زهرة اصلان ١٢ بقلم يسر

شكل حياتهما إذا توحدا … و غيرها .. وغيرها من اﻷفكار التى ظلت
تتردد بفكرها حتى غفت بجانب أمه قبيل الفجر .1
أما هو لم يهدأ فكره أو خطواته بمكتبه لا يصدق كيف ضعف بهذا الشكل
أمامها ؟ … هل هو من قبلها هكذا ؟ … هل يديه تلك من لمستها و
ضمتها له ؟ … يالله … هل هو من استمر يقبلها بهذا الشكل … هل
هو من اﻷساس لديه تلك العاطفة تجاه أحد ؟ … هل هو من كان يحايلها
و يهدهدها بهذا الشكل حتى تهدأ ؟ … هل هو من أعتذر لها مرارا حتى
ترضى ؟ … هل هى من رفضت ابتعاده عنها ؟… لما ؟ … هل ترغب
مثله فى القرب ؟ …هل هى من كانت تقبله مثلما يقبلها ؟ …هل
الإتحاد بينهما سيكون بتلك الحميمية ؟ …… واﻷهم ………………
هل هو من كان ضعيفا أمامها بهذا الشكل ؟ … هل هو من كان يترجى
رضاها ؟ … هل هو من كان يعتذر لها مرارا ؟
ماذا عند اتحادهما…. ستؤذيه إذا علمت بتشوهه… ستنفر منه عند رؤيته
.. ستندم بعد ذلك لفارق العمر بينهما .. ثم .. ثم .. تجرحه .. وهو لن
يتحمل تلك النظرات منها .. لن يتحملها … لذا لابد من إبعادها عنه
سريعا … ثم استقام من على كرسيه عازما على إنهاء تلك المهزلة فورا .2
– استيقظت نعمة عند آذان الفجر لأداء صلاتها وبدء يومها … إلا أنها على
غير العادة لاحظت استغراق زهرة بالنوم و التى يظهر على وجهها
الإرهاق بشكل واضح فآثرت ألا توقظها إلا عند الفطار … فأدت صلاتها
واتجهت لأسفل لشرب قهوتها مع الحج قدرى الذى لاحظت عليه تجهمه
الشديد :
– نعمة : صباح الخير يا عمى .
– الجد : صباح النور يا نعمة … أمال فين زهرة ؟
– نعمة : نايمة يا عمى … شفتها تعبانة قلت أسيبها لحد ما نجهز الفطار .
– الجد : خير ما عملتى … الحمد لله جت من عند ربنا .
– نعمة : خير يا عمى … فيه إيه ؟
– الجد : أنا نزلت بعد الصلاة عشان استناكى أنتى و زهرة … لقيت أصلان
فى مكتبه والظاهر موجود من بدرى … عصبى جدا لدرجة أنى
متحملتش آعد معاه الشوية دول لحد ما تيجوا فسيبتوا و خرجت
وخوفت زهرة تيجى ويتخانق معاها كالعادة .
– نعمة : استر يا رب … الحمد لله إنها نايمة … أنا قايمة أعملنا القهوة .
– الجد : طيب روحى .
– استيقظت زهرة على صياح أصلان الذى هز أرجاء المنزل .
– أصلان : إزاى تتصرف من نفسك كده … من غير ما تقولى .
– فهرولت للحمام تغتسل و تتوضأ وتبدل ملابسها ، ثم أدت صلاتها واتجهت





