زهرة اصلان ١٢ بقلم يسر

هدأت زهرة من بكائها و أنينها … فأعاد الكرة برقة أكثر فهدأت تماما …

و قد تحولت قبلاته من رغبة لمصالحتها إلى رغبة بها هى …. امتص شفتيها

برقة مرة ثم مرة ثم مرة ……. حتى كثرت المرات وهى تبادله بخبرتها

الفطرية البسيطة ….. استمرت قبلاته لها وقبلاتها له مرارا مصاحبة بأنين

متعة منخفضا منها والأسوء من ذلك ابتلاعها لريقها بعد كل قبلة وكأنها

.. وكأنها …………………………………………..يا اللهى

أراد الابتعاد قليلا من كثافة مشاعره إلا أنها أنت برفض وتمسكت

بشفاهه بأسنانها…. جعله يفقد ما تبقى به من تعقل فزاد من ضمه لها

وقبلها بشكل جنونى …. يبادلها … وتبادله … يبادلها … و تبادله …

حتى علت أنفاسهما و أحمر وجهيهما من عمق المشاعر الوليدة ﻷول التحام

لهما حتى ولو كان جزئى …. ضاع الوقت منهما وتهدمت كل العوائق لم

يتبقى إلا جنونه وشغفها …. لم يفيقهما من عاصفتهما إلا صوت نحنحة

خشنة ﻷسامة وصوت خطواته وهو ينزل على السلم متجها للمطبخ .

– ابتعد عن شفتيها مصعوقا ولكنها مازالت جالسة على قدميه … لم يتخيل

أن يفلت زمام تحكمه منه أو أن يكون ما بينهما شغوفا بهذا الشكل كما

كانت مصدومة بمدى شغفها بالرجل الوحيد الذى ملئ كيانها … فانزلها

من على قدميه وأوقفها وقد تغيرت تعبيرات وجهه إلى التجهم الشديد ، فهى

لا تستحق منه ذلك فطلب منها بشكل هادئ مثير للارتياب أن تذهب

لغرفتها… حاولت أن تقول شئ لكن الموقف وتعبيرات وجهه لا تسمح

بذلك لذا ذهبت كما طلب منها … وبعد أن خرجت من مكتبه فتح أزرار

قميصه بسبب ضيق تنفسه الذى حتى لم يهتم به … فكان أهتمامه منصبا

بما حدث بينه وبين قطته … ولا يدور بباله سوى سؤال :

إيه اللى حصل ده ؟؟

– ذهبت زهرة إلى غرفتها التى هى غرفة أم أصلان بعد أن تعثرت عدة

مرات فى طريقها … لا تنتبه إلى خطواتها … تتكرر أمام عينيها ما حدث

بينهما … لا تصدق كيف تتدلل عليه هكذا ؟ بل متى كانت تتدلل على أحد

بهذا الشكل يوما ؟ هل هى من كانت تقبله منذ قليل ؟ وكأنها ………..

….. و كأنها …… تشتاق للمساته و همساته لها بالاعتذار و طلب

المسامحة … هل هى من رفضت ابتعاده عنها و جذبته لها ثانية ؟ …..

… يالله … بالتأكيد ليست هى … ليست هى … حتى أنها غفلت عن

حرق قدميها … هل هو من لبى طلبها بعدم ابتعاده عنها ؟ …. واﻷهم

من هذا كله … هل هكذا يكون شكل اللقاء بينهما ؟ … هل هذا سيكون

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *