هوس الريان ٢ سارة الحلفاوى

ثم هتفت:
– أشيله لو مدايقك؟

تذوقه قبل أن يرد عليها، حاول ألا يظهر إستمتاعه به و بمذاقه الفريد، ليقول بهدوء:
– لاء خليه عادي ..

طالعته بحزن .. و تشجعت تجلس أمامه على المكتب، تقول و قد إمتلئت عيناها بالدموع:
– هو .. هو أنا مزعلاك في حاجة؟

نظر لها للحظات، عيناها المغرورقة بالدمعات، و وجهها الأحمر، لا يعلم كيف لهذه البراءة .. و ذلك الوجه يختبئ خلفه شيطانة تختلف تمامًا عن تلك التي تربت على يداه، لما يجيبها .. يقول بهدوء:
– سيف أخباره إيه؟

لم تنتبه لسؤاله الضمني .. تقول برجاء:
– ممكن تجاوبني؟

– إنتِ شايفة إنك عملتي حاجة مزعلاني؟
قال و هو يعبث بهاتفه .. يهرب من تلك الدمعات، قالت و هي تعبث بأناملها:
– لاء .. أنا مش شايفة إني عملت حاجة!

– يبقى معملتيش يا ليل!
قال و هو لازال ينظر لهاتفه .. تدايقت و نهضت تقول بثبات:
– عن إذنك

و بخطوات سريعة خرجت من مكتبه .. ليتها لم تدلف، ليت إسراء هي التي طهت له قهوته، صعدت لغرفتها و اغلقت الباب خلفها ترتمي على الفراش تجهش في بكاء عسيرٍ، حتى ضاقت أنفاسها، فـ أسرعت تنهض تجثو على على ركبتيها جوار الكومود تأخذ بخاخ الربو الذي لطالما أنقذها من نوبات ضيق التنفس التي تأتي لها كل حين و آخر، بخت به الأوكسجـ .ـين في فمها، و إستندت بـ ظهرها على القدم الفراش، تضع كفها على صدرها تقول و هي تحاول أن يجعله يهدأ:
– إهدى .. إنت اللي عملت في نفسك كدا، علّقت نفسك بيه على الفاضي!
أزالت دمعاتها و أخذت أغراضها تخرج من غرفتها و تترجل على الدرج، تذهب لملاذها الآمن .. مرسمها، لكن وسط دمعاتها إرتطمت بصدر عريض و كان ذلك سيف، سيف الذي تعتبره كأخيها العزيز على قلبها، يقول بمزاحه المعتاد:
– إيه يا ست إنتِ واخدة في وشك و رايحة كدا على فين!

جلست على ركبتيها تلملم أشيائها تحاول إخفاء دمعات عيناها، لكنه أمسك لذراعها يوقفها و يقول بقلق:
– ليل؟ إنتِ معيطة؟

نفت براسها بسرعة بتقول مبتسمة:
– لاء يا سيف دي حاجة دخلت في عيني بس .. عامل إيه؟

حاوط وجنتيها يزيل دمعاتها و يقول بحنان:
– بتعيطي أهو .. إيه مالك يا لولا؟

خجلت من قُربه و لمسته لوجنتيها، و لم تكن تنتبه لـ أعين راقبتهما بـ كُل شراسةٍ و غضب مُضقع، للدرجة التي جعلته هيدلف لمكتبه مرة أخرى و يصفع الباب، إنتفض جسد ليل و لم تفهم ما الذي حدث، لكنها إبتعدت عن سيف تقول ببراءتها المعهودة:
– مافيش صدقني يا سيف إفتكرت ماما و بابا بس!

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *