نهي وامينه

نهى بصتلها وقالت
“أنا مش عارفة أسامحك إنك سيبتيني كل السنين دي”
أمينة دموعها نزلت
“ومش هطلب منك تسامحيني بسرعة”
نهى قربت منها
“بس هديكي فرصة تعوضيني”
أمينة حــ,,ـــــضنتها وهي بتعيط
وبعد شهور نهى رجعت لشغلها وبدأت حياة جديدة مع بنتها ليلى
وبنتها كانت أول حاجة قالتها لها
“ماما أنا مبسوطة إنك رجعتي تضحكي تاني”
نهى ضحكت وقالت
“وأنا كمان يا حبيبتي”
أما البيت فاحتفظت بيه نهى
لكنها ما احتفظتش بأي حاجة من حياة محمود

وفي يوم وهي بترتب أوراق والدها لقت ظرف صغير مستخبي بين صفحات دفتر قديم
فتحته
كان فيه جواب بخط أبوها
“يا نهى لو وصلتي للجواب ده يبقى الحقيقة ظهرت أخيرًا”
نهى بدأت تقرأ
لكن آخر سطر خلاها تتجمد
“أمك أمينة مش الشخص الوحيد اللي أخفيت عنك حقيقته”
نهى رفعت عينيها ناحية أمينة
ولأول مرة سألت نفسها
“يا ترى أبويا كان يقصد مين؟”
لكنها قررت تقفل الجواب
لأنها بعد كل اللي مرت بيه فهمت حاجة واحدة

مش كل سر لازم نعرفه
ومش كل شخص فقدناه لازم نرجعه
وأحيانًا أكبر انتصار إنك تنجو من اللي كان عايز يكسرك وتبدأ حياتك من جديد
والأهم إن نهى خرجت من الحكاية دي وهي عارفة إن البيت ممكن يتباع
والفلوس ممكن تضيع
لكن كرامة الإنسان وحريته عمرهم ما يكونوا ورقة في إيد حد.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *