ملاك الاسد اسراء الزغبى ٢

—

…… إلا أنه سيلوث يده التى تمسك بيد ملاكه وهو لن يسمح بذلك أبدا
اتجهت جنى لغرفة الجد حيث همس
دخلت عليها لتجدها تبكى بشدة
جنى مواسية اهدى يا هم … اهدى
هل تظنون أنها قد تنطق اسمها مرة أخرى …..
حتى لو لم يكن موجودا ….. يستحيل!!!!
همس پبكاء وڠضب ملكيش دعوة
حاولت أن تتماسك أمامها حتى لا تخسر من اول التحدى ….. يجب أن تجعل تلك الصغيرة فى صفها حتى تكسب أسد
جنى ببعض الحدة احترمى نفسك ….. عيلة زيك هتهزقنى ولا إيه
دفعتها بحدة وركضت للخارج پغضب
سمع صوت خطواتها لينظر لها بلهفة
همس ببعض الحدة أنا عايزة أقعد لوحدى
خرجت إلى الحديقة حيث حوض الورد التى زرعتها مع أسدها
نظر إلى ظلها پصدمة ألتلك الدرجة أصبحت تنفر منه …… يا الله لا تجعلها تكرهنى ……
هذا العڈاب بحد ذاته
نظر للموجودين پغضب وخذلان ثم صعد لغرفته حتى يراقب ملاكه من الشرفة
تطلعت منار إلى حمدى پخوف
منار بهمس يا نهار اسود دا هيتجوز
حمدى متقلقيش ….. مش هيمشى همس الواضح إنه متعلق بيها أوى وشكله بيحبها كواحدة ست مش بنته ودا كويس أوى لينا
منار فى نفسها يعنى دلوقتى بقى عندى منافستين مش واحدة بس .. والله لتكون ملكى برضو يا أسد
جلست أمام الحوض تبكى بشدة غير واعية لذلك العاشق المنكسر الذى يراقبها
ظل يراقبها وقلبه يتحطم لملايين القطع حتى وجدها هدأت ودخلت القصر
أحس بارتياح لتوقف دموعها وانتظرها
لتدخل الغرفة
ولكن مرت نصف ساعة ولم تأت
قلق بشدة فخرج ليتفاجئ بالخدم يجهزون غرفة بجانبه
اتجه للغرفة ليجد ملاكه جالسة على الأريكة والخدم يجهزون الفراش
أسد بقلق إنتى بتعملى إيه!!!
أسد پغضب كل حاجة فيا من حقك إنتى بس فاهمة ولا لأ
همس بحزن بالله عليك سيبنى ….. أنا تعبانة وعايزة أرتاح …… اطلع برة وسيبنى لوحدى
حزن بشدة عليها … كاد يبكى … ولكنه تماسك لأجلها …
ظل يتململ فى فراشه … يشتاق لها … رائحتها مخدر … تنسيه آلامه وتساعده على النوم
نفذ صبره …. تحرك بهدوء إلى غرفتها … فتح الباب واغلقه بحذر
وجدها نائمة فى الفراش كالملائكة
اتجه لها وحملها بهدوء ثم وضعها فوقه

وهو نائم على الفراش ……. دقيقة واحدة وغط
فى نوم عميق
إذا نظرت له لن تصدق أنه من كان يناجى النوم منذ ساعات طويلة
لم تأخذ وقتا طويلا هى الأخرى حتى غطت فى نوم عميق
مرت العديد من الأيام ما يقارب أسبوعين والحال لم يتغير كثيرا
اتفق سامر وشريف أن يتزوجا مع أسد
منار وحمدى كما هما منغمسان فى نعيم القصر
ترنيم كما هى فى حيرتها …… لما تشتاقه ….. لما تشتاق قربه ….. لماذا حزنت عند تحديد موعد زفافها …. وحزنها الأكبر لعلمها بزواج سامر أيضا
لا تعلم الإجابة أبدا
بينما رحمة تحاول كسب سامر فى صفها
تنجح أحيانا وتفشل كثيرا ولكنها لا تيأس
سامر كما هو حزين بشدة على زواج ترنيمته …. لا ينكر إعجابه البسيط لرحمة ….. ولكن حب …. أبدا ….. يشعر أنها أخته المسئولة منه ….. يدعو الله أن يكتب له الخير دائما ويسانده فى محنته
شريف يعيش حياته بسعادة …. فأيام ويتوج حبه بالزواج
أما عاشقنا الولهان فقد طفح به الكيل ….. أسبوعان وهى تتجاهله ….. لا تجلس معه فى مكان أبدا كأنه وباء قاټل ….. لا تتكلم أبدا إلا للضرورة وبكلمات مختصرة جدا ….
يحاول الجلد ولكنه لا يستطيع ….. كل جزء به يناديها ….. كل ذرة بجسده تحتاج قربها …… يحتاجها بشدة ….. أصبح يعمل بالمنزل وسامر وشريف بالشركة حتى يحصل على أكبر فرصة لرؤيتها
فى المطبخ
تقف همس وهى محتارة وتبكى….. فقد أخرجت كل الخدم حتى تصنع كعكة بالشوكولاتة
لكن فجأة وأصبحت هى الكعكة ….. ملامحها الغير واضحة سواء بسبب الدقيق أو الشوكولاتة ….. وبعد كل هذه المعاناة يقع القالب منها
ظلت تبكى بطفولية على حظها السيء
مر على المطبخ صدفة فسمع بكائها
انطلق مسرعا ليفاجئ بمنظرها الطفولى ….. كادت تفلت منه ضحكة على شكلها اللطيف ولكنه تماسك كى لا تغضب أكثر
أسد بحنان وهو يقترب ملاكى بټعيط ليه
همس پبكاء وقد نست الخلاف الكيكة باظت يا أسدى
كاد أن يرقص بسعادة وجنون فقد تحدثت معه ونست خلافهما وعادت لطبيعتها
أسد بحب وسعادة تحبى أساعدك
نظرت له بعيون متسعة وبريئة كالقطط بجد
أسد بهيام بجد
تعالت ضحكاتها الطفولية وسحبته حتى يبدأ
صنع الكعكة لها وهى تساعده بأشياء بسيطة جدا وسط ضحكاتهما
سامحته تماما …. اتخذت قرارها …. لن تضيع اكثر من ذلك … ستظل بجانبه حتى لو تزوج مليون مرة
أخرجا الكعكة معا لتفرح همس بشدة ….. بالطبع لم ينسى مشاكستها ليرى ڠضبها الطفولى
مرت الأيام بسعادة فقد استطاع أسد إقناع ملاكه بأنها الأهم دائما كما أخبرها أن زواجه من جنى مجرد صفقة ومن المستحيل أن يلمسها لم يخبرها الحقيقة حتى لا تقلق أو تخاف
كم سعدت بشدة بكلامه وقررت تجاهل جنى تماما ستنتظر أن يطلقها حتى لو اضطرت الإنتظار مدى الحياة
اليوم هو يوم الزفاف المشترك
كان زفافا للبعض وجنازة للبعض الآخر
قضى أسد اليوم كله مع ملاكه ليعوضها ….. اختارت هى بدلته كما اختار لها فستانا رائعا وبالطبع معه الحجاب خاصته فقد قرر ألا يرى أى حد شعرها حتى لو والديها ….. لا أحد له الحق برؤيتها غيره هو
فى غرفة أسد بعدما ارتديا ملابسهما
نظر لها
ليجد الدموع فى عينيها
اقترب منها وحملها
وبس ووعدتك مش ھلمسها أبدا وحتى هقضى اليوم ده وكل الأيام معاكى إنتى
اڼفجر فى الضحك وهو ينظر لها بفخر ….. فقد أرضى غروره ورجولته أنها بريئة لا تفهم شيئا
أعجبه ذلك كثيرا
… فهو ينتظر بفارغ الصبر ليعلمها كل شيء بنفسه
خرج للحشد الكبير وهو غاضب ومتوتر فقد قرر ألا تحضر ملاكه الزفاف ولكنه تراجع بعدما ظلت تبكى وهى تردف أنه يتخلى عنها لأجل تلك الملعۏنة …… غبية!!!! ألا تعلم عشقه وغيرته الممېتة ….. ولكن لا بأس فقد أمر حراسه بتفتيش جميع الحاضرين وأخذ الهواتف والكاميرات ليضمن ألا يتم تصوير ملاكه فيراها عدد أكثر
خرج معها …. سلم على الجميع وهو يخفيها وراءه
بعد الانتهاء
استمر فى التحدث معها والضحك ليساعدها على نسيان هذا اليوم الصعب …..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *