عودة الامانه أمانى السيد

لازم تحضري حفلة العيلة السنوية يا بنت عمي،” صوت شريف كان طالع ببرود وهو بيعدل كرافتته وبيبص لصورته في المراية. “القصر وحش طبعك يا مريم.. وبعدين إحنا ولاد عم، مش حلوة في حقنا إنك تقطعينا السنين دي كلها عشان موضوع قديم. الناس كلت وشنا.”
مريم كانت ماسكة التليفون وإيدها بتترعش من الغضب المكتوم. تمن سنين.. تمن سنين من يوم ما شريف “ابن عمها وحبيب عمرها” رماها في الشارع بالهدوم اللي عليها، بعد ما أمه (مرات عمه) أقنعته إن مريم “أرض بوار” ومستحيل تجيب له الوريث اللي هيشيل اسم العيلة. حكايات مني السيد
شريف كمل بسخرية: “يا مريم، الدنيا مشيت.. أنا اتجوزت وبقى عندي ولاد، وبقية ولاد عمنا كلهم عيالهم مالية القصر. تعالي اتعشي معانا، وبلاش نكد.. اعتبريه صلح، وعشان الناس متقولش إنك لسه مكسورة من يوم الطلاق.”
مريم ردت بصوت هادي زي هدوء ما قبل العاصفة: “ماشي يا شريف.. جاية. وهاخد حق القعدة في بيت عمي.”
أول ما قفلت، بصت للمحامي بتاعها:
“النهاردة العيلة كلها متجمعة.. النهاردة هنكسر هيبة ‘كبير السيوفي’ بالحق.”
### متوفرة على روايات و اقتباسات
السراي في “المنصورية” كانت بتلمع بالنجف والخدم في كل مكان. “ثريا هانم” (مرات عم مريم) كانت واقفة زي الطاووس، بترحب بوجهاء البلد، وجنبها شريف اللي كان بيتباهى بولاده من زوجته التانية.
وفجأة، البوابة الكبيرة اتفتحت.
دخلت مريم.. بطلة ملكية خلت الكل يهمس. بس الصدمة مكنتش في مريم.. الصدمة كانت في **”الجيش الصغير”** اللي معاها.
أربع أطفال (ياسين، نوح، ليلى، ونادية) داخلين ورا أمهم بشنطة مدرسة هيبة ووقار. أول ما شريف شافهم، الكاس وقع من إيده. العيال مكنوش بس شبهه.. دول كانوا “نسخة كربونية” من صورته وهو صغير، وبنفس **العيون الخضراء** اللي بتميز ولاد عمامهم “السيوفي” عن غيرهم.متوفرة على روايات و اقتباسات
شريف قرب بذهول، وصوته مخنوق: “مريم.. مين دول؟”
مريم وقفت وسط الصالة، وصوتها رجّ المكان: حكايات مني السيد
“دول ولاد عمك يا شريف.. ودول ولاد ‘عزت السيوفي’ اللي مرات عمي قالت لك إنهم مستحيل ييجوا للدنيا. دول اللي رمتني وأنا حامل فيهم في الشهر التاني عشان تخلي الساحة لبنت اختها.”
ثريا هانم وشها بقى زي الكفن، وحاولت تزعق: “إنتِ بتخرفي بتقولي إيه! دول أكيد مش ولاده، إنتِ جاية تتبلي علينا؟”
مريم ضحكت بوجع وقوة، ورمت شنطة جلد على التربيزة:
“الورق ده فيه تحاليل الـ DNA من أكبر معامل في مصر، وفيه كمان اعتراف مسجل للدكتور اللي قبض منك يا ‘مرات عمي’ عشان تزوري تقارير المعمل وتقولي لشريف إن مريم ‘عاقر’.. والورق ده فيه كمان قضية نسب رفعتها النهاردة الصبح.”
بصت لشريف اللي كان بيبكي من الصدمة وبصت لولاده:
“ياسين.. نوح.. ليلى.. نادية.. بصوا كويس للراجل ده.. ده ‘ابن عمي’ اللي صدق الغريب وكذبني. وده ‘باباكم’ اللي خاف على الورث والاسم، ونسي إن ربنا هو الرزاق.”
شريف حاول يمسك إيد مريم وهو بيترجى: “مريم.. أنا مكنتش أعرف.. أمي ضللتني..”
مريم نفضت إيده بقوة وقالت قدام العيلة كلها:
“إنت مكنتش تستاهلهم يا شريف.. ولا تستاهل اسم السيوفي. أنا جيت بس أوريك إن ‘الأرض البايرة’ اللي طردتها، طرحت أربع فروع هيشيلوا اسم العيلة بشرف، بعيد عن وساختكم.”
مريم لفت وخدت ولادها في حضنها وخرجت من القصر، وسابت وراها عيلة بتنهش في بعضها، وشريف اللي اكتشف إنه ضيع حياته وعياله عشان كذبة رسمتها أمه بدم بارد.
بعد خروج مريم من الحفلة، مكنتش دي النهاية.. دي كانت مجرد “صافرة الإنذار”. القصر اتقلب لميدان حرب. شريف السيوفي انهار تماماً، وبقى زي المجنون يكسر في النجف والتحف، وهو بيصرخ في أمه “ثريا هانم”:
— “بعتيني الوهم يا أمي؟ خليتيني أطرد لِحمي ودمي عشان أرضي غرورك؟ تمن سنين وأنا حاسس إني ناقص، وأنا أتاري عندي عزوة وقصور!”
ثريا هانم، بجمودها المعهود، ردت ببرود قتل شريف من جوه:
— “عملت كدة عشان أحميك.. مريم كانت ضعيفة، ومكنتش هتقدر تقف قدام أعمامك اللي عاوزين ينهشوا فينا. كنت محتاجة أجوزك واحدة من توبنا، واحدة بفلوسها تسندك!”
في الناحية التانية، مريم كانت قاعدة في فيلتها “المتأمنة” بأجهزة إنذار وحراسة، لإنها عارفة إن “عش الدبابير” مش هيسكت. ولادها الأربعة كانوا نايمين، بس ياسين (الكبير) كان صاحي، ماسك صورة أبوه اللي شافها لأول مرة وقطعها ميت حتة.متوفرة على روايات و اقتباسات
ياسين بص لأمه وقرار الرجولة في عينيه: “يا مامي، القصر اللي رحناه ده.. إحنا هنرجعه، بس وهما مطرودين منه.”
**الأكشن بدأ:**
فجأة، نورت كشافات عربيات مجهولة قدام فيلا مريم. رجالة ملثمين حاولوا يقتحموا المكان. مريم مكنتش “مريم الغلبانة” بتاعة زمان؛ دي كانت مأمنة نفسها بشركة حراسة دولية. صوت الرصاص بدأ يدوي، والأطفال صحيوا مرعوبين. مريم سحبت خزنة حديد من ورا المكتب، طلعت منها “طبنجة” مذهبة كانت شايلاها للزمن، ووقفت ورا الباب:
— “اللي هيقرب من عيالي.. هيموت قبل ما ينطق بالشهادة!”
المفاجأة إن اللي كان باعت الرجالة مكنش شريف.. كان “عزت” عم شريف، اللي لو ثبت نسب العيال دي، هيطلع هو وولاده من المولد بلا حمص ويخسروا نصيبهم في ”




