جوزي جاب امه وابن اخته من ورايا

​كان بيدفع ديون ماجدة، وبيغطي خسائر قمار كريم، وبيمضي ضامن في السر لقرض عشان ورشة تلميع عربيات كريم كان عايز يشتريها وهي اصلاً بتخسر.
​إجمالي المبالغ المخفية كان داخل في حوالي 180 ألف دولار.
​أنا ما واجهتوش في ساعتها. بنصيحة من مَلك، فصلت الفلوس اللي ورثتها عن الحسابات الزوجية، ونقلت ملكية البيت — اللي كنت شرياه بفلوس ورثتها قبل الجواز — لصندوق عائلة “هاريسون”، وخليت إيهاب يمضي إقرار رسمي بيأكد إن ملوش أي حق ملكية فيه.
​هو بَصم ومَضى من غير ما يقرا بتركيز عشان افترض إنها أوراق روتينية بتاعة تنظيم الورث.
​الغرور أوقات بيبقى أفيون أصعب من الخدعة.. خصوصاً لما البني آدم يمضي بإيده على التنازل عن الكذبة اللي كان ناوي يكذبها بعدين.
​الساعة 7:42 الصبح، التليفون بدأ يتهز.
​إيهاب.
​وبعدين ماجدة.
​وبعدين كريم.
​استنيت لحد 8:03 ورضيت أرد.
​إيهاب كان نهجانه طالع: “عملتي إيه يا مفترية؟”
​قدام البيتي كان فيه اتنين أمناء شرطة، وفني كوالين، ومَلك المحامية، وعمال شركة نقل عفش.
​أنا ما عملتش طرد غير قانوني. مَلك كانت مجهزة إخطار رسمي بإزالة المتعديين غير المصرح ليهم بالوجود في المكان، وأمناء الشرطة كانوا واقفين عشان أنا كنت عملت محضر اعتداء رسمي بالفيديو بتاع كاميرات المراقبة. إيهاب نفسه ما كانش هيتطرد الصبح ده؛ لأن بصفته جوزي، وضعه القانوني محتاج إجراءات ثانية لوحدها.
​بس ماجدة وكريم لا عندهم عقد إيجار، ولا ملكية، ولا حتى إذن من صاحب العقار الشرعي.
​ماجدة شديدة التليفون من إيهاب: “انتي ما تقدرينش تعملي كده في أهلك وعيلتك!”
​”انتي ضربتي صاحبة البيت بالقلم،” أنا قلت. “وبعدين قلتيلها اغوري بره.”
​”انتي بتهوشي وبتبلي علينا!”
​”اسألي أمين الشرطة اللي ماسك في إيده أوراق الملكية وصندوق الأمانات.”
​سكون تام.
​وبعدين صوت كريم زعق في الخلفية: “دول بيشيلوا الموتوسيكل بتاعي على الونش!”
​”عشان راكن في منطقة شغل ومعطل العمال،” أنا رديت. “والجراج بيتأمن ويتقفل دلوقتي.”
​إيهاب وطي صوته: “أرجوكي ارجعي البيت.. نقدر نصلح كل ده.”
​بصيت من شباك مكتب مَلك على الشروق: “لا،” أنا قلت. “دلوقتي هنصلحه صح وبشكل قانوني.”
​على الظهر، ماجدة وكريم كانوا واقفين على الرصيف جنب شنطهم، وشهم جايب ألوان من الغضب والإهانة.
​وصلت هناك مع مَلك.
​ماجدة جريت ناحيتي بغل لحد ما أمين الشرطة وقف في النص بيننا.
​”يا ساحرة يا شريرة،” هي هشمت وصرخت. “انتي مجهزه للموضوع ده ومخططاله!”
​”لا،” أنا قلت. “انتي اللي خططتي، وأنا وثقت الغباء ده.”
​إيهاب نزل من على السلم شكله مهدود ومكسور: “ممكن نتكلم جوه؟”
​”نتكلم هنا.”
​فكه اتشد: “انتي بتفضحيني وبتكسري هيبتي.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *