منعطف خطر ٣٣ ملك ابراهيم

– لأ… ما خطفتش حد.
بهيرة رفعت راسها وقالت بإصرار:
– أنا قلتلك يا بابا… ابني بريء، ومش هيتورط في مصايب بالشكل ده!
سأل اللواء وحيد خالد بحدة، عينه ما بتتحركش من على وشه:
– يعني أنت ملكش علاقة بخطف البنت من المستشفى؟
رد خالد بثبات، وهو بيبص لجده بعينين ما فيهاش خوف:
– ومين قال إنها اتخطفت؟
هو لما واحد ياخد مراته من المستشفى… تبقى اتخطفت؟
شهقت بهيرة بذهول، وكأن الكلام نزل عليها زي الصاعقة:
– مرات مين؟!
قال خالد بنفس الهدوء، لكن صوته كان بيحمل قرار واضح:
– ياسمين يحيى الشرقاوي… مراتي.
اللواء وحيد اتجمد في مكانه.
عينيه اتسعت، وملامحه تهزت بصدمة حقيقية.
وبهيرة صرخت، بصوت مكسور ومذهول:
– إنت اتجوزت من ورانا يا خالد؟!
خالد سكت. الصمت كان هو الجواب.
وساعتها انفجر جدّه، صوته اتغير وغضبه كان واضح:
– يعني إيه اتجوزتها؟!
مين دي أصلاً؟ ناسي إنك ظابط؟ ناسي إن أبوها م*ات في قض*ية س*لاح؟
ناسي إن جدها وابن عمها تحت المراقبة وممكن يتقبض عليهم في أي لحظة؟
انت اتجوزت بنت كل عيلتها مجرمين!
خالد بص له بثبات وقال بلهجة هادية لكنها موجعة:
– ومين اللي جوز بنته لواحد من العيلة دي؟
ولا حضرتك نسيت إن ياسمين أخت كارما حفيدتك؟
الاتنين من نفس الأب ونفس العيلة.
بهيرة ما قدرتش تستحمل، وصرخت في جوزها بصوت عالي وعيون مشدوهة:
– إنت هتفضل ساكت كده؟!
اتكلم مع ابنك… عقله!
قام سالم الدريني بهدوء، ووقف قصاد خالد، صوته كان واثق:
– ابني راجل وعارف هو بيعمل إيه كويس، وقبل ما يكتب كتابه، اتصل بيا… وأخد موافقتي.
صمت لحظة.
بهيرة اتجمدت في مكانها، واللواء وحيد بص له بذهول.
لكن النظرة في عينه كانت مليانة غضب.
اتكلم بصوت غليظ متوتر:
– يعني إنت بتشجعه يضيع مستقبله؟
رد سالم ببساطة شديدة، لكنها كانت أشبه بصخرة اتحدفت في بحر متوتر:
– ابني واعي لمستقبله كويس، وبيفكر بعقله… مش بعقلكم.
وبعدين… إيه الفرق بين كارما وبين مرات خالد؟
الاتنين إخوات.
وما أظنش كان ده هيبقى رأيكم لو كان اتجوز كارما.
صرخت بهيرة، صوتها كان فيه غل وكبرياء مجروح:
– إزاي تشبه البنت دي بكارما بنت أختي؟!
كارما معروف أصلها… معروف مين أمها ومين جدها.
أما البنت دي… الله أعلم أمها كانت مراته فعلاً؟ ولا كانت عايشة معاه من غير جواز؟!




