زهره اصلان ٦ بقلم يسر

” وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ”
اكتشاف المزيد
قوائم بالعقارات
ملابس
فنادق وأماكن إقامة
ودخلت حضن أخيها تبكى بهدوء ،كعادتها .
– أكمل صابر وهو يحاوطها بذراعيه ،وقد استوحشت عيناه :
الكلام اللى بلغناكى بيه يا غالية عشان تعرفى اللى حصل ، أما رسالة
ابوكى ليكى أنك ترفضى ، عابد غلط ويتحمل غلطه ، وقد ايدته عمته
كذلك ،الا انها صمتت ولم ترد سوى بالسؤال عن ميعاد نزولهم البلد .
– الذى أخبرها أخيها أنه لابد أن يكون فورا لأن وجودهم بالقاهرة بمفردهم
ليس آمن فى كل الأحوال .
هى كانت تطول تتجوز اكبر رأس ف البلد
– لم تتحمل اختها أكثر من ذلك فقالت :
اتقى الله ، بقى دى لو بنتك هترضيلها كده .
– أجابت الأخرى بعد ان اسكتت ضميرها :
ومرضاش ليه بقى …. انا عارفة حظ ايه ده كل ما ابعدها تيجيلى
أقرب من الأول ، لأ وبدل ما كانوا بيشفوها كل كام يوم هتعد
على قلبى على طول ، لا وفى عز ملوش اول من آخر .
– على صوت اختها وقد فقدت كل صبرها :
هيا مين دى اللى هتعيش فى العز ، دا قليل اما علقوها بسبب
عملة ابنك .
انا قايمة اشوفهم عملوا ايه فى الغدا .
وتركتها متحججة باعمالها المنزلية .
– أصدرت ام صابر صوت من فمها استنكارا لما قالته اختها والذى لم يكن
إلا الحقيقة ،وقالت :
بتسبينى وماشية بدل ما تخففى عنى المصيبة اللى انا فيها .
– جلست اختها ثانية ، وقالت :
طاب اسكتى، زمان صابر جايبهم وجاى وخلى يا اختى المصايب
لبعد ما تيجى صفية على الله تلاقى حد يفكك منها ..
منزل الحاج صابر :
– اعتزل عابد فى إحدى غرفه الجميع ، فبعد أن عاد ابيه من المجلس هو
وأخوته وعمه الحاج صابر وأولاده ، نزل لاستقبالهم ومعرفة الحكم فى
الجلسة العرفية والذى ظن أنه لصالحه وسيكون تمهيدا لصلح دائم تأخر
سنوات ،إلا أنه لم يجد من ابيه سوى صفعة مدوية هز صوتها أرجاء
المنزل صاحبها صراخ نساء المنزل الذى لم يؤثر فى أحد من إخوانه وقد
أيدول فعلة أبيهم ، والتف للفصل بين حامد وابنه عابد أبناء عمه فقط .
– عابد حائر لا يفهم ما بهم أما أبوه الهائج الذى قد أمسك به أخيه صابر
جيدا بمعاونة أحد أبناءه خوفا من تمادى الأمر وهم يطالبوه بالهدوء ،
لم يشغل حامد باله بهم بل كانت عينه على ابنه الذى مازال مشدوها
من فعلة ابيه الذى ينظر له غاضبا بشكل لم يروه به ابدا ،فهو كذلك
عندما مس الأمر الغالية :
يا كلب … ملقتش غير دى دونا عن بنات البلد كلها … منك لله بهدلت
أختك …. هيا تعيش وانت تم*وت … فاهم هيا تعيش وانت تم*وت
ثم وجه حديثه للوجوه المشدوهة أمامه
خدوا الكلب ده من هنا لحد منشوف ايه اللى هيحصل .
– حينها ساعده أحد أبناء عمه للوقوف نظرا لإصابته ، وتوجه به ناحية
منزلهم منزل الحج صابر وقد قص عليه فى المسافة القصيرة بين
المنزلين المتجاورين أحداث الجلسة باختصار ، لم تحمله قدماه حينها
وقد قام الشاب لمساعدته من جديد فغاليةأخته عزيزة عليه أيضا
بل أقرب إخوته لقلبه ، والتى لها علم بحبه لاسراء و الذى جعلها
تصمت .





