عهود الحب والورد

********

– سمر يا بنتي سمر إنتِ سمعاني.

نظرت لهم بأعين مهزومة وهي ترى تجمع الجميع حولها..
الجميع بجانبها … لكن أين عهود شقيقتها..
تجمعت الدموع بأعينها عند ذكرها..

– ليه كدا يا سمر، ليه تعملي كدا يا حبيبتي.

ابتلعت ريقها بجفاف وهتفت بضعف وقد سمحت لدموعها بالنزول:-
– خطيبي إللي كنت بعاير أختي بيه وبقولها هو إنتِ تطولي ضفره وبجرحها في كل فرصة .. رمى الدبلة في وشي وقالي إن قرف مني وإن هو بيحب واحدة تانية..
وأنا مش عهود علشان أقاوم ويبقى عندي عزيمة وقوة..
ياريتني كنت زيها ولا كنت سألتها استحملت كل إللي حصلها إزاي.. قوليلها يا ماما إن ربنا أخدلها حقها مني..واتحرق قلبي زي ما كنت بحرق قلبها..خسرت أختي تلاقيها دلوقتي بتكرهني وحقها.

– لا يا بنتي لا يا سمر .. إنتوا اخوات ملكمش ألا بعض، عهود بتحبك دا حتى لما عرفت إللي حصلت جات جري، وهي إللي اتبرعت بدمها لكِ علشان فصيلتك مكانتش موجوده.

حاولت الاعتدال وهي تقول بإندهاش:-
– بجد .. بجد يا ماما..

احتضنتها والدتها وقالت بحنان:-
– بجد يا حبيبتي..

اقتربت الجدة وقبلت رأس حفيدتها وقالت بحنان:-
– حبيبتي يا بنتي ألف سلامة عليكِ يا جميلة ستك..

رمت نفسها بأحضانها وهي تشعر بأن ألامها تطيب من فرط ما تلقى من حنان ووقوف الجميع بجانبها:-
– وحشتيني يا نينا أووي..

رفعت رأسها ونظرت لهم قائلة:-
– ممكن أروح أشوف عهود .. أنا كويسة وعايزة أقوم .. أشوفها بس..

وقبل أن يعترض الجميع، كانت عهود تدخل الغرفة بخطوات بطيئة وعلى شفتيها بسمة بسيطة مُرددة:-
– عهود بنفسها جيتلك هنا..

ابتهج قلب سمر وطالعتها بعدم تصديق محاولة الوقوف والسعي نحوها لكن اختصرت عهود الخطوات وسارعت نحوها ثم جذبتها بأحضانها بقوة..
كانت لحظة مؤثرة وبالأخص عندما زادت سمر من بكائها وشهقاتها علت، وقالت:-
– شكرًا إنك أنقذتيني يا عهود وكنتِ أحسن مني، الحمد لله إنك أنقذيني ومسبتنيش أموت كافرة وكنت خسرت دنيتي وأخرتي..

كانت عهود تحضنها وتمسح دموعها برفق وحنان، أكملت سمر تقول لها:-
– شوفتي يا عهود إللي حصلي… هو سابني وقالي إن قرف مني ورمى الدبلة في وشي .. هو قال بيحب واحدة تانية..
هو فعلًا يا عهود أنا وحشة أووي كدا..

ابتسمت عهود برفق، وقالت بنبرة تحمل قوة وشكيمة رغم لينها:-
– ارفعي راسك يا سمر، محدش في الدنيا يستاهل إنك تنحني علشانه، إنتِ أقوى من دا كله والأهم من كدا إن ربنا بعد عنك شر كبير أوي يا سمر..
قوليلي يا سمر هو حد يستاهل إن تقابلي ربنا كافرة!
للدرجة دي .. للأسف ده ملهوش ألا اسم واحد .. ضعف..
إحنا بإدينا نقدر نختار إللي يسعدنا وبإدينا بردوة يا سمر نروح للحزن..
يا سمر إنتِ هتعيشي مرة واحدة وصدقيني يا أختي نَفسك أولى بالحب ده كله، حِبي نفسك وفرحيها وبلاش تظلميها.
اعرفي إن كل واقعة بتقويك وبتعلمك جديد .. أيوا بتاخدي الوقت على ما تقومي وتستردي نفسك تاني، بس تعرفي بترجعي أقوى من الأول بل بترجعي شخص تاني..
أنا معاكِ مش هسيبك أبدًا هنعدي الفترة دي سواا وهنرجع أحسن من الأول.
إيدي أهي ممدوده لإيدك، هتحطي إيدك في إيد أختك عهود يا سمر..؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *