اجابها ملحوقة يا قلب حضرة الظابط بكرة أول ما أقوم من النوم هكلم حماتي وأقولها تجهز لي عشا بدل اللي راح عليا امبارح ضحكت وتحدثت بمشاكسة ماخلاص يا حبيبي هي حكاية دي كانت فرصة وانت ضيعتها بعنادك وغضبك خرجي انت نفسك من الموضوع وسبيني مني لحماتي وهي هتظبطني... ضحكت بدلال وتحدثت واثق قوي إنت في حماتك كل الثقة حماتي بتحبني وبنتها بتعشقني بحبك يا محمود بحبك...نطقتها بنبرة هائمة مغمضة العينين جعلت من صدره مشټعلا بڼار الهوى ليسترسلا حديثيهما العاشق حتى الساعات الاولى من فجر اليوم الجديد بعد مرور إسبوع من عقد القران بمدينة القاهرة الكبرى وبالتحديد داخل حديقة واسعة مملؤة بالأشجار العالية والنباتات والزهور بألوانها الزاهية تتحرك تلك الجميلة بخطوات مرحة تدل على مدى سعادتها ويرجع هذا لمجاورتها لذاك الحنون وهما يتشابكان الايدي ويتحركان بمرح وسعادة تحدثت بنبرة مرحة إعمل حسابك إن كل اسبوع هتخرجني خروجة زي دي يا حضرة الظابط واستطردت بنبرة حماسية حتى بعد ما نتجوز هتفضل تخرجني كل أجازة ضيق بين حاجبيه ليتحدث ساخرا نعم! هو إنت مستنيانا نتجوز علشان نقضيها خروجات إنت فاهمة الجواز غلط خالص يا ماما تعمق بعينيها ليغمز بوقاحة مستطردا الناس بتتجوز علشان تقضي الأجازة في البيت كاد أن يكمل في لولا صوتها الذي خرج متسرعا ليمنعه من التمادي بطل واحترم نفسك قهقه عاليا ثم تحدث متماديا اسمعي مني الكلام اللي بقولهولك ده هو الأدب بعينه ليستطرد لائما بجبين مقطب وبعدين إيه بطل دي وما أن نطق بجملته حتى اكتسى وجهها بحمرة الخجل مما اثاره ليتحدث بنبرة حنون وعينين هائمتين بحبك وبعشق خجلك يا جنتي أخذت نفسا عميقا ونظرت له بوله لتتحدث عارف يا محمود أنا لحد الوقت مش مصدقة إننا إتجوزنا واستطردت بحماس ساعات بقوم من النوم واجري على درج الكومدينو اجيب منه ألبوم الصور بتاعت كتب الكتاب علشان اتأكد إنه مش حلم جميل وزي العادي هينتهي بمجرد ما أقوم من النوم تنهد بهدوء ثم تحدث بنبرة حنون إحنا تعبنا وإتعذبنا قوي في حبنا يا جنة بس الحمدلله ربنا جمع شملنا وأخيرا بقيتي مراتي وكلها كام شهر وهتبقي منورة بيتي توقف بحبك يا محمود... نطقتها بعينين متأثرتين بغرامه ليتهلل وجهه بسعادة لا يوجد بمثيلها بالحياة. بعد مرور عدة أشهر وبعد طول إنتظار قد تحقق الحلم وتم حفل زفاف تغنت به أهل البلدة بأكملها اصطحب محمود عروسه الجميل وصعد لمقر شقتهم بالطابق الثالث بمنزل أبيه كان يقف ببهو الشقة مرتديا حلة عرسه التي جعلت منه وسيما للغاية يجوب المكان ذهابا وإيابا لمنزلهما اتسعت عينيه وابتلع لعابه حين وجدهما تخرجتان من الغرفة لتتحرك إليه سامية وتحدثه بدموعها المتوسلة خلي بالك منها يا محمود هتف بنبرة حماسية ما تقلقيش يا ماما جنة في عنيا إنت اصلك متعرفيش قيمتها عندي تبسمت الأم من بين دموعها لتتحدث إليه ليلى بتوصية إبقى اكلها أي حاجة علشان دي ما اكلتش خالص من الصبح أومأ بعينيه مبتسما ليجيبها ما تقلقوش يا جماعة...نطقها ليسترسل بمداعبة هأكلها واخلي بالي منها واشربها اللبن واغسل لها سنانها قبل ما تنام لكزته سامية بصدره لتتحدث بابتسامة بتتريق علينا وليك نفس تهزر يا ابن عفاف تحدث لائما بمشاكسة ليستطرد بعدما فاض به الكيل يلا يا ماما خلينا نمشي ده باينه مچنون ده هيتجوز على روحه وإحنا واقفين ابتسمت سامية على حديث ابنتها وبدون حديث تحركت بجانبها تاركين خلفهم ذاك تطلعت إليه تتعمق بزرقاويتيه تنهدت براحة بقيتي مراتي وروح قلبي ونور عيوني اللي بقيت بشوف بيها الدنيا تمت بحمد الله.