جوزي جلدني ج2

دخل عليه رئيس المباحث، رماله سجارة على الأرض وبص له بقرف:
“امضي هنا يا طارق بيه.. ده قرار حبس 4 أيام على ذمة التحقيق، وجايلك أمر ضبط وإحضار تاني من نيابة الأموال العامة بتهمة تبديد أموال المستثمرين وتزوير شيكات”.
طارق صرخ بصوت مـبـحـوح: “أنا مظلوم! يارا مراتي.. أنا كنت بـأدبـها.. دي خناقة زوجية!”
الظابط ضحك بسخرية: “تأدبها بـ 20 جلدة بكرباج خيل؟ أنت مفكر نفسك في العصر الجاهلي؟ ده غير إن (يارا هانم) مش أي حد.. أنت لعبت مع الأسد يا طارق، والأسد مش هيسيب منك حتة سليمة”.
### بعد مرور أسبوعين.. المواجهة الأخيرة
بعد أسبوعين، الجروح اللي في ضهري بدأت تلتئم بفضل أحدث تقنيات الليزر، ونفسيتي بقت أقوى. رفضت أسافر اليونان قبل ما أشوف “طارق” وهو بيتحول لرماد قدام عيني.
طلبت من المحامي يعملي زيارة خاصة لطارق في السجن قبل الجلسة الأولى للمحاكمة.
دخلت أوضة الزيارة.. كنت لابسة فستان أسود شيك، ونظارة شمس مخبية عيوني، وورايا اتنين حراس عمالقة. طارق دخل، مكلبش، داقن طولت، وشه خَسّ النص، ولابس البدلة البيضا بتاعة الحبس الاحتياطي.
أول ما شافني، اترمي على الترابيزة الفاصلة بيننا، والكلابشات عملت صوت مزعج: “يارا! عشان خاطر ربنا.. أبوس رجلك تنازلي.. أنا ضعت! نسرين اتخلت عني في التحقيقات وقالت إنه هو اللي حرضني وهو اللي ضربها، والشركاء الأجانب حجزوا على كل حاجة.. أنا هعلن إفلاسي وهت سـجـن باقـي عمري!”
قلعت النظارة الشمس وبصيت له ببرود: “تفتكر وأنت نازل بالجلدة العشرين على ضهري، أنا كنت حاسة بإيه؟ كنت بتستمتع بوجعي عشان يرضي نقصك وغرورك.. ودلوقتي جاي تطلب الرحمة؟”
طارق بكى بنحيب: “كنت غبي.. عمتني الفلوس والشيطانة نسرين.. أنا بحبك يا يارا!”
ضحكت بسخرية وقفت: “أنت مبتحبش غير نفسك يا طارق. على العموم، أنا جيت بس عشان أديك الهدية دي”.
رميت قدامه ورقة.. بص فيها وعينه اتسعت برعب: “ده.. ده حكم خلع؟!”
رديت بثقة: “آه.. خلع. ومش بس كده، الفيلا اللي دافعة دم قلبي في فرشها، أنا هـهـدها بالبلدوزر بكرة الصبح، مش عايزة أي أثر لمكان جمعني بيك. وأبويا اشترى ديون شركتك كلها، يعني منين ما تطلع من قض*ية التعذيب والشروع في ق*تل، هتلاقي قضايا ديون بمليارات مستنياك.. هتقضي عمرك كله جوة الحيطان دي”.



