منعطف خطر ٣٣ ملك ابراهيم

اتوتروا أكتر، وواحد منهم قال بسرعة:
– قسم إيه بس يا باشا؟! احنا غلابة، والله ملناش دعوة…
سيادة اللوا وحيد… جدك هو اللي بعتنا نراقبك ونعرفه بتروح فين!

كأن الكلام وقع على دماغ خالد زي الصاعقة، عينه وسعت، وسأل بذهول:
– جدي؟!

التاني قال بخوف صادق:
– باشا.. جدك لو عرف انك كشفتنا هنروح في داهية.. احنا عندنا عيال عايزين نربيهم وكنا بننفذ الاوامر بس!

خالد وقف لحظة، تفكيره بيغلي، وبعدين قال بحزم:
– افتح تليفونك…
وكلمه قدامي.. عايز اتأكد ان هو اللي بعتكم فعلا.

فتح الراجل التليفون بإيد بتترعش، واتصل، وكلمه فعلا.

خالد وقف بيراقب، وكل حاجة بتتأكد قدامه…
اللي بيراقبه فعلاً تبع جده… وجده هو اللي باعتهم!
إزاي؟ وليه؟!

بص للاتنين وقال بنبرة أهدى لكن مش أقل تهديد:
– بصوا… أنا مش هقول لسيادة اللوا اني كشفتكم.
بس انتوا كمان مش هتفتحوا بُقكم…
ولا كلمة!
لو عايزين تحافظوا على حياتكم… وحياة عيالكم.

هزوا راسهم بسرعة، واحد فيهم قال:
– يا باشا دي أمور عائلية بينكم، وإحنا ملناش دعوة.
احنا بس كنا بننفذ الأوامر.

خالد قرب منهم شوية وقال بصوت غامض:
– وأنا كمان عايزكم تنفذوا الأوامر…
بس من دلوقتي، الأماكن اللي هتبلغوه إن أنا رحتها… أنا اللي هقولكم عليها.
فاهمين؟
ولا آخدكم على القسم وأشرحلكم هناك؟!

ردوا في صوت واحد وبنبرة مذعورة:
– فاهمين يا باشا… فاهمين!

خالد رجع لعربيته، وسابهم واقفين بيتنفسوا بصعوبه
ركب وساق بهدوء، لكن جوّاه كان بركان.
إزاي جده، الراجل اللي اتربى على احترامه… يستخدم معاه أساليب مجرمين؟
ليه المراقبة؟ وليه السرية؟
الشك بدأ يزحف لقلبه، وإحساس غريب إن جده وراه اسرار كتير.
في حاجة غامضة… حاجة كبيرة… ولازم يعرفها.
…….
فجر اليوم التالي.
كان يحيى سهران طول الليل بيراجع الكاميرات اللي قدام المستشفى، تحديدًا في الوقت اللي زينة كانت بتزور فيه ياسمين.
شغل الفيديو بدقة، وابتدى يركز على الوجوه والحركة قدام باب المستشفى.

شاف زينة وهي خارجة من المستشفى، باين عليها التوتر، وكان في واحد واقف مستنيها عند العربية، أول ما وصلتله اتكلموا شوية وبعدين فتحلها الباب وركبت، ومشي بيها.

قرب على نمر العربية ووضحها على الشاشة، وبعتها لواحد من رجاله في المرور برسالة قصيرة:
“هاتلي اسم صاحب العربية دي حالًا”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *