شهد حياتى ٣ج٢ سوما العربي

هز رأسه بخفه يوبخ حاله. ماذا فعلت مالك؟ ماذا فعلت. اعتقدت ان البعد ربما يقرب. ربما يشعل مابينهم ولكن للأسف حدث العكس تماما.
تنهد بأسى وتحرك تاركاً الطعام.
شهد:رايح فين يا مالك.. تعالي كمل فطارك.
مالك :شبعت الحمد لله.
نظرت ليونس كى يذهب خلفه ويرى مابه. بعد كل تلك السنوات عاد بنفس نظرة الحزن التى تحملها عيناه. لاذنب لها فيما حدث ولكن تحمل نفسها جزء من الذنب.
فهم يونس نطرة شهده بالطبع ولكنه لن يتحدث معه هنا. يعلم أن كبت سنوات سيفتح عليه باب اغلق منذ زمن فلن يتحدث أثناء وجود حبيبته جورى. لن يضع ابنه فى هذا الموقف من الضعف أمام امرأته ابدا.
وجه نظره لتاج قائلاً :خلاص يا روح بابا.. تروحى مع ماما وتعتذرى للراجل.. اوكى؟
تاج :انت تؤمرنى يا يافخم.
اتسعت اعين يونس ونظر لحمزه الذى سعل بطعامه ونظر الجهه الأخرى يحاول تخبئة وجهه وهو يرى نظرات الجميع موجهه اليه بالاتهام.
يونس :انت عديت البت كمان.
حمزه بتذمر وعويل:ايه عديت البت ده هو انا دور برض ولا فيرس كبد وبائى.. فى ايه يا شقيق انت بتعاملنى كده ليه.
يونس:شقيق.. بقا تاج الرقيقة الملونه تقول يا فخم.
حمزه:ماهى عشان ملونه لازم تبان ناشفه وعضمه جامده عشان ماتبقاش مطمع.. الحق عليا يعني.. ده بدل ماتشكرونى على مجهوداتى.ثم نهض وهو يتحدث سريعاً :هى دى شكرآ يا حمزه يابنى.. مش مقدرين قيمة الشمعة إلى بتحترق كل يوم عشانكوا… بعلمها عشان تجمد تقوم تقولى كده.. والله حرام.
قال اخر كلمه وهو يغلق باب الفيلا الخارجى وهو يتنهد براحه:الحمدلله.. نفدت منيهم.
ثم صعد سيارته واتجه الى وجهه معينه.
فى الداخل كان يونس ينظر لاثره بزهول وشهد بحزن وفم مقوس كالأطفال قائله:والله حرام ظلمنا الواد.. طلع بيعملها عشان تنشف.
يونس بصراخ :هى دخلت عليكى انتى كمان… ده بياخذنا بالصوت كان بياخدنى فى دوكه… هستنى ايه يعني من ابن شهد.
شهد :هاتها بقا فى شهد.
يونس بجنون:هو حد جنن يونس العامرى غير شهد وعيالها.
تاج :والله ظالمنا.


