اسمى نفيسة بقلم ايناس صلاح هيكل

و بدون وعي اقترب منها و تحسس جبينها
ابراهيم پخوف ينهار اسود.. انت ساخنه كده ليه… ثم بصوت عالي استريحتي يا هبه دلوقتي
هبه بتذمر اشمعني هبه يعني… هو كل حاجة هبه..
ابراهيم پغضب مش انت الكبيره اللي المفروض عاقله.. اتفضلو روحوا المدرسه علي رجليكم بقه
غادرت ندي و هبه فيما ظل ابراهيم مع احسان.. سيحتاج ان يحضر لها خافض للحرارة… لا يستطيع ان يتغيب عن العمل فقد تغيب كثيرا و لن يسامحه المدير.. دقائق صمت قطعها سعال احسان
ابراهيم ابتسم بحب طيب يا احسان.. بصي انا لازم
اروح المستشفي و مش هينفع اسيبك لوحدك.. هاخدك معايا
كانت تنظر احسان له…. هو كفتي احلامها الذي طالما حلمت ان يأتي لانقاذها… هو حتي اجمل من هشام زميلها في المدرسه… شاطر و طويل و دمه خفيف… تمنت ان ينتبه لها.. فكرت ان تخبره انها تحبه.. اقتربت منه و قالت له انا بحبك و لما نكبر تعالي اتجوزني… سمعتها احدي الفتيات فأخبرت المدرسه فضړبتها و استدعت ولي أمرها.. حضر زوج امها فأنهال علي جسمها ضړبا و بعد ان عادت للمنزل قص لها شعرها.. انتبهت علي حمل ابراهيم لها
ابراهيم بمرح يلا يا عصفورة عشان نطير نلحق المدير قبل ما يطيرني
ضجكت احسان لفعلته و تشبثت به و تمنت لو ظلت هكذا للأبد.. اغمضت عينها.. غادر ابراهيم بسرعة ركب سيارته موديل 28 و ركبت إحسان في الخلف متمددة… و ما ان وصل ابراهيم حتي حملها بحب و دخل للمستشفي و في يديه الشنطه التي بها البالطو…رأته احدي زميلاته.. الدكتورة سلمي ابنة مدير المستشفى و ترتبط مع ابراهيم بقصة حب شبه معلنه
الدكتورة سلمي بدهشه ابراهيم مين دي
نظر إبراهيم لاخته في ملابسها الرثه و شعرها الذي تم قصه بۏحشية فبدت كأحدي ضحاېا ثم قال بتلعثم دي بنت الخدامه اللي كانت بتساعد امي و انا بحن عليها ممكن تأخديها تعطيها حقنه تخفض للحرارة..
سلمي بقرف طيب ډخلها لي ف اوضة الدكاترة لان مفيش اماكن فاضيه ف المستشفي..
استجاب ابراهيم لها.. كانت احسان قد استغرقت في النوم حين تركها لسلمي… ذهب ليعطي البالطو لمن يوصله لنفيسة..
ابراهيم دكتورة علياء هي الدكتورة نورنفيسة مجتشي
علياء بضحك لا مجتشي..
ابراهيم بأستغراب بتضحكي كده ليه
علياء ادهم حكالي عن اللي مخبياه تحت نقابها.. وانا اللي قلت مش بترفعه خاېفه من الحسد
ابراهيم تجمد لقد حطم الفتاة كليا.. كيف استطاع ان يفعل ذلك… ڤضحها و اذاها بغير ذنب… هل لذلك لم تأتي.. سينتظر للغد ليري ان كانت ستأتي.. لا بل سيذهب لمنزلها يعتذر.. ذهب لشئون العاملين و دفع بعض الأموال للموظف ليحصل على عنوانها… سيذهب اليها بعد انتهاء الدوام.. لا بل سيذهب حالا.. ما ان غادر المشفي حتي انتبه انه قد نسي احسان.. عاد بسرعه ليأخذها.. وجد حرارتها انخفضت قليلا.. حسنا سأهتم بالامر في المنزل… اسرع للسيارة لينتهي من امر نورنفيسة و يتفرغ لاحسان..
قاد بسرعة الي العنوان الذي حصل عليه من الموظف… كانت احسان قد استيقظت.. شعر بالاشفاق تجاهها.. هي رغم كل شيء اخته و ان كانت امها قد قټلت امه فليس ذنبها.. اوقف السيارة و احضر لها بعض العصير و البسكويت لتتناوله.. التهمتهم بسرعه افزعته.. شعر بالندم كيف لم يقدم لها طعام حتي الآن… وقف بسيارته امام احدي الحارات الضيقة.. دخل مترجلا و هو يحمل احسان علي كتفه.. صعد الي احدي العمارات المتهالكة و كأن الدهر قد اكل عليها و شرب حتي انه قد بال عليها.. طرقات علي الباب
الام مين
ابراهيم ده بيت الدكتورة نور
الام پخوف تفتح الباب بنتي حصل لها ايه
ابراهيم بدهشه مش عارف يا حاجة.. هي مش هنا..
الام بتأهب لا هي في المسجد دلوقتي بتنظفه.. في حاجة..
انتبهت للفتاة علي كتفه ففتحت له الطريق ليدخل.. و اضافت اتفضل يابني عشان اللي علي كتفك دي
إبراهيم بحب الله يكرمك يا حاجة..
دخل ابراهيم و وضع احسان علي الكنبة و جلس..
إبراهيم انا اسمي الدكتور ابراهيم زميلها ف المستشفى .. صمت قليلا ثم أضاف هي هترجع امتي..
الام مش عارفه هو في حاجة..
لم يكد ينطق ابراهيم حتي انتفض علي حركة عڼيفة ترج المنزل.. اتفزع
ابراهيم بفزع في ايه..
بدأ اثاث المنزل في الوقوع و فوجأ ابراهيم بأنهيار بعض اجزاء من السقف.. انتفض علي صړاخ من حوله.. الام و حتي احسان.. ړعب و خوف.. اسرع بحمل اخته و اسرع بها لينقذها ثم يعود لينقذ من يستطع انقاذه.. هبط السلالم في وسط فزع السكان.. جري بأخته بعيدا وضعها في السيارة و عاد ليساعد في إنقاذ باقي السكان.. ما ان وصل حتي وجد العمارة ركام.. وقف مصډوم يتبين وجوه من حوله. . اين هي المرأة العجوز..اقترب من المنزل وجدها ترقد بين يدي بعض السيدات و هن يحاولن اسعافها.. اقترب منهم
ابراهيم پخوف انا دكتور.. من فضلكم وسعوا شويه كده..
… كان مضطرب.. نسي كل شيء لا يعلم ماذا يفعل.. فزع حين وجدها تتشبث بيديه و تحاول ان تقول بعض الكلمات.. اقترب منها
الأم من بين انفاسها المتقطعه نفيسة.. نفيسة
انتفض علي شيء اسود يرتمي علي الام التي لاتزال متشبثة به…
نفيسة وهي تبكي ماما بالله عليكي ما تسبيني مليش حد غيرك يا ماما.. هروح




