زهرة اصلان ٧ بقلم يسر

ولكن لا شىء فعاد وضرب أحدهم فى خاصرته وصاح على الباقين  لإفساح الطريق لها ، وهو ما حدث وتمت المهمة بنجاح .
فى غرفة عابد ، مازال معتكفا غرفته يتآكله الندم على ما اقترفه فى حق
غاليته ،ولم يفق من شروده إلا على صورتها أمامه بعد ان طرقت الباب كثيرا ولم تجد رد مما جعل عمها يدفعها للغرفة دفعا .
لم  يتحدثا بألسنتهم ولكن بأعينهم ،كلا منهما يعتذر للآخر عما تسبب به أذى،  ولم يتمالك أخيها نفسه وزرعها باحضانه، قائلا بعينين دامعة :
– آسف يا زهرة……سامحيني. …..آسف…..والله مجاش فى بالى
انى هورطك معايا .
– انا عارفة ان مش قصدك … الف مبروك ياحبيبى ويا رب تكون تستاهل
اللى هنعمله عشانها.
– ثم جلسا معا يتحدثان فى الأمر ولم ينتبها إلا على صوت ارتطام الباب ب
الحائط وامامهم صابر عيناه تقذفان شررا لأخيه ، تقدم داخل الغرفة
وسحب زهرة برفق :
يلا رورو الحاج قلقان عليكى اوى .
– لكنه وجدها متمسكة بيد أخيها عابد ، لم يكد يتحدث إلا و على صراخ أبيها
بالأسفل يسأل عنها، فقالت مرة أخرى :
يلا يا عابد نمشى على بيتنا .
– رد عابد مبتسما بحزن :
مينفعش رورو الحج مانعنى أدخل البيت لحد الفرح .
– لأ مش همشى من غيرك .
– لأ رورو خلى الأمور تهدى .
– زهرة وهى تبكى :
لما انت تدخل البيت هكون انا مشيت.. ومش هشوفك ….
..تعالى معايا ….
– قطع الحديث أبوها الذى أستمع آخره ، وقد وجه كلامه لها فقط :
خلاص يا غالية … تعالى مع أختك ….. واعمل حسابك انهاردة
هتروح نتقدم رسمى لبنت قدرى .
– اومأ عابد برأسه، ولم يرفع عيناه ناحية ابيه، وتوجه هو وأخته للمنزل
تحت دهشة الجميع من تأثير تلك الصغيرة على الحج حامد .
– بعد صلاة المغرب توجه عابد مع أبيه وباقى أفراد عائلة المنصورى حسب
اتفاقهم فى المجلس على ميعاد منتصف الاسبوع لخطبة اسراء وآخره
لخطبة زهرة ، إلى منزل الحج قدرى لطلب حفيدته رسميا أمام أهل البلد
وتم الاتفاق على الزواج بعد عشرة ايام .
.
فى منزل الحج قدرى :
– بعد مغادرة عائلة المنصورى تفرق الجمع ولم يتبقى سوى الجد ونعمة
وأسامة واصلان الذى لم يتحدث منذ الجلسة العرفية .
– الجد : هتفضل ساكت كدا يا بنى .
– أصلان منفعلا :
طاب اعمل ايه لو اتكلمت هقتله، كله منك أنت يا أسامة لو مكنتش
مسكت إيدى كانت الرصاصة فى صدره مش كتفه .
– الجد : أخوك وخايف عليك يابنى ، لولا حركته دى كان عابد مات وزمانه
واقعين فى التار وياعالم كام روح هنشيل زنبها .
– نعمة : سامح يا بنى أختك البت من ساعة اللى حصل مموتة نفسها من
العياط و مانعة الأكل والشرب ،هي حست بغلطها بس زعلانة
عشان انت مبتكلمهاش .
– أصلان : غلطة … دى داست عليا انا وبثينة الله يرحمها ومهماش اللى
جرالنا من وراهم ، لأ وراحة تحب واحد منهم وتقابله من ورانا .
– الجد : استهدى بالله يا بنى … احنا مش عارفين الرصاصة اللى سببت
الحريج جت منين .
– أصلان( بغضب) : منهم .. أكيد منهم … مين من ناحيتنا هيضرب على
البيت غيرهم ،ثم وجه الحديث لأمه :
كل اللى اضمنه انى مأذيهاش لحد ما تمشى ، والحمد لله
التانية اللى من عندهم راحة عند عمى يعنى ربنا هيعذبها
من غير ما اعمل فيها حاجة ، فضحك الكل على كلامه،
وكما يقولون ” شر البلية ما يضحك”.
– سألت نعمة حماها :
صحيح يا عمى هتروحوا تخطبوا بنتهم امتى
– الجد : بكرة ان شاء الله ، بس ست صفصف حكمت رأيها أنهم يوصلوا على
المعاد بكرة ….. أحسن برده ، مش عايزين كلام من وش البومة
مرات زاهر .
– وضحك الكل مرة أخرى .
– أصلان : طيب استأذنكم أنا هسافر اليومين دول أخلص شغل وهاجى إن
شاء الله على ميعاد الفرح ،
وقد ودع الجميع قبل نومه .
.
فى الإسكندرية منزل زاهر قدرى :
– زاهر : نفسى اعرف اشمعنا حكمتى رأيك ننزل بكرة على بيت العروسة
على طول ، ما كنا نزلنا انهاردة ولا امبارح حتى كنت شفت أبويا.
– صفية ( وفى بالها شىء ما ) : لأ هو بكرة .
-زاهر : أستغفر الله العظيم …. ، ثم وجه حديثه ل رائد :
وانت يا بنى جهزت نفسك .
-صفية : ابنك مين يا عنيه رائد مش يتحرك من هنا لا هو ولا منير ، انا
ايه اللى يضمنلى ميحصلش حاجة لحد فيهم ، انا وانت بس
ومعانا أبوك .
– زاهر : ازاى ده …. حتى تاخد رائد. … هيجوزها من غير ما يشوفها
– صفية ( بنبرة سوقية للغايه): هههههههه يعنى هو كان شفها قبل كده
كده كده مفيش حاجة هتتغير. … البت ووقعت فى ارابيزنا ..
شفها بكرة ولا بعد أسبوع ساعة الفرح هتفرق ايه .

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *