هوس الريان ٣ سارة الحلفاوى

قطبت حاجبيها و ثُلج جسدها تقول بأعين مصدومة:
– قذارة؟ مش فاهمة؟
إمتدت يداه لتقبـ .ـض على ذراعيها العاريان يقول بحدة:
– أنــا مِـش عايز إستعباط فـاهـمـة!!
تابع و هي تنكمش بخوف منه لأول مرة:
– المسخرة اللي دايرة بينك و بين سيف دي متنفعش .. لو هتمـ .ـوتي عليه و عايزة تتجوزيه أوي كدا قوليلي!!
هتف جملته الأخيرة بكل غضب .. صمتت و لازالت الصدمة متملكة منها، ليتابع بكلمات أشد قسوة كالسوط:
– على الأقل يا شيخة إعملي حساب اللي ربوكي و إعتبروكِ بنتهم و متمرمغيش سمعتهم و شرفهم في الأرض!
كتمت شهقتها في جوفها، و إتملئت عيناها بالدموع و هي تقسم أن ليس هناك ذرة واحدة من الدماء في جسدها، لم تجد ما تقول .. نست الحروف و نست كيف تتحدث، فقط تنظر له بأعين دامعة و ذاهلة
نفضها من ذراعيه فـ تراجعت للخلف خطوات .. و غادر كما أتى مُسرعًا و دون مقدمات، جلست هي أرضًا تحاول السيطرة على رجفة جسدها لا تردد سوى:
– أنا عملت إيه .. معملتش .. حاجة .. والله!
نشيج من البكاء جعلها تستلقى على الأرض و تضم قدميها لصدرها كالجنين تبكي بحُرقة لا مثيل لها
1
*******
اليوم الموالي، جلسوا على سفرة الإفطار، الجميع حاضر عدا هي، فـ قالت دليلة بقلق لـ إحدى الخادمات:
– سالي إطلعي نادي ليل هانم .. شوفيها منزلتش ليه لحد دلوقتي!
شرد قليلًا قبل أن يكمل أكلُه، قطب حاجبيه عندما قالت سالي بهدوء:
– مرضيتش خالص يا هانم .. حتى قولتلها أطلعلها الفطار فوق بس بردو مرضيتش!
قطبت دليلة حاجبيها بقلق، فـ قال سيف و هو ينهض:
– هطلع أنا أناديها يا عمتو!
أومأت له دليلة فـ طرق الأخير بـ ملعقته على السفرة يقول و قدخ إنفجر غضبًا:
– أقعد يا سيف!! تطلع





