غاليتى ١٣ فريدة الحلوانى

و اخيرا قرر ان ياخذ خطوه تجاهها …و يتمني الا تثير غضبه
امر ابو ذياد ان يذهب لها كي يحضرها….و حينما سأله: حضرتك بلغتها يا باشاعلم التشريح
رد عليه بمكر : لا …اتصل انت بيها قبل ما تتحرك …بس متتاخرش
حضرت الغاليه دون اعتراض و مثلت انها تصدق انه يريدها في عمل طارق
كانت تجلس امامه علي المقعد و ترد عليه بهدوء استفز اعصابه التي تثار بمجرد رؤيتها امامه
ظل ينظر لها و هو يدخن بشراهه سيجاره تلو الاخري ليحاول التحكم في اعصابه
و الغاليه تجيد كيد النساء فمنذ ان ذهب اليها و باح بالقليل مما يكتمه داخله
علمت وقتها ان ذلك المتجبر …بداخله طفلا صغير يحتاج فقط من يربت عليه بحنو
قررت وقتها ان تقلل عنادها معه …قليلا فقط….و لكن ستعامله ببرود حتي تجبره عالانفجار
غاليه : صحتك يا باشا دي خامس سيجاره في اقل من نص ساعه
نظر لها بغيظ و قال : دانتي متابعه بقي و قاعده تعدي
ردت عليه ببرود اشعله : لا مش الفكرهقواميس وموسوعات
الطفايه كانت فاضيه و لما بصيت فيها بالصدفه لقيتهم خمسه
رفعت كتفها بلامبالاه ثم اكملت : بس كده
طرق فوق المكتب بقوه افزعتها و هو يصرخ قائلا : اااانتي الي بس كده بقي …الله يحرقك يا شيخه زي مانتي حرقانيدين ومعتقدات
كادت ان تملأ الدنيا ضحكا علي هذا الطفل الاربعيني الغاضب و لكنها تمالكت حالها بشق الانفس
ثم قالت ممثله الغضب : لو سمحت يا ريس…احنا اتفقنا علي هدنه صح…انا ملتزمه بيها…لكن حضرتك ديما بتخترقها
نظر لها بعيون مشتعله و قال بداخله : انا عايز احرقك انتي و الهدنه و صباعك الي عايز قطعه دهعلم نفس
نفض كل هذا من عقله و قال باستهزاء : انتي ليه ديما بتحسسيني اننا قاعدين علي طاوله مفاوضات
فوقي ياماااا….
لو عايز اولعها حرب….أحرق الدنيا حواليكي
ابتسمت بكيد ثم قالت : الحمد لله حواليه…نظرت داخل عينه و اكملت بثقه : مش بيا
عض اصبعه ليكتم صرخته التي اذا خرجت ستضيع هيبته امام الجميع
و غاليته لم تستطع كتمان ضحكتها الحلوه اكثر من ذلك بل اطلقت لها العنان
كي تنزل بردا و سلاما علي قلبه لتطفيء لهيب اشتياقه…و احتياجه اليها……علم التشريح
هدأت الضحكات …و تلاقت الاعين و بداخلها اعتراف بعشقا يتوسل باطلاق سراحه
تلك المره لم يداري احدهما ما يملأ خلجات صدره….بل اجبرتهم القلوب علي رفع الرايه البيضاء

