جوزها السابق دعاها
لكن قبل ما تركب…
رن تليفون المحامي.
رد، وبعد ثواني قليلة تغيرت ملامحه.
قرب من إيميلي وقال:
“مدام إيميلي… في مشكلة.”
بصت له.
“إيه؟”
قال:
“وصلتنا دلوقتي مستندات جديدة.”
“مستندات تخص إيه؟”
اتردد قبل ما يرد.
“تخص سبب طلاقك من ديفيد من الأساس.”
إيميلي اتجمدت.
لأنها كانت فاكرة إنها عرفت كل أسرار الماضي.
لكن المحامي أضاف:
“وفيها دليل إن ديفيد ماطلقكيش عشان كان عايز يعيش حياته بس.”
بصت إيميلي ناحية ديفيد.
“أمال ليه؟”
المحامي فتح الملف.
وقال:
“حد كان مهدده.”
والاسم الموجود في المستندات…
كان اسم شخص إيميلي تعرفه جيدًا جدًا.إيميلي فضلت واقفة مكانها، وعينيها ثابتة على المحامي.
“مين؟”
المحامي ماجاوبش على طول.
فتح الملف، وطلع صورة قديمة وحطها قدامها.
إيميلي أول ما شافت الصورة، وشها اتغير.
“مستحيل…”
ديفيد قرب منها.
“إنتِ تعرفي الشخص ده؟”
إيميلي ما ردتش.
كانت الصورة لرجل في منتصف الخمسينات، واقف جنب ديفيد في مناسبة عائلية قديمة.
الرجل ده كان…
والد إيميلي.
إيميلي رفعت عينيها بصدمة.
“أبويا؟”
المحامي هز رأسه.
“أيوه.”
ديفيد اتدخل بسرعة:
“أنا ماكنتش عايز أقولك.”
إيميلي بصت له بعصبية.
“تقول لي إيه؟ إن أبويا هو اللي هددك؟”
ديفيد سكت.
المحامي قال:
“قبل الطلاق بشهر، والدك اكتشف إن ديفيد كان داخل في مشروع استثماري كبير، وكان المشروع فيه مخالفات مالية.”
إيميلي عقدت حاجبيها.
“وبعدين؟”
“والدك هدده إنه لو ماطلقكيش، هيبلغ الشرطة عن كل حاجة.”
ديفيد قال بصوت منخفض:
“أنا كنت خايف.”
إيميلي بصت له.
“فطلقتني؟”
“كنت فاكر إني لو بعدت عنك، هحميكي.”
ضحكت إيميلي بمرارة.
“تحميني؟”
قربت منه.
“إنت سيبتني وأنا حامل!”
ديفيد نزل عينه.
“كنت فاكر إنك مش حامل.”
إيميلي اتصدمت.
“إيه؟”
قال بسرعة:
“أبوك منعني أعرف.”
المحامي أخرج ورقة قديمة.
“دي رسالة كانت موجهة لديفيد قبل الطلاق بيومين.”
إيميلي أخدت الورقة.
قرأتها.
وكان مكتوب فيها إن ديفيد لو حاول يتواصل معها مرة تانية، هيتعرض هو وأسرته للأذى.
لكن كان فيه شيء أغرب.
التوقيع مش توقيع والدها.
إيميلي رفعت رأسها.
“ده مش خط أبويا.”
ديفيد قرب.
“أنا عارف.”
“أمال مين؟”
المحامي قال:
“وده سبب إننا فتحنا التحقيق من جديد.”
إيميلي بدأت تقلب في الأوراق.
وفجأة لقت صورة تانية.
صورة لامرأة.
اتسعت عيناها.
“دي…”
ديفيد بص للصورة.


