جوزي جاب امه وابن اخته من ورايا

”انت نقلت اتنين بيتي من ورايا، وأمك ضربتني بالقلم وانت واقف تتفرج، وبعدها قلتلي اطلعي بره الفندق.. وجاي دلوقتي تقول بتفضحينا؟”
كريم الابتسامة الخبيثة اختفت من وشة.
مَلك إدت إيهاب فايل أوراق.
”إيه ده؟”
”دعوى انفصال وقضية طلاق،” أنا قلت. “وإخطار إن حساباتنا المشتركة اتجمدت لحد ما يتم مراجعة المسحوبات غير المصرح بيها.”
وشه اصفر وقطع الخلف.
ماجدة بصتله بصدمة: “مسحوبات إيه يا إيهاب؟”
هنا التمثيلية بتاعته كلها اتفككت وسقطت.
أنا كملت: “الـ 42 ألف دولار اللي بعتهم لأمك. والـ 63 ألف دولار اللي غطيت بيهم ديون قمار كريم. وضمان الورشة. والفلوس اللي كنت بتسحبها وتحت بند مصاريف استشارات.”
بؤ ماجدة اتفتح من الصدمة: “انت قلتلي الفلوس دي بتاعتك ومن تعبك!”
إيهاب زعق فيها: “اخرسي بقى!”
كريم قدم خطوة: “انت قلتلي إنها موافقة على القرض!”
”أنا عمري ما وافقت على أي حاجة من دي.”
مَلك قالت ببرود: “ولأن فيه كذا تحويل جين من حسابات فيها فلوس ورث أصلية ومثبتة، احنا هنطالب بالتعويض واسترداد كل مليم.”
غرور ماجدة تحول لرعب وخوف: “احنا ممكن نرجعهملك ونقسطهم!”
”منين ياحسرة؟” كريم برطم بصوت واطي.
بصيت لإيهاب: “لسنين طويلة كنت بتقول عليا متحكمة ومستبدة لمجرد إني براجع الحسابات. كنت بتخليني أحس بالذنب عشان بحمي الورث اللي بابا سابهولي.”
صوته اتقطع وهو بيتكلم: “أنا أقدر أتغير.. يديني فرصة.”
”الفرصة دي كانت قدامك امبارح بالليل.”
مد إيده عشان يمسك إيدي.
رجعت خطوة لورا.
”القلم ما كانش نهاية جوازنا،” أنا قلت. “وقوفك متفرج وهي بتضربني هو اللي كان النهاية.”
بعد تلات شهور، الانفصال بقا طلاق رسمي بتسوية.
التفتيش المالي كشف ديون مستخبية أكتر. وعشان يهرب من المحاكم والقضايا، إيهاب تنازل عن أصول مشتركة كتير وشال مسؤلية القروض اللي كان عاملها من غير علمي. ماجدة أخدت حكم مع وقف التنفيذ وجلسات علاج نفسي لتهذيب السلوك والمشاحنات بعد ما اتثبتت عليها تهمة الاعتداء. وكريم الورشة بتاعته انقرضت واختفت أول ما التمويل وقف.
إيهاب نقل في شقة مفروشة صغيرة. ماجدة راحت عاشت عند قريبتها اللي كانت بتاخد منها إيجار بالشهر. وكريم في الآخر لقى شغلانة في محل كوتشينات وعربيات بعد ما عرف إن محدش هينقذه تاني.
وأنا فضلت في بيتي.
بعد ست شهور، حولت أوضة الضيوف لمكتبة كبيرة، والجراج لستوديو منور بيطل على الجنينة. في يوم حد الصبح، كنت قاعدة هناك بشرب قهوة والمطر بينزل على الشباك.
تليفوني رن برسالة.
إيهاب: “أنا آسف.. كان المفروض أحميكي.”
مسحت الرسالة في ساعتها.
وبعدين فتحت الباب الزجاجي ودخلت الهواء النظيف.
ما كانش فيه زعيق تحت، ولا غريب قاعد في مكتبي ومستولي عليه، ولا جوز بيطلب مني أتنازل عن حدودي عشان المركب تسير.
بره، الشتا كان بيخلص والشمس بتطلع.
ولأول مرة من سنين، كل أوضة في البيت كانت حاسة إنها ملكي فعلاً — مش عشان اسمي مكتوب على عقد الملكية، بس عشان محدش جوه البيت ده بقى يستنى مني أختفي وأتلغي عشان نعدي الليلة!




