18 مربيه

ليلى فهمت إن الطفل بيحاول يقول إن الشخص اللي في الصورة مش الشخص اللي كان معاه فعلًا.
قالت لحمزة
ممكن يكون حد لابس هدوم الدكتور؟
حمزة بص لها.
الفكرة كانت بسيطة، لكنها فتحت بابًا خطيرًا.
في اليوم التالي، حمزة طلب تسجيلات كاميرات القصر القديمة.
لكن المفاجأة كانت إن تسجيلات اليوم ده اختفت من النظام.
حمزة غضب وقال
مين مسحها؟
مسؤول الأمن رد
أنا ما لمستش التسجيلات.
حمزة سأله
مين كان عنده صلاحية يدخل على النظام؟
الرجل سكت.
ثم قال
أنا والأستاذ سامر.
حمزة التفت ناحية سامر.
سامر رد بسرعة
أنا كنت بحاول أحمي خصوصية العائلة.
حمزة قال
تمسح تسجيل يوم حادث ابني عشان تحمي الخصوصية؟
سامر ما لاقاش رد.
في المساء، ليلى كانت بترتب غرفة ياسين.
لقيت الطفل يرسم على ورقة.
رسم بيت كبير.
وبجانبه عربية.
وفوق العربية علامة حمراء.
سألته
العربية دي كانت في الحادث؟
ياسين هز رأسه.
ليلى قالت
فاكر لونها؟
ياسين جاب علبة ألوان، واختار اللون الأسود.
ثم رسم على العربية رقمًا.
ليلى قربت من الورقة.
كان الرقم
27.
في نفس اللحظة، دخل حمزة.
ليلى وريته الرسم.
حمزة اتغير وشه.
قال
رقم 27 دي كانت عربية الشركة.
ليلى سألته
ومين كان بيستخدمها؟
حمزة رد
سامر.
سكت الجميع.
لكن سامر دخل فجأة وقال
العربية كانت معايا فعلًا، لكن يوم الحادث كانت في الجراج.
حمزة سأله
متأكد؟
سامر قال
طبعًا.
ليلى بصت لياسين.
الطفل كان بيهز رأسه بعنف.
ثم جرى ناحية دولاب الألعاب، وأخرج لعبة عربية صغيرة.
فتح بابها من الخلف، وأخرج قطعة معدنية صغيرة كانت مخبأة بداخلها.
حمزة أخذها.
كانت شريحة ذاكرة صغيرة.
قالت ليلى
يمكن ياسين خبّاها من وقت الحادث.
حمزة أحضر جهاز كمبيوتر.
وبعد دقائق ظهرت ملفات قديمة.
كان بينها تسجيل صوتي قصير.
ضغط حمزة تشغيل.
ظهر صوت زوجته قبل الحادث بساعات
لو حصل لي أي حاجة، متصدقش أي كلام يتقال لك دور على الملف رقم 27.
ثم انقطع التسجيل.
حمزة فضل ساكت.
ليلى قالت
الملف رقم 27 موجود فين؟
حمزة رد
في الشركة.
ثم نظر إلى سامر.
وإنت الوحيد اللي عندك مفتاح الأرشيف.
سامر قال
حمزة، أنت بتشك فيا ليه؟
لكن حمزة لم يرد.
في صباح اليوم التالي، ذهب حمزة إلى الشركة ومعه ليلى وياسين.
فتحوا الأرشيف.
وبعد بحث طويل، وجدوا صندوقًا قديمًا مكتوبًا عليه
27
فتح حمزة الصندوق.
كان بداخله ملف كامل عن حسابات الشركة.
لكن الأغرب أن آخر صفحة كانت تحتوي على اسم شخص واحد
ليس سامر.
بل اسم شخص آخر كان حمزة يثق به منذ سنوات.
وهنا فهم حمزة أن سامر لم يكن وحده في الموضوع.
وفي اللحظة نفسها، سمعوا صوت ياسين يقول لأول مرة جملة كاملة
هو اللي كان بيخوفني.
الجميع التفتوا إليه.
وكان ياسين يشير إلى صورة معلقة على الحائط.
صورة قديمة من حفل عائلي.
ليلى نظرت للصورة
ثم فهمت لماذا كان ياسين يرفض الكلام طوال السنتين الماضيتين.
الطفل لم يكن فاقدًا للكلام.
كان خائفًا من الشخص الذي يعرف أنه رآه يوم الحادث ليلى قربت من الصورة، وبصت على الشخص اللي ياسين بيشاور عليه.
كان عماد، مدير الحسابات القديم في شركة حمزة.
رجل هادي، قليل الكلام، وكان معروف وسط العائلة إنه شخص أمين.




