غاليتى ٢ فريدة الحلوانى

في اليوم التالي جلست في صاله شقتها الصغيره بعد ان قامت بايصال ابنتها الي المدرسه كما تفعل كل يوم
لم تنم منذ ما حدث بالامس …عقلها يغلي كالبركان …لا تعلم ما يجب عليها فعله
و في ظل تفكيرها العميق …طرقت صديقتها الباب فقامت سريعا لتفتحه و هي تقول : اتاخرتي ليه يا زفته
جلست منه بنزق و قالت : فين التاخير ده يا اخرت صبري…يا دوب فتحي نزل و جتلك علي طول
نظرت لها باهتمام ثم قالت : خير ياختي في ايه من ساعه ما شوفت رسالتك و انا مش علي بعضي
غاليه : منمتش طول الليل …قولت ابعتلك رساله عشان تجيلي بدري متفكريش اني لسه نايمه يعني
منه : قولي طيب ايه الي حصل
قصت عليها غاليه ما حدث كله ثم اكملت بحيره يملأها الحزن : مش عارفه اعمل ايه يا منه دبريني
منه بغضب : اخص عليه راجل ناقص…لا راجل ايه خساره فيه الكلمه…انا هتشل مش قادره استوعب الي عايزك تعمليه
غاليه : امال انا اقول ايه بس…المهم المفروض اروحله الاداره الساعه خمسه…و انا حاسه اني مش هقدر و الله …ده كان بيحكيلي بلاوي عالستات الي بيشتغلو معاهم
فكرت منه قليلا ثم قالت بحكمه : طب اسمعي….مش يمكن ربنا بعتلك الحكايه دي عشان يخلصك مالي انتي فيه
غاليه : ازاي مش فاهمه
منه : مش هو بيقولك انهم بيدفعو كويس لو الماموريه دي نجحت….يبقي ده رزق و ربنا بعتهولك عشان تترحمي من زله ليكي انتي و بنتك
و اذا كان علي عينيهم الزايغه فانتي يا قلب اختك بميت راجل و لسانك طوله مترين ….يعني مش هتسمحي و لا هتسكتي لحد ممكن يبصلك بصه متعجبكيش
غاليه بفرحه و امل : تصدقي يا بت انتي صح…انا هروح …بس و حيات بنتي ما هنولو مليم احمر من اي فلوس تجيلي
لو ربنا جبرني هعمل للبت العمليه و بعدها هشتغل لحد ما اجمع ان شالله حق اوضه فوق السطوح و اخلص منه و من قرفه
منه بفرحه : طب و الله عين العقل جدعه يا لولو…بس تفتكري هيسكت …ده كلب فلوس وهو اساسا موديكي عشان يلهف الي هيتطلعلك
غاليه بحسم : و الله لو قطع مني بالحته ماهيطول مني جني….علي جثتي لو ده حصل
منه : ربنا يجعلها فتحت خير عليكي …المهم هتلبسي ايه قوليلي …اسمعي يا بت …لازم تشوفي حاجه عليها القيمه عشان تروحي برنسيسه كده ميفكروش انك شبه الاشكال العره الي تبعهم
ضحكت غاليه و قالت : مانتي عرفاني يا مونه …الهدوم بالذات معرفش البس اي حاجه و خلاص



