دنيا وسليم بقلم سارة

– إيه يا بيه اللي بتقوله ده .. تتجوزها إزاي يعني!!

 

– مليون جنيه كويس؟!

نطقها ببرود بيطلع دفتر شيكات من جيبه، سكت عمها بيفكرك في المبلغ بطمع، بس ابن عمها المدعو أحمد صرخ فيها بحدة:

– ده بعينك .. البت دي بتاعتي و تخصني!!

 

هنا مقدرش يمسك نفسه، نفض إيد دنيا عنها و قام له مسكه من كنزته و وجه له لكمة صرخ على إثرها عمها و مراته اللي خرجت من الأوضة بتصوّت، بينما دنيا حطت إيديها على فمها مصدومة، متخبلتش إنه هيبقى عنيف للدرجة دي، و كمان الشتايم اللي خرجت منه لـ ابن عمها صدمتها، و الصدمة الأكبر إنه عايز يتجوزها، إرتجفت و هي شايفة الخناقة اللي دايرة و الكسبان فيها هو، لحد ما عمه مسكه بيترجاه يسيب إبنه و هو بيقول:

– خلاص يا بيه أبـ,ـوس إيدك كفاية ده عيل و غلط، و أنا موافق، إتجوزها و إديني المليون جنيه!

 

إرتجف قلبها من الإتفاق اللي بيتم بينهم على حسابها، سليم سليم ساب أحمد و لف لـ عمها و هو بينهج:

– تمام .. كدا نتفق!!

 

قعد جنبها تاني و هي بصتله بصدمة و كإنه شخص تاني، وقع على الشيك و هو سامع تآوهات إبن عمها و تلذذه بيها، و أمه إبتدت تشتم دنيا اللي عنيها دمعت من كلامها:

– يا بومة يا زبالة كل ده ييجي من وراكي .. غوري جتك القرف!!

 

قال سليم ببرود و هو بيقطع الشيك عشان يديهوله:

– سكت مراتك بدل م أقوم أسكتها أنا!!

 

– حاضر يا بيه .. أسكتي يا ولية لو نطقتي تاني هطلقك أقسم بالله!!

 

مد عمها إيده عشان ياخد الشيك لكن سليم حطه تاني في جيبه و قال بإبتسامة ساخرة:

– لاء إتقل كدا مستعجل على إيه؟ لما تمضي على جوازنا الأول!!

 

إتنهد عمها جمال و قال بهظوء:

– ماشي يا بيه!!

 

– هي كام سنة بالظبط؟

سأل سليم بيتمنى يقوله إنها ١٨ عشان يعرف يتمم جوازه منها، فـ قال عمها بهدوء:

– هي ١٨ و شوية!!

 

إبتسم و مسك إيديه المتلجة اللي بتترعش، بصلها بقلق لاقاها بتبصله بـ وش شاحب، همس و هو مقطب حاجبيه:

– مالك .. إنتِ كويسة!!

 

بصتله و رجعت بصت قدامها بشرود، فضل ماسك كفها بيحاول يدفيه و حالتها قلقته، مسك تليفونه و كلم المأذون بيتابع وصوله و بيوصفله المكان و هو لسه محتفظ بإيديها، لحد ما وصل بالفعل، و

و تم كتب كتابهم وسط نظرات الطمع من عمها جمال، و البُغض و الكره من مرات عمها، و أحمد اللي بيتحسر على ذهاب جمال بنت عمه بعيد عن مرمى إيديه، لما جات دنيا توقع على قسيمة الجواز .. إنتفض قلبها من محلُه و هي بتدرك إنه على بعد لحظات و تبقر مرات شخص شافته النهاردة لأول مرة و متعرفش عنه حاجة .. وإنها إتباعت بـ مليون جنيه عادي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *