قلوب حائرة ٤٣ ج٢ روز آمين

حسام إتقدم لشيرين أختك،إحساس صعب أنا عارف،بس هي دي سُنة الحياة ولازم نتبعها

بنبرة خافتة أردف بانهزامية مما جعل قلب عز يتوجع لأجل صغيرهُ:
-حضرتك ليه مش قادر تفهمني؟،سيلا لسة ما استقرتش نفسياً يا بابا وده اللي راعبني

شدد من مسكة يداه واردف بابتسامة حنون مؤازراً صغيرهُ الأقرب إلي قلبه:
-مين بس اللي قال لك الكلام ده يا حبيبي،صدقني يا ابني كُل دي هواجس جواك مش أكتر

واستطرد موضحاً برصانة:
-ما تغالطش نفسك يا ياسين،بنتك معنوياتها مؤخراً بقت مرتفعة وفي السما،وكلنا ملاحظين رجوع سيلا بتاعت زمان

واستطرد موصياً إياه بتعقُل:
-روح أقعد مع الدكتور بتاع بنتك وأتكلم معاه، وأفهم منه قبل ما تخاف وتحكم علي بنتك وتظلمها

واسترسل بإرشادٍ بنبرة حنون:
-خليك سند لبنتك وروح أقعد معاها،خدها في حُضنك وأسألها وأفهمها يا ياسين وما تنساش إنها فقدت أمها،يعني سيادتك لازم تقوم معاها بدور الأب والأم مع بعض

أغمض عيناه وبات يهز رأسهُ تطابقاً مع رؤية حديث والدهُ العقلاني،ضيق عز عيناه بتدبر ثم أردف بدهاءٍ متبعاً سياسة الأمر الواقع كي لا يعطي الفرصة لـ نجلهُ بالتملُص:
-أطلب لي الدكتور فيديو كول حالاً علشان نكلمه ونتطمن منه علي حالة البنت

بعدين يا باشا…نطقها بعيناي مُتهربة فتحدث الأخر بإصرار واضعاً إياه تحت الإجبار:
-خير البر عاجله يا حبيبي،إتصل إتصل

كظم غيظه وبقلبٍ مستشاط أمسك هاتفهُ وقام باجراء مكالمة عبر تطبيق مكالمات الفيديو،وبدأ عز بطرح الأسئلة عليه سؤالاً يلو الآخر حتي تأكدا كلاهُما أن الفتاة أصبحت بحالة رائعة وبلا حاجة إلي زيارة الطبيب من جديد،أغلق ياسين بعدما شكر الطبيب وأثني علي مجهودهُ في المساعدة لإعادة إبنته إلي طبيعتها

إبتسامة خَبيثة ظهرت فوق ثغر ذاك الذي رفع كفاه في الهواء وتحدث بمشاكسة:
-أظن كدة إطمنت واتأكدت إنها بتحبه بجد

واستطرد بتكليف:
-كلم الرائد وقول له إنك راجعت نفسك وخليه ييجي يطلبها رسمي.

إتسعت عيناه بذهول وتحدث باعتراضٍ مُستاء:
-كلام إيه اللي بتقوله ده يا باشا؟!
حضرتك عاوزني اتصل بيه وأقوله هات أبوك وتعالي أخطب بنتي؟!

واستطرد متهكماً بنبرة حادة:
-ما أتأسف له بالمرة وأترجاه يسامحني

إتكأ عز بساعدهُ علي حافة الأريكة ثم ضيق عيناه وبات يتطلع إلي ولده مدققاً النظر داخل مقلتاه،تنفس ياسين بانهزام وازاح بصرهُ مُنسحباً بعيناه ثم تحدث مُتهرباً:
-لو بيحبها بجد هيرجع يفاتحني تاني في الموضوع،وساعتها هبقي أبلغه بموافقتي المبدئية

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *