نهي وامينه

نهى كانت واقفة قدام أمينة ومش مصدقة اللي سمعته
“يعني إنتي دخلتي بيتي قبل ما أنا أتولد؟”
أمينة هزت راسها ودموعها نزلت
“أيوه يا بنتي”
“طب إزاي؟”
أمينة بصت لها بحزن
“لأن البيت ده كان بيت أبوكي الحقيقي وأنا كنت عايشة فيه معاه قبل ما كل حاجة تضيع مننا”
نهى فضلت ساكتة
لكن فجأة موبايلها رن
كانت أمها
ردت بسرعة
“ماما؟”
صوت أمها كان مرعوب
“نهى محمود جه هنا وبيسأل عنك”
نهى بصت لأمينة

“هو عرف مكاني”
أمينة قالت بسرعة
“لازم نتــ,,ـــــحرك دلوقتي”
خرجوا من الكافيه واتجهوا لبيت نهى
كان محمود واقف جوه الشارع ومستني
لكن نهى ما دخلتش من الباب الرئيسي
أمينة أخدتها من مدخل جانبي قديم كانت لسه محتفظاه بمفتاحه
دخلوا البيت بهدوء وطلعوا على أوضة والد نهى
نهى جريت ناحية الدولاب القديم
بدأت تفتش فيه لحد ما لقت صندوق خشب صغير مستخبي وراه
فتحت الصندوق
جواه ملف كامل
أوراق ملكية
عقود
وصورة قديمة لأبوها وأمينة

لكن كان فيه ورقة أخطر من كل ده
نهى بدأت تقراها ووشها اتغير
“إيه اللي مكتوب؟” سألت أمينة
نهى ردت بصوت مرتعش
“أبويا كان كاتب إن البيت والأرض باسمي أنا من يوم ما اتولدت”
أمينة ابتسمت
“وعشان كده محمود كان عايز يبيع البيت”
نهى بصت للورق
“بس ليه استعجل كده؟”
أمينة قالت
“عشان العقد القديم هيتفتح ملفه بكرة الصبح”
وفجأة سمعوا صوت الباب بيتفتح
محمود دخل
“نهى!”
هي وأمينة خرجوا من الأوضة

محمود وقف مكانه أول ما شاف أمينة
وشه اتقلب
“إنتي؟”
أمينة ردت بهدوء
“أيوه أنا”
نهى بصت لمحمود
“كنت عارف إني بنت أمينة؟”
محمود سكت
“رد عليا!”
قال بصوت واطي
“أيوه”
نهى حسّت إن قلبها اتكسر
“واتجوزتني عشان البيت؟”
محمود ما ردش
وده كان كفاية
نهى رفعت الملف وقالت
“بس للأسف البيت مش هيتباع”
محمود اندفع ناحيتها
لكن قبل ما يوصل لها دخل اتنين من رجال الشرطة

أمينة كانت بلغت عن محاولة البيع والتزوير قبل ما يدخلوا البيت
ومع الورق اللي في إيد نهى اتكشف كل شيء
التوكيل اللي محمود كان ناوي يستخدمه كان منتهي ومينفعش يتم البيع بيه
والأوراق القديمة أثبتت إن الأرض والبيت ملك نهى
أما محمود وأبوه فكانوا متورطين من سنين في محاولة إخفاء المستندات والاستيلاء على الملكية
محمود اتقبــ,,ـــــض عليه
وبعد أيام نهى وقفت قدام البيت لأول مرة وهي حاسة إنه بقى فعلًا بيتها
أمينة كانت واقفة جنبها

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *