جوزي عزم اصحابه

مفاتيح شريف سمعت في الطرقة وهو راجع.
سامح حط الموبايل في جيبه بسرعة البرق.
شريف دخل وهو بيضحك ومبسوط، وفجأة وقف وابتسامته اتبخرت
إيه ده.. انت لسه هنا يا سامح؟
رد سامح ببرود
كنت ناسي المفاتيح.
شريف فضل يبص له بنظرة فاحصة وشاكة كام ثانية.. وبعدين دور وشه وبصلي أنا في عيني.
ولأول مرة في اليوم ده كله، ملامح سي السيد والراجل المغرور اللي كان فارد ضهره اختفت تماماً.. وظهر مكانه وش واحد مرعوب، بيحاول يقرأ في عيوني يا ترى مراته عرفت قد إيه من المصيبة اللي بيدبرها.
مفتحتش بؤي بكلمة لحد ما سامح خرج وقفل الباب وراه.
شريف لف المفتاح، ورجع المطبخ بنفس الابتسامة الصفرا
هو كان عايز إيه؟
مفاتيحه كانت واقعة هنا.
وأخد كل الوقت ده ليه عشان ياخد المفاتيح؟
هزيت كتافي ببرود تام
كان بيسألني عن فاتورة شغل عادية.
شريف ركز في عيني كام ثانية بيحاول يلقط أي توتر، وبعدين اتنفس براحة وبدأ يلم
القزايز الفاضية من الصالة. في الليلة دي منطقتش، ومسألتوش مين دي اللي هتاخد مكاني؛ اللي بقاله أسابيع بيحفر ورا ضهري ومستغفلني، مش هديله ميزة إنه يعرف أنا كشفت إيه ولا واصلة لحد فين.
تاني يوم الصبح، سامح بعتلي الملف كامل على تليجرام من رقم تاني.
لما قعدت أقرأ الملف بروقان وتركيز، عيني وقعت على تفصيلة مكنتش واضحة في الأول الورق مكنش فيه طلاق، ولا سيرة جوازة تانية في السر. الملف كان بعنوان فترة تجريبية وتشغيلية مدة ست أسابيع.
يومي كله كان متقطع بالساعة والدقيقة، ومتسعر بالقرش، ومحطوط قدام كل مهمة البديل اللي هيعملها، حتى تكلفة كل حاجة بعملها في البيت كانت محسوبة؛ وفي آخر الورقة كان في رقم إجمالي صادم 31800 جنيه في الشهر.
وتحت الرقم شريف كاتب بإيده ملاحظة لو التجربة نجحت، مفيش أي احتياج ولا اعتماد على ه.
سنين وشريف بيعايرني قدام أهله إن شغلي من البيت ده ملاليم وتسالي ستات، وهو في السر قاعد بالورقة والقلم بيحسب تكلفة استبدالي كأني مكنة في مصنع!
الشخص اللي مكتوب إنه هيقعد مكاني على المكتب كان اسمه نبيل فريد. الاسم مكنش غريب على سامح، ده استشاري نظم وإدارة من بره الشركة شريف وزمايله جايبينه. الحكاية إن شريف وشلته كانوا بيجهزوا سيستم وشركة وسيطة عشان يقدموا خدمات محاسبية وإدارية للشركات الصغيرة فواتير، وتحصيل، وإدارة موردين.. نفس الشغل اللي بقالي تلت سنين بفرك فيه وببنيه بعرقي من البيت!
سامح سألني
شريف مجابلكيش سيرة عن الموضوع ده خالص؟
ولا نص كلمة.
رجعت فتحت شات الجروب تاني؛ الصور اللي كان مصورهالي من غير ما أعرف مبقتش مجرد تريقة، ده كان بيوثق خطوة بخطوة إزاي بنظم الفواتير مع طلبات البيت وطبيخ الولاد في نفس الوقت! كان كاتب في رسايله ليهم البروفة دي عشان نثبت إن الموديل ده يقدر يشتغل ويدير كل حاجة من خلال شخص واحد بس من البيت.
أنا كنت الشخص ده.. حقل التجارب اللي شغال ببلاش، ومحدش كلف خاطره يقولي إني داخلة في تجربة!
استنيت لحد يوم الاتنين الصبح أول ما شريف نزل الشغل.
فتحت إيميلات شغلي وفواتيري، ولقيت الكارثة تلات رسايل من عميلين عندي، بيسألوا عن المنصة الجديدة اللي المفروض أنا رشحتهالهم! واحد منهم كاتبلي بالحرف أستاذ شريف بلغنا إننا من أول الشهر الجديد هننقل كل الحسابات والفواتير على السيستم بتاعكم.
حسيت بضربة في صدري نفسي اتكتم منها؛ العملاء اللي بنيت معاهم ثقة بالسنين مكنوش بيتعاملوا مع شريف صدفة، ده كان بياخدهم على الجاهز عشان يبقوا أول زباين في مشروعه الجديد!
بالليل، حطيت العشا، وقعدت قدامه ورميت الكلمة في وشه
مين نبيل فريد يا شريف؟
شريف ساب الشوكة من إيده وتنح.
في الأول أنكر وعمل نفسه عبيط، بعدين قال دي فكرة شغل في الشركة، ولما حاصرته بالكلام اعترف إن شركتهم عايزة تفتح قسم جديد وهو قدم فكرة مشروع إدارة حسابات أونلاين
مفتحتش بؤي بكلمة لحد ما سامح خرج وقفل الباب وراه.
شريف لف المفتاح، ورجع المطبخ بنفس الابتسامة الصفرا
هو كان عايز إيه؟
مفاتيحه كانت واقعة هنا.
وأخد كل الوقت ده ليه عشان ياخد المفاتيح؟
هزيت كتافي ببرود تام
كان بيسألني عن فاتورة شغل عادية.
شريف ركز في عيني كام ثانية بيحاول يلقط أي توتر، وبعدين اتنفس براحة وبدأ يلم القزايز الفاضية من الصالة. في الليلة دي منطقتش، ومسألتوش مين دي اللي هتاخد مكاني؛ اللي بقاله أسابيع بيحفر ورا ضهري ومستغفلني، مش هديله ميزة إنه يعرف أنا كشفت إيه ولا واصلة لحد فين.
تاني يوم الصبح، سامح بعتلي الملف كامل على تليجرام من رقم تاني.
لما قعدت أقرأ الملف بروقان وتركيز، عيني وقعت على تفصيلة مكنتش واضحة في الأول الورق مكنش فيه طلاق، ولا سيرة جوازة تانية في السر. الملف كان بعنوان فترة تجريبية وتشغيلية مدة ست أسابيع.
يومي كله كان متقطع بالساعة والدقيقة، ومتسعر بالقرش، ومحطوط قدام كل مهمة البديل اللي هيعملها، حتى تكلفة كل حاجة بعملها في البيت كانت محسوبة؛ وفي آخر الورقة كان في رقم إجمالي صادم 31800 جنيه في الشهر.
وتحت الرقم شريف كاتب بإيده ملاحظة لو التجربة نجحت، مفيش أي احتياج ولا اعتماد على ه.
سنين




