بعت 30 جرام دهب علشان حماتي

أخيرًا.
أخيرًا هرجع أشوف دهبي.
يمكن مش نفس القطع.
بس
نفس الوزن.
وده كان كفاية بالنسبة ليا.
فضلت طول اليوم مبتسمة.
حتى وأنا بجهز نفسي.
ولما جوزي رجع قولتله:
“الحمد لله… ربنا يهدي النفوس.”
ابتسم وقال:
“شوفتي؟ قولتلك حقك مش هيضيع.”
ابتسمت.
يمكن لأول مرة من سنتين.
ركبنا العربية.
أنا.
وجوزي.
وحماتي.
وطول الطريق كنت برسم في خيالي الغوايش الجديدة.
وأقول يمكن أجيب تصميم مختلف.
المهم الوزن يرجع.
وصلنا عند الصايغ.
دخلنا.
والراجل رحب بينا.
وفجأة…
سمعت حماتي بتقوله بمنتهى العادي:
“عايزين نجيب دهب بمية ألف جنيه.”
في الأول افتكرت إني سمعت غلط.
بصيت عليها.
وبعدين بصيت لجوزي.
محدش اتكلم.
قولتلها:
“يعني إيه بمية ألف؟”
قالت وهي بتضحك:
“أهو الفلوس اللي أخدتها مني.”
قولتلها بهدوء:
“بس… المية ألف دلوقتي ما
تجيبش حتى نص الدهب اللي بعته.”
ردت بسرعة:
“وأنا أخدت منك مية ألف… هرجعلك مية ألف.”
حسيت الدنيا بتلف بيا.
قولتلها:
“لا يا حماتي… حضرتك ما أخدتيش مني فلوس.”
استغربت وقالت
يتبع …
الجزء الثاني
“أمال أخدت إيه؟”
رديت وأنا ببص في عينها:
“أخدتي مني تلاتين جرام دهب.”
وشفت وشها اتغير.
وقالت بصوت عالي:
“يعني عايزة تستغفليني؟”
قولتلها:
“أنا مش عايزة غير حقي.”
قالت:
“إنتي طماعة.”
الجملة دي نزلت عليا كالقلم.
أنا؟
أنا اللي بعت دهبي عشانها؟
بقيت طماعة؟
لفيت أبص لجوزي.
كنت مستنية منه كلمة واحدة.
أي كلمة.
يقول:
“لأ… مراتي معاها حق.”
لكن اللي سمعته كسرني.
قال وهو متضايق:
“يا ستي كبري دماغك… وخدي المية ألف وخلاص.”
بصيتله مصدومة.
قولت:
“يعني إيه وخلاص؟”
قال:
“هتعملي مشكلة على كام جرام دهب؟”
ساعتها حسيت إن اللي واقف قدامي مش الراجل اللي وثقت فيه.
مش الراجل اللي قالي:
“دهبك عندي.”
قولتله وأنا صوتي بيعلى:
“كام جرام؟”
“إنت شايفهم كام جرام؟”
“دول تعب سنين.”
“دول شقايا.”
“دول الأمان الوحيد اللي كنت مخبياه لولادي.”
لكن هو كان كل همه الناس اللي بتتفرج علينا.
قال:
“بطلي فضايح.”
ضحكت.
أيوه…
ضحكت من القهر.
قولت:
“أنا اللي بعمل فضايح؟”
“ولا اللي بياكل حق
الناس؟”
وبدأت الناس تتلم حوالينا.
والصايغ واقف ساكت.
وحماتي بتزعق وتقول:
“أنا مش هديها غير المية ألف.”
وأنا لأول مرة…
حسيت إن الخوف مات جوايا.



