قلوب حائرة ٤٤ج٢ روز آمين

سيلا

أومأ لهْ بتوقير ثم نظر إلي ذاك الشارد وتحدث باطمئنان:
-ياسين باشا،إنتَ كويس؟!

تنهد ياسين بعدما إنتبه لحديثهُ ونظر يتطلع إليه ثم تحدث بنبرة مشتته:
-أنا الحمدلله كويس

ثم وضع كفهُ علي كَتفه وتحدث بنبرة هادئة:
-روح أقعد مع المأذون وخليه يظبط كُل حاجة وأنا هدخل أجيب أيسل

ظهرت بمقلتيه سعادة لا متناهية وحماسة وبمُطَاوَعة أومأ لهُ ثم تحرك بجانب طارق إلي مقر جلوس المأذون الشرعي لتجهيز التحضيرات اللازمة لإتمام الأمر،تحرك ياسين إلي الداخل وقام بالقرع علي باب الحُجرة فتحركت مليكة وقامت بفتح الباب لتنفرج أساريرها حين وجدت حبيبها أمام عيناها،إبتسمت له ثم مدت يدها لتحتضن بها كفهُ لتحثهُ علي الدخول وتحدثت بحنان بعدما رأت التوتر داخل عيناه:
-إدخُل يا حبيبي

أومأ لها بابتسامة مُمتنة شكرها بها علي كل شئ قدمته وتُقدمهُ سواءاً له أو لأبناءه،ثم خطي بساقيه وتفاجئ بهيئة إبنته الجذابة في ثوب خطبتها بلونه الذهبيّ المُبهر،إكتسي وجه الفتاة باللون الأحمر الداكن جراء خجلها من والدها الذي مال برأسهِ وبات ينظر عليها بمشاعر مختلطة مُذبذبة،ما بين سعادتهُ لشدة إبتهاجها الظاهر بعيناها،وغيرتهُ المُميته علي صغيرتهُ التي طالما إهتم هو بها وأحتواها بكُل ما تحملهُ الكلمة من معني،فكيف لغيرهِ من الرجال أن يأتي وبكل بساطة يخطتفها هكذا منه!

بالإضافة إلي مشاعرِ الحُزنٍ التي إنتابته علي إفتقاد صغيرتهُ لوالدتها في ذاك اليوم المهم لكل فتاة،فبرغم وجود جميع نساء عائلة المغربي واحتوائهُن للفتاة وبالاخص مليكة خشيةٍ علي شعورها بفقدانها للأم،إلا أنهُ لمس بفطانته حُزناً ظهر من بين سعادتها يرجع لشعورها باليُتم وفقدانها لوالدتها الحنون

إبتسمت علي استحياء وتحركت إلي أبيها لتُلقي بحالها داخل أحضانهُ الحنون وما كان منه غير قيامهِ بفتح ذراعيه علي مصرعيهما وتلقي صغيرتهُ وضمها بقوة داخل أحضانه كي يمحي عنها أي لحظة حُزن

أردفت نرمين بتنبيه إلي ياسين بعدما رأت الفتاة تتمسح بصدر أبيها وهو يشدد من ضمتهِ لها:
-حاسب يا ياسين،كدة مُمكن تبوظ لها الميك آب

إنتبه لحديثها فقام بفك وثاق ذراعيه من عليها ثم أبعد إبنته عن أحضانه وتحدث وهو يبتسم لها بمرارة:
-زي القمر يا حبيبتي
بصعوبة تماسك واسترسل بنبرة أجاد بإخراجها هادئة:
-يلا علشان المأذون جه والكُل مستنينا برة

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *