الملاكم

العجوز اللي دخلت الحلبة وخلّت البطل ينسى اسمه! 🥊😱

ضحك عليها قدام كل الملاكمين، وقال لها: “لو فاهمة في الملاكمة زي ما بتقولي، ادخلي الحلبة واعملي الحركة دي!”
كان واثق إن العجوز هتقع من أول خطوة… لكنه ماكانش يعرف إن الممسحة اللي في إيدها كانت بتخبي وراها سرًا عمره عشرات السنين.
ولما مارغريت لبست القفازات ووقفت في وضعية الملاكمة الصحيحة… اختفت الابتسامة من على وش مايكل تمامًا.

كان صوت اللكمات مالي صالة الملاكمة الصغيرة.

دوم! دوم! دوم!

أصوات القفازات وهي بتخبط في أكياس التدريب، وصوت المدرب وهو بيزعق:

— ارفع إيدك يا مايكل! ما تنزلش إيدك بعد الضربة!

مايكل كان واقف في نص الحلبة، عرقان، لكن رغم التعب كانت على وشه ابتسامة واثقة.

كان عنده سبعة وعشرين سنة، وجسم رياضي قوي، وسجل طويل من الانتصارات.

خد أكتر من بطولة، والكل في النادي كان شايفه أفضل ملاكم عندهم.

أما مايكل نفسه…

فكان شايف نفسه أكتر من مجرد ملاكم.

كان شايف نفسه نجم.

وأي حد أقل منه في القوة أو الشهرة أو الخبرة، ماكانش بيعتبره ندًا ليه.

في اليوم ده، كان عنده نزال مهم بعد كام أسبوع.

وعشان كده المدرب كان ضاغط عليه جدًا.

— تاني!

مايكل نفذ الحركة.

— تاني!

نفذها مرة كمان.

— أسرع!

لكمة…

مراوغة…

خطوة جانبية…

ثم لكمة تانية.

المدرب صرخ:

— كده! دي اللي هتكسبك النزال!

مايكل ابتسم بثقة.

— أنا جاهز من دلوقتي.

ضحك بعض الشباب اللي حواليه.

كان واضح إن ثقته بنفسه وصلت لمرحلة الغرور.

وبعد ساعات من التدريب، بدأ الملاكمون يخرجوا من الصالة واحد ورا التاني.

بعضهم راح يغير هدومه.

وبعضهم قعد يشرب مياه.

وكان مايكل لسه واقف قريب من الحلبة، بيتكلم مع اتنين

من أصحابه.
وفجأة…

اتفتح باب الصالة.

دخلت ست كبيرة في السن، ماسكة جردل وممسحة.

كانت مارغريت.

ست في أواخر الستينات، شعرها أبيض، ووشها هادي جدًا.

كانت بتشتغل في النادي بقالها سنين طويلة.

كل يوم تيجي بعد التمرين، تنظف الأرض، تمسح غرف تغيير الملابس، وترتب المكان قبل ما تمشي.

محدش تقريبًا كان بياخد باله منها.

بالنسبة للملاكمين، كانت مجرد “عاملة النظافة”.

مارغريت بدأت تمسح الأرض حوالين الحلبة.

مايكل لمح الميه وهي بتتحرك على الأرض.

وشه اتكشر.

— إنتِ بتعملي إيه؟

مارغريت رفعت عينيها.

— بنضف يا ابني.

— دلوقتي؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *