حكايات مريم غريب

-أيوة.. أنا شفت العقد.. كان رسمي على يد مأذون.
زم “نبيل” شفتيه قائلًا بجمودٍ :
-و ازاي انت ماعندكش خبر بالقصة دي ؟ ازاي بنتك تتجوز منغير ما تقولك ؟؟
بالكاد تمكن “حسين” من الرد بشقّ الأنفس :
-ماقالتليش حاجة زي دي.. عمرها ما قالتلي إنها اتجوزت.. و مش فاهم هي عملت كده ليه.. أنا ماكنتش هاعترض أنا طول عمري نفسي أجوزها و أطمن عليها مع راجل كويس يصونها و يحافظ عليها.
-انت واجهتها بالواد ده ؟
-طبعًا.. أنا ماكنتش مصدق.. جبتها و وقفتها قصاده.. مأنكرتش ! .. و وضع رأسه بين كفيه مرددًا بضيقٍ شديد :
-أنا مش عارف أعمل إيه ؟ حتى مالك مقدرتش أدخله في الموضوع عشان مش ضامن أخلاقه بعد الحبس بقت إزاي.. قولّي يا نبيل أتصرف إزاي.. الواد إللي اتجوزته ده شكله صايع.. ده جاي يساومني على عقد الجواز.. بيقول هي مابقتش عايزاني بس لو عايزة حريتها تدفع تمنها.. و قال كلام تاني صعب اقوله.. أنا حاسس إن هايجرالي حاجة.. مش قادر استحمل إللي سمعته يا نبيل مش قادر !!!
-اهدى يا حسين ! .. هتف “نبيل” بخشونةٍ :
-اهدى و أمسك أعصابك.. ده حتة عيّل صايع زي ما قلت.. ماتقلقش و سيبهولي.. أنا هاتصرف !
رفع “حسين” رأسه لينظر إليه من جديد.. و سأله على الفور :
-هاتعمل إيه !؟
تجهم وجه “نبيل” و هو يرمقه بتلك النظرة الحالكة التي لم تجد طريقها إلى عينيه منذ زمنٍ بعيد.. و قال بهدوءٍ مخيف :
-هاعرفه بنفسي.. هاعرفه مين هو نبيل الألفي …
#سلسلة_عزلاء_أمام_سطوة_ماله
#مريم_غريب

