رولا هانى

كدة هعيش خدامة تحت رجليك بس متسيبنيش بعد كل دة
ثم أكملت بصړاخ و هي تضع كفها المرتجف علي وجهها لتجفف عبراتها الغزيرة التي حجبت عنها الرؤية
حلمي أنا حبيتك
وجدته يرد عليها پألم و قد أصبحت نبرته باكية بعدما إنهار أمام حالتها المٹيرة للشفقة تلك
متصعبيش الدنيا عليا أنا أساسا واخد قرار إني لازم أسيبك بقالي كتير أنا مقدرش أظلم إنسانة جميلة زيك معايا
ثم وجدته يتابع من بين شهقاته العڼيفة التي وضحت لها حالته التي كانت أسوء من حالتها
إنت تستاهلي إنسان أحسن مني يا سلسبيل رغم إني قولت إنك مش هتبقي لحد غيري لكن واضح كدة إنه مش هينفع أنا أسف يا سلسبيل
أغلق الخط بعدها لتنظر هي للهاتف بإستنكار و هي تضع كفها علي رأسها التي ألمتها من
إزدردت همسة ريقها بصعوبة بالغة قبل أن تهمس بنبرة مهتزة
طب و بعدها عملتي إية
ردت سلسبيل و هي تجفف عبراتها بيد مرتعشة
فضلت في الشارع يومين تقريبا لغاية ما قابلت دراع هيثم اليمين و بعدها جابني هنا
رفعت سلسبيل رأسها لتري العبرات ملتمعة بعيني همسة فهتفت من بين عبراتها التي سقطت مجددا هي الأخري
إية صعبت عليكي
ربتت همسة علي كتفها بلطف قبل أن تهمس بأسف
أسفة إني فكرتك بحاجة زي
دي
إبتسمت سلسبيل بخفة و هي تجفف عبراتها قائلة
ولا يهمك
دلفت وقتها روزانا لتهتف بضيق و هي ترمق همسة بعبوس
المعلمة إيثار بتقولكوا الأكل جاهز و يلا عشان تاكلوا
نهضت سلسبيل و هي تسحب معها همسة التي همست بتساؤل
جلست سلسبيل علي كرسيها أمام السفرة أما همسة ظلت تتفحص المكان بعينيها فلم تجد كرسي فارغ لها فإستغلت مجد الأمر لتهتف بسخرية
معلش ياختي أصلنا متعودين نبقي عشرة بس
هتفت وقتها إيثار بنبرتها الصارمة التي لا تتحمل النقاش
قومي يا مجد هاتي كرسي ل همسة
نظرت لها مجد بإستهجان و هي تصيح بتهكم
أجيب إية لمين
قومي هاتي كرسي ل همسة
راما أنا قولت مجد
جلست راما بكرسيها لتكمل طعامها و هي تتابع ما يحدث بفضول ظهر علي تعابير وجهها بوضوح بينما مجد تهب واقفة من علي كرسيها قائلة بعجرفة
خليها تقعد علي الكرسي بتاعي أنا شبعت اساسا
إتجهت همست وسط نظراتهن المصوبة عليها ثم جلست علي ذلك الكرسي و هي تأكل بصمت قطعه تلك المرأة التي تحدثت ببشاشة
نورتينا يا بنتي
إبتسمت همسة و هي تشعر بالإطمئنان تجاه تلك المرأة ثم همست بنبرتها اللطيفة
دة بنورك
كادت تلك المرأة أن ترد عليها و لكن قاطعتها إيثار التي صاحت بإنزعاج
أنيسة إنت عارفة إني مبحبش الكلام علي الأكل
تركت همسة ملعقتها بالصحن لتهتف بعدها بنبرة لفتت أنظار الجميع
أنا عارفة إنكوا پتكرهوني و ممكن كمان تكونوا عايزين تخلصوا مني و لكن ياريت تفتكروا إن كل دة أنا ماليش دعوة بيه
هتفت وقتها مسك بإبتسامتها الساخرة
مش قولتلكوا يا جماعة حد يجيب سلسبيل من عندها
أطرقت سلسبيل رأسها بحرج بينما همسة تتجاهل ما قالته مسك لتكمل حديثها قائلة
و بعدين أنا خطيبي مش هيسيبني هنا كتير و أكيد هياخدني من هنا
وقتها تحدثت إيثار بقلة حيلة
مش هينفع يابنتي إنت متعرفيش هيثم صعب إزاي
ضحكت همسة بسخرية قبل أن تصيح بإستنكار
نفسي أعرف إنتوا إزاي بتخافوا من المړيض دة
لم تجد رد منهن فقط ظل الجميع بأكل بصمت ليمر ذلك اليوم بسلام بلا أي مشاكل أو مصائب أخري!
صباح يوم جديد
نظرت لها همسة مطولا قبل أن تهتف بذهول و هي تعتدل في جلستها
شكلك صغير أوي إية جابك هنا!
تنهدت روزانا پألم خفي قبل أن تصيح بتهكم
و إنت بقي بتسألي عشان بتتسلي ولا عايزة تأذيني بحاجة كدة ولا كدة!
إسمعي يا إنت قولتيلي إسمك إية
هتفت همسة بنبرة لطيفة حتي تبث الأمان لقلب تلك الفتاة التي ظهر بعينيها التوتر و القلق
إسمعي يا روزانا أنا متأكدة كويس أوي إني هخرج من هنا و وقت لما أخرج هساعدكوا كلكوا يعني لازم تعرفي إني مش عايزة أذيكي أبدا
روزانا بوجل قبل أن تهمس بنبرة مرتجفة
حاضر هحكيلك
الفصل الرابع
أطلقت تنهيداتها الحارة و هي تطبق جفنيها پعنف حتي تمنع عبراتها من الإنهمار و لكنها حاربتها بكل ضراوة خاصة عندما تذكرت ما حدث منذ عام لتتهاوي علي وجنتيها و هي
مش عايزة أروح يا ماما عشان خاطري
قالتها روزانا برجاء و علامات الخۏف تظهر علي وجهها بصورة ملحوظة فردت عليها والدتها بلا مبالاة و هي تقف أمام المرآة لتري مظهرها المهندم
بطلي شغل العيال دة يا روز و يلا
قضمت أظافرها بتوتر و هي تحاول إيجاد خدعة أخري لعلها تنطلي علي والدتها التي تتجاهل
إية دة يا ماما أنا عندي صداع جامد أوي! شكلي تعبانة و مش هقدر أروح بجد
خرجت سيرين من الغرفة لتتجاهل ما قالته إبنتها مجددا و هي تصيح بنبرة عالية شبه تحذيرية
مش هكرر كلامي قومي يلا عشان ننزل
تحركت روزانا ببطئ من علي ذلك الكرسي



