انتي متجوزه

أدهم رد ببساطة، ببرود قاتل، وعينه على سارة اللي وراه:
ـ مش هطلق مراتي.
ساندي اتجمدت لحظة، قناعها بدأ يقع.
وقالت بتمثيل، صوتها بيعلى:
ـ أدهم… انت مش مصدق إني كنت مخطوفة؟ بتشك فيا؟
أدهم ضحك ضحكة خفيفة… لكنها كانت باردة، مليانة سخرية وقرف.
وبعدين قال:
ـ لا… مش مصدق.
الصمت ضرب المكان، الكل اتصدم.
ساندي قالت بسرعة بتوتر:
ـ يعني إيه؟!
أدهم بص لها مباشرة، نظرة كشفتها، عراها قدام الكل، وقال بهدوء يذبح:
ـ يعني أنا عارف الحقيقة.
الكل اتشد انتباهه، الأنفاس اتحبست.
أدهم كمل بهدوء، كل كلمة بتوجعها:
ـ ليلة الفرح… قبل ما تختفي بساعة… واحد من رجالي شافك وإنتي بتقابلي واحد قدام الكافيه اللي جنب الفندق، وكنتي بتضحكي ومبسوطة.
ساندي وشها شحب، بقى أبيض زي الورقة.
أدهم قال ببرود أشد:
ـ نفس الراجل اللي سافرتي معاه الغردقة الأسبوع اللي فات، اللي كنتي بتقولي عليه صاحب أخوكي.
والدها اتصدم، لف يبصلها بذهول ورعب:
ـ إيه الكلام ده؟! ساندي!
ساندي صرخت بسرعة، بانهيار:
ـ كدب! كدب! هو بيكدب عليكم!
لكن أدهم بكل برود فتح موبايله… وورّى صورة للكل. الصورة كانت لساندي واقفة جنب شاب وحضناه وبيضحكوا مع بعض بمنظر فاضح.
ـ ده عشيقك… صح؟
الهمهمة عليت في الصالة، صدمة وفضيحة.
أدهم كمل ببرود، كأنه بيحكي حدوتة تافهة:
ـ خطتك كانت بسيطة. وبص لوالدها اللي وشه بقى في الأرض من الكسوف.
ـ تهرب ليلة الفرح معاه… عشان تفضحني قدام الناس والصحافة، وتكسري مناخيري.
وبعدين قال وهو باصص لساندي باحتقار:
ـ بس لما لقيتي إن الفرح كمل وجبت عروسة أحسن منك مليون مرة… رجعتي بسرعة بكذبة إنك اتخطفتي، فكرتيني هرجعلك.
الصمت كان تقيل جدًا، صمت فضيحة.
والد ساندي لف ناحيتها بصدمة، بصفعة معنوية، وقال بصوت مكسور:
ـ الكلام ده صح يا ساندي؟! ردي عليا!
ساندي كانت مرتبكة… مش لاقية رد، عرقانة، بتعيط بجد دلوقتي.
أدهم قال بهدوء قاتل، بيقفل الموضوع للأبد:
ـ أنا سكت ساعتها… عشان الفرح يخلص ومش عايز شوشرة.
وبعدين قرب خطوة، وعينه في عين ساندي.
ـ لكن تيجي هنا… وتطلبي مني أطلق مراتي؟ وتتكلمي عنها كده؟
هز راسه ببرود واحتقار.
ـ ده مش هيحصل، ولا في أحلامك.
وبص لسارة اللي كانت واقفة ورا شوية… مصدومة من اللي سمعته، ودموعها نازلة من التأثر انه دافع عنها.
وقال قدام الكل بوضوح، بصوت عالي يرن في الفيلا كلها، إعلان حب وحماية:



