عزومة حماتى امانى سيد

خالد بص في عيني وقال بصوت هادي ومؤثر:

ـ “حقك عليا يا مريم.. أنا مكنتش متخيل إن الأمور واصلة للدرجة دي، ولا كنت أعرف إن طيبة قلبك وصبرك هيخليهم يتمادوا بالشكل ده. من النهاردة مفيش نزول تحت تاني للخدمة، ولا فيه شيل وحط.. اللي عايز يخدم يخدم نفسه، وأمي على عيني وراسي بس كرامتك خط أحمر ومسمحش لحد يلمسها، حتى لو كانت هي.”

دموعي نزلت غصب عني، بس المرة دي كانت دموع راحة.. قولتله بصوت مخنوق:

ـ “أنا كنت باجي على نفسي وبقبل الإهانة وبسكت على تعبي عشان خاطرك أنت يا خالد.. كنت بقول دي والدته ولازم أستحمل عشان مركبه تمشي وعشان خاطرك أنت وبس، لكن النهاردة كسروني قدام الكل وما عملوش حساب لأي عيش وملح.”

خالد باس إيدي وقال:

ـ “وعشان خاطري أنا بقى، مش عايز أشوف الدموع دي تاني.. أنتي عملتي اللي عليكي وزيادة، ودلوقتي جه وقت اللي يدلعك.”

طلع موبايله وطلب رقم مطعم مشويات كبير، وسمعته وهو بيطلب بحماس:

ـ “أيوة.. عايز جوزين حمام محشي، وصينية مشويات مشكلة، وكفتة وطرب.. وأهم حاجة السلطات والمقبلات كلها، والتحلية كمان.. عايز أحلى أكل يوصل في أسرع وقت.”

قفل الموبايل وبصلي بابتسامة:

ـ “أنتي طابخة ليهم أحلى أكل وهما استخسروه فيكي، وأنا بقى جايبلك أكل مخصوص ليكي أنتي.. مش عايزك تحطي لقمة جبنة قريش في بوقك النهاردة، إحنا هنقعد ناكل وننبسط ولا كأن فيه حاجة حصلت تحت.”

في اللحظة دي، حسيت إن جبل كان شيله واتزاح عن صدري.. مكنش الأكل هو اللي هيشبعني، لكن كلمة خالد وموقفه هما اللي ردوا لي روحي وخلوني أحس إني فعلًا “ست البيت” مش مجرد حد بيأدي وظيفة ويمشي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *