منعطف خطر ٣٣ ملك ابراهيم

رفعت ياسمين عينيها لزينة، كانت بتسمعها باهتمام حقيقي لأول مرة.
وشافت في عيونها حزن ساكن، مش بتشتكي، بس بيحكي نفسه غصب عنها.

وزينة لقت نفسها بتفضفض، يمكن لأول مرة، بصوت واطي، حكت لياسمين عن جوازها بمعتصم، وإزاي اتجوزته ، وعن الصمت اللي مالي بيتهم، وعن الكلام اللي عمره ما اتقال، والمشاعر اللي اتحبست من أول يوم.
—
في بيت الشرقاوي، جوه أوضة يحيى.

يحيى قاعد على السرير، ضهره منحني، عينيه مثبتة على شاشة تليفون ياسمين اللي أخده منها.
أخيرًا قدر يفتحه.
صفحات طويلة من الرسايل بينها وبين خالد ظهرت قدامه، حرف حرف بيشعل نار الغضب جواه.
الغيرة، والقهر، والإهانة… كله انفجر في قلبه مرة واحدة.

ضغط على الشاشة بقوة، وكأنها هي اللي خانته. وسط الغليان، عقله رجع يفتكر حاجة… البنت اللي زارت ياسمين في المستشفى.
مين دي؟ جات منين؟
وإزاي عرفت إن أم ياسمين ماتت، رغم إن تليفون ياسمين كان معاه قبل ما امها تم*وت! يعني مستحيل تكون ياسمين هي اللي كلمتها وبلغتها بالخبر!

فتح سجل المكالمات… مفيش.
الرسايل… مفيش.
حتى الاسم… مش موجود.
كأنها شبح.
لكن يحيى حس إن المفتاح معاها.
هي الخيط الوحيد اللي ممكن يوصّله لياسمين.

قال بصوت واطي، بس نبرته كانت مرعبة:
– البنت دي…
هي الحل.
هي اللي هتوصلني لياسمين.
……..
في مكتب الشرقاوي.
كان الحاج الشرقاوي قاعد على مكتبه، عينه على التليفون كأنه مستني منه خبر حياة أو مو*ت.
رنّ التليفون أخيرًا.
رد بسرعة وبلهفة:
– خير يا سيادة اللوا؟ عرفت حاجة؟!

صوت اللوا وحيد جه من الطرف التاني هادي لكنه حاسم:
– أيوه يا حاج شرقاوي…
خالد هو اللي خرجها من المستشفى، بس الموضوع مش زي ما انت متصور.
هي اللي طلبت مساعدته… وهو اتعاطف معاها شوية، مش أكتر.
اديني يومين بس… وهرجعهالك لحد باب بيتك.

شدّ الحاج الشرقاوي في صوته، وقال بغضب مكبوت:
– يعني إيه؟!
إزاي ياخد حفيدتي من المستشفى من غير إذني؟!

رد اللوا بنبرة حازمة:
– حفيدتك اللي طلبت منه ده بنفسها.
وبعدين، أنا اتكلمت مع خالد واتفقت معاه انها هترجعلكم.
اسمعني كويس… أنا مش عايز يحيى يعرف حاجة عن المكالمة دي، ولا يتدخل في الموضوع.
وبالنسبة للبلاغ اللي عايزين تقدموه ضد خالد… تنسوه خالص.
واعتبر حفيدتك… عندي أنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *