كنت فاكرها بنت غلبانه بقلم مشيرة محمد

لوكا وشه شحب.
آدم كان قاعد جنبها… لأول مرة في حياته يحس إنه مش أذكى واحد على الترابيزة.
ليلى كملت بهدوء: — “وعلى فكرة… تقرير التربة اللي بعتهولنا ناقص تحليل نسبة الملوحة. وده معناه إن الأساسات هتحتاج تعديل. لو مضينا بالشكل ده، مش بس هنخسر… ده المشروع كله ممكن يقع.”
ماركو سكت لحظة… وبعدين بص لآدم بنظرة جديدة خالص. مش نظرة رجل بيستغفل شاب طموح. لا. نظرة رجل بيقابل خصم يستحق الاحترام.
بعد عشرين دقيقة من التوتر والمناقشات، العقد اتعدل بالكامل. البند الجزائي اتشال. ونسبة الأرباح زادت 12% لصالح شركة آدم.
ماركو وقف، صافح آدم وقال بابتسامة: — “واضح إنك اخترت زوجة بعناية يا سيد آدم.”
ليلى ردت بثبات: — “وأنا اخترت أنقذ استثمار مش أدفنه.”
الوفد مشي.
وآدم فضل واقف مكانه… باصصلها كأنها لغز نازل من السما.
المواجهة
أول ما ركبوا العربية، انفجر: — “إنتِ مين؟!”
ليلى بصت قدامها: — “كنت مستنية السؤال ده.”
سكتت لحظة… وبعدين قالت: — “أنا ليلى الشافعي. كنت بشتغل مهندسة تصميم إنشائي في شركة منافسة ليكم في ميلانو.”
آدم عقد حواجبه: — “إيطاليا؟!”
— “ماجستير من جامعة بوليتكنيكو دي ميلانو… واتكلم إيطالي أحسن منهم كمان.”
سكتت… وصوتها بقى أهدى: — “رجعت مصر بعد ما والدي تعب. اشتغلت هنا باسم مختلف. كنت عايزة أبدأ من تحت… من غير واسطة… ومن غير ما حد يعرف اسمي.”
آدم افتكر حاجة فجأة. اسم “الشافعي”. شركة الشافعي للمقاولات… اللي أفلسِت من 8 سنين بعد ما شركة آدم كسبت مناقصة ضخمة كانت السبب في سقوطهم.
بص لها بصدمة: — “إنتِ… بنت حسن الشافعي؟”
ليلى هزت راسها: — “آه. والصفقة اللي كسبتها زمان كانت السبب إن أبويا يبيع كل حاجة ويمو,ت مكسور.”
الصمت رجع… بس المرة دي مختلف. مش صمت صدمة. صمت مواجهة.
آدم قال بصوت منخفض: — “اشتغلتي عندي عشان تنتقـ,ـمي؟”
ليلى بصت له لأول مرة من غير أي حواجز: — “لو كنت عايزة أنتـ,ـقم… كنت سيبتك تمضي.”
الجملة وقعت عليه تقيلة.
الحقيقة اللي غيرت كل شيء
ليلى فتحت شنطتها وطلعت فلاشة. — “أنا كنت براجع ملفات شركتك من شهرين. اكتشفت إن اللي كان بيلعب في العقود مش أنت.”
آدم شد الفلاشة: — “تقصد إيه؟”
— “مدير الشؤون القانونية… كان بيمرر بنود خفية في عقود المنافسين عشان يوقعهم… ويوقعك معاهم. هو السبب في إفلاس شركتنا. وهو اللي كان هيدمرك الليلة.”





