تقاطع طرق ٦ اميرة احمد

بدأ علي يدرك خطأه، وأن رد فعله كان أكبر من الحدث، كان عليه أن يتعامل مع الموقف بحكمة أكبر: انا اسف … انتي عارفة انا قلت كده من غيرتي عليكي.
هتفت سارة بحدة: الغيرة بالأسلوب ده تخنق يا علي والاحسن بدل ما تقعد تعمل سيناريوهات في دماغك علشان تطلعني خاينه كنت لما شفتني مع واحد تاني زي ما نت بتقول كنت تيجي وتتكلم معايا في وقتها.. لو ده حصل كنت عرفتك عليه.
هدأت نبرة علي وهتف: انا اتجننت مجرد ما شفت راجل حاطط ايده على كتفك و انتي مبسوطة و بتضحكي اوي.
سارة: ايوه يا علي كنت مبسوطة و باضحك علشان كنت باحكي لبابي عنك.
عقد علي حاجبيه وقال: عني انا؟؟
سارة: مستغرب ليه يا علي… انا مبخبيش حاجة على بابي.. احنا أصحاب وهو معودني دايما أقوله على كل حاجة.. بعدين كان لازم استاذنه علشان بكرة … انت عاوزنا نخرج سوا طول اليوم.
ابتسم علي وقال بنبرة هادئة: طيب وقالك ايه؟
سارة: سألني انا حاسة بإيه؟
لمعت عيني علي وهتف: و انتي قولتيله ايه؟
عقدت سارة ذراعيها امام صدرها وقالت بنبرة طفولية توحي بأنها تفتعل الضيق: انت مالك انا قلت لبابي ايه.. متدخلش بيني وبينه لو سمحت.
علي: مش بتتكلموا عني.
سارة: لا بنتكلم عن انا إحساسي… وقولت أنى مش باطيقك أصلا.
ذم علي شفتيه وهتف: بقي كده.. خلاص انا زعلت يا سو.
ابتسمت سارة: لأ وانا مقدرش على زعلك.
علي: طيب قولي قولتيله ايه؟
سارة: هاقولك لما تقولي هنروح فين بكرة.
علي: بقي كده.. خلاص مش عاوز اعرف.. انا كده كده هاعرف بطريقتي.
سارة: يبقي أحسن برضه.
انصرف علي وترك سارة في حيرتها…. بينما في مكان أخر كان أحمد يشعر بالتوتر لما هو مقبل عليه
استشعرت هدي التوتر الظاهر على وجه أحمد وهتفت: مالك يا أحمد حساك متوتر.
ابتسم أحمد بارتباك: لأ عادي… عجبك الفيلم؟
هدي: اه كان حلو اوي.. واضح ان علي ذوقه حلو في الأفلام.
أحمد: اه هو بيحب الأفلام والأغاني والحاجات دي.
نظرت إليه هدي بطرف عينيها وهي تسير إلي جواره وهتفت: وانت بتحب ايه؟
أحمد: انا بحب أقرأ اكتر… قبل الشغل والشركة كنت ب أقرأ كتير اوي.. المكتبة اللي عند ماما دي كلها كتب بتاعتي.
هتفت هدي بحرج: أحم …. انا اخدت منها كتاب لما كنت بايته مع ندي.. بس هي اللي قالتلي عادي أنى اخده و الله.. هابقي ارجعهولك.





