زهرة اصلان ٤ بقلم يسر

– صابر : احنا طول عمرنا فى حالنا وانتوا فى حالكم ، مفيش أذية بينا بعد
آخر صلح بينا ، لو انتشر الموضوع ده تضيع فى رقاب ومش
هيتسد بالساهل ، إنما لو سكتنا الغفير وبينا للناس أن أصلان
مظلوم ونطلع اى حجة لضرب عابد الموضوع كده يتحل،ثم
ألقى نظرة لاصلان تحمل كره العالم ووجه له كلامه بشبه كبر
قائلا :
وابقى اعتبر أن الرصاصة اللى خدها عابد رد اعتباركوا .

– كظم أصلان غيظه وهدىء نفسه لأن الأمر يمس سمعة أخته :
والكلام ده بعد ما اتشوهت سمعة اختى .

– أجابه صابر وكأنها حرب بينهم هما فقط :
أختك كانت واقفة معاه برضاها.

– فراوغه اصلا ببسمة كريهة :
تمام اختى غلطت وانت كمان أخوك غلط ودا عرض و سمعة
ملهمش دوا إلا القتل ، ولا تحب نعمل فى واحدة من بناتكوا
نفس اللى حصل .

– تعالت الأصوات من الجهتين مرة أخرى نتيجة للتهديد المباشر من أصلان الذى وضع نفسه فى مركز قوة ،لم يسكنها الا صوت كبير المجلس :

– استعدوا بالله يا جماعة لو كل طرف خلاه على رأيه مش هنلاقى
غير الدم ، فلو تسمحولى انا شايف أن عابد يتجوز إسراء طالما
رايدين بعض والحل ده هيمنع عائلة قدرى ونظر إلى أصلان من أذية
عابد ، وكمان مش هيخلى أهل البلد يجيبوا فى سيرة إسراء، وهي كون
سبب صلح بينكوا علشان خاطرهم، ايه رايكوا ،ونظر للطرفين .
– وعلى الرغم من منطقية الحل للكثير إلا إنه لم يرضى اى من الطرفين
لشدة العداء بينهم ، العداء الذي جعلهم يتعايشون بسلام حفاظا على
أرواح الآخرين فى البلد ممن ليس لهم ذنب فى ذلك ، الا ان هذا الأمر
قد كشف عن النار التى خمدت تحت الرماد لتعود من جديد .
.
.
.
.
.
– تحدث الجد يرمى آخر اوراقه :
واحنا نضمن منين إنه ميتجوزهاش فترة وبعدين يطلقها ، وبدل ما أهل
البلد يقولوا أنهم كانوا بيتقابلوا بره البلد هيقولوا أنه كان في بينهم
حاجة لاسمح الله وأنه اتجوزها للستر ،ودا طبعا ميرضيش حد عنده
نخوة .
– تعالت الأصوات من جديد بالمجلس ، وقد كان قلب الأب يقرع بشده
داخل صدره ، فقد استشف بخبرة السنين ما يريد الجد قوله ، وقد
أكده له نظرة الجد وقوله :
فأنا شايف أن مش بس عابد واسراء هما اللى يتجوزوا ولكن كمان بنت من
عيلة المنصورى تتجوز من عندنا عشان نضمن سلامة بنتنا.
نزل قول الجد كالصاعقة على كل المجلس حتى أحفاده الذين لم يعلموا
برأيه إلا مع الآخرين. ……..

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *