زهره اصلان ١٣ بقلم يسر

ووشها رايح خالص حتى النفس كانت بتخده بالعافية .
– الجد : طاب إبقى شقى عليها كل شوية … ولما تصحى أنا هتكلم معاها
إن شاء الله تكون اتحسنت شوية ولو صحيت وكانت لسه تعبانة
نوديها للدكتور .
– الجد : لا حول ولا قوة إلا بالله … البنت نخدها من بيتها زى الوردة
تتبهدل عندنا كده … ذنبها إيه …. دى أخته اللى الغلط راكبها
من ساسها لراسها مشتكيتش منهم .. نقوم إحنا نبهدل الغلبانة
اللى ملهاش ذنب دى .
– فى المطبخ :
– اتجه أبو أحمد للمطبخ كعادته كل يوم فى ذلك الوقت يتحدث قليلا مع
زوجته و يمزح مع فاطمة ووردة وزهرة .. إلا أنه لم يجد بالمطبخ
زهرة والسيدة نعمة كما أن زوجته وفاطمة ووردة يعملون وعلى وجههم
ملامح التجهم الشديد وحالة صمت غريبة سائدة على جو المطبخ الذى لا
يخلو عادة من اﻷصوات .
– أبو أحمد متعجبا :
بسم الله الرحمن الرحيم .. خير يا جماعة لا أسكت الله لكم حسا .
– أم أحمد ألتفتت له : تعالى يا أبو أحمد أشربلك كوباية شاى .
– أبو أحمد : آه والنبى ألحقينى بيها … أشربها على متناديلى زهرة
أوريها بزور الورد الجديدة اللى وصيتنى عليها .
– تبادل الجميع بالمطبخ نظرات الحزن والخيبة ، والتى لم تفت أبو أحمد
و توجس قلبه من أن تكون تلك التى أعتبرها إبنته مريضة لا قدر الله ،
وقد ترجم لسانه السؤال الذى دار بباله .. ولم يجيبه سوى شهقات
أم أحمد التى يعلم الله كم أحبتها هى الأخرى كأبنة لها .. لتواضعها
معها ومساعدتها لها وكأنها أمها.. أوقع بكاء زوجته قلبه له خاصة عندما
وجد فاطمة ووردة حاوطنها لمواستها …
– أبو أحمد : الله فى إيه يا جماعة … فهمونى .. الله يرضى عليكم .
– أنطلقت فاطمة ووردة تقصان عليه ما حدث على الإفطار .. وهو لايصدق
أذنيه مما يسمع .. وقد أحزنه إهانتها وكأنها إبنته .. وأكملت فاطمة :
بقى ست البنات دى اللى عمرها ما زعلت حد يتعمل فيها كده .
– قاطعت وردة كلامها :
لأ و محدش يدافع عنها كلهم بيتفرجوا بس .. والحج قدرى والست
نعمة طبعا مقدروش يحوشوه عنها .
– رد أبو أحمد :
متظلموش الجماعة كانوا هيعملوا إيه يعنى .. محدش يقدر يعمل
حاجة أدامه… ثم أكمل … لا حول ولا قوة إلا بالله متستهلش
كده .
– أكملت أم أحمد التى أثرت شهقاتها على صوتها :
لو تشوف البت وهو ماسكها كانت عاملة زى العصفورة .. منتقطتش
و لا كلمة وطلعت ياحبة عينى ودموعها على خدها .. الله يسامحه.
– ردت وردة :
الوحيدة اللى كانت بتساعدنا مع الست نعمة .. ولو مفيش شغل
كانت كل شوية تدخل تشقر علينا لو محتاجين حاجة .
– وأكملت فاطمة : وبتعاملنا كإننا أخواتها .. ولا تسمعنا كلمة وحشة حتى
لو مخلصناش .. كانت تقولنا الله يكون فى عونكوا وتحط إيديها
معانا وتساعدنا وتقول إيد على إيد تساعد عشان نعد كلنا مرة
واحدة.
– أم أحمد :
قطعت قلبى … بهدلها جامد أوى يا أبو أحمد … ومسحت دموعها ..
طاب خليها تنزل وأنا أخدها آعدها معانا هنا .. طالما هو مش عاوزها
إحنا عاوزنها… ومش هخلي يشوف ضوفرها حتى .
– فاطمة : آه و النبى يا خالتى .. دى إحنا هنضحكها ونسيها اللى حصل.
– وردة : ومش هنخليها تعوز حاجة أبدا .. وتأكل هنا معانا إحنا بنحبها
أوى .. صح يا فاطنة .
– فاطمة : آه أمال إيه … بس أما تنزل مش هنخليها تطلع غير على النوم.
– أبو أحمد : إن شاء الله .. هي تستاهل كل خير ونعمة التربية صحيح ..
وأنا كمان هخدها معايا الجنينة تروح عن نفسها ..هي بتحب
الورد أوى .. بس أما تيجى ابعتولى وإحنا نكلمها. . يلا
أنا خارج أشوف أشغالى. . والله ما أنا عارف مين ليه نفس
يشتغل بعد اللى سمعه ده .. أستغفر الله العظيم .

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *