جوزي جلدني ج2

العربية الروز رايس بدأت تتحرك بهدوء وسط حراسة مشددة، وكأننا في موكب ملكي. أنا كنت ساندة ضهري بالعافية على الكراسي الجلد الطبيعي، الوجع كان رهيب وبيسمّع في كل عصب في جسمي، بس الإحساس بالانتصار كان مخدر أقوى من أي مسكن.

التفتّ جنبي، لقيت أبويا، “عامر الفايد”، قاعد بكبرياء الملوك، شعره الأبيض ووقاره اللي يرعب أعتى رجال الأعمال. كان باصص قدامه وعروق إيده بارزة من الغضب، أول ما عيني جت في عينه، ملامحه الحادة ا تـبـدلت تماماً ولمعت بالدموع. أخدني في حضنه بالراحة عشان ميلمسش ضهري، وهمس بصوت مرتعش من القهر: “سامحيني يا بنتي.. أنا اللي سيبتك مع الكلب ده تلات سنين عشان تتعلمي الدنيا، مكنتش أعرف إن دياثته هتوصله لمد الإيد”.

مسحت دموعه بإيدي وقلتله: “أنا اللي صممت يا بابا.. كان لازم يقع بفعله، وعشان القانون لما يأدبه، ميبقاش ليه قومة تاني”.

أبويا ابتسم بمرارة وضغط على زرار الإنتركوم وكلم السواق: “على مستشفى الفايد التخصصي فوراً، وبلغ عميد الكلية يجهز طاقم الجراحة والتجميل.. مش عايز أثر لجلدة واحدة على جسم بنتي”.

### في المستشفى.. وبداية الطحن

دخلت الجناح الملكي في المستشفى، وبدأت الإجراءات الطبية. الدكاترة كانوا بيتعاملوا معايا وكأنهم بيلمسوا حتة ألماظ خايفين تتجرح. وفي نفس الوقت، كان وكيل النيابة قاعد برة الجناح مع محامين أبويا بيحقق في البلاغ، وفيديو ساعة الدفاية كان كفيل يقلب الق*ضية لـ “شروع في ق*تل مع سبق الإصرار والترصد” بمساعدة عشيقة متواطئة.

بينما البنج بدأ يسري في دمي عشان عملية تنظيف الجروح، كان طارق في مكان تاني خالص.. مكان عمره ما تخيل يدخله ببدلته “الهوجو بوس” وساعته “الرولكس”.

### الليلة الأولى في الحجز: من “الحوت” لـ “النكرة”

في قسم الشرطة، طارق كان قاعد على الأرض في زاوية الحجز، هدومه الشيك ا تـبـهدلت وعرق الرعب والندم مالي وشه. نسرين كانت في حجز الحريم بتصرخ وتلطم بعد ما تـقـلعـت كل مجوهراتها وتصادرت عربيتها، وبقت محبوسة مع مسجلات خطر.

طارق حاول يطلب محامي من الشركات اللي كان بيتعامل معاها، بس الصدمة إن مفيش محامي واحد رضي يرفع سماعة التليفون! الكل عرف إن الخصم هو “عامر الفايد”، والدخول في خسارة مع الفايد معناه انتحار مهني.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *