الليله اللي رجع فيها اخويا

مين؟
ماما بصت لكريم.
قالت:
أبوكي.
صوت موسيقى بدأ من تحت.
والناس صفقوا.
ماما قربت من سور الدور وبصت للمدخل.
بصينا معاها.
راجل دخل الفيلا.
شعره أبيض ووشه أضعف، لكن مستحيل ما أعرفوش.
بابا.
حي.
رفع عينه لفوق.
شافنا.
وابتسم.
أنا ما حسيتش بنفسي غير وأنا بنزل السلم.
كريم جري ورايا.
ماما نادتني.
لكن ما وقفتش.
وصلت لبابا.
وقف قدامي.
قال:
نادين.
ضربته بالقلم.
واضح إن اليوم كان يوم الأقلام.
قلت:
أربع سنين؟
نزل عينه.
قلت:
كلكم بتحموني، صح؟
سكت.
صرخت:
حد فيكم فكر يسألني إذا كنت عايزة الحماية دي؟
قبل ما يرد، دخل رجالة من الباب الرئيسي.
واحد منهم قال:
حسام فوزي، أنت مطلوب للتحقيق.
بابا ما قاومش.
بس قبل ما ياخدوه، بصلي وقال:
أنا عملت حاجات غلط، لكن اختفائي كان علشان أصلحها.
قلت:
وأنا مش مطالبة أسامحك علشان قررت تصلح متأخر.
أخدوه.
الحفلة انتهت في عشر دقايق.
رجعت البيت مع ماما وكريم.
ما اتكلمناش.
تاني يوم، عرفت الحقيقة.
بابا كان داخل شبكة تحويلات غير قانونية، ثم حاول ينسحب ويسلم أدلة.
ماما ساعدته يمثل موته، وكريم لما اكتشف الأمر واتهدد اختفى هو كمان.
كل واحد فيهم كان فاكر إنه بيحميني.
ولا واحد فهم إنهم سرقوا مني حقي أعرف.
بعد شهور، القضية اتفتحت، وبابا تعاون مع التحقيق، وكريم رجع يعيش باسمه.
أما أنا، فبطلت أصور أفراح فترة.
مش لأن الأفراح بقت توجعني.
لكن لأن كل ما أشوف حد بيقول “من النهارده مفيش أسرار بينا”، كنت أضحك.
بعد سنة، رجعت للشغل.
وفي أول حفلة، العروسة سألتني:
ليه بتصوري الناس وهي مش واخدة بالها؟
قلت:
لأن الحقيقة غالبًا بتظهر في اللحظة اللي الناس تبطل فيها تمثيل.
رفعت الكاميرا.
وأول صورة التقطتها كانت لباب مفتوح.
ومن يومها، بقيت أكره الأبواب المقفولة.
شارك



