قلوب حائرة ٤٣ ج٢ روز آمين

أفندم؟!…نطقها بذهول ثم استرسل مستفهماً:
-هو إنتِ بتتكلمي جد؟
وتسائل:
-ثم بغض النظر عن رفضي لتدخلك بالشكل ده، بس إنتِ عارفة أنا رايح هناك ليه؟
نظرت إليه وأردفت بكثيراً من الغيرة:
-مهما كانت الأسباب أنا من حقي أغير عليك وامنعك تروح عند واحدة بتكراش وهتموت عليك
برغم إرتياحهُ لإعلانها الصريح عن مدي وصولها في درجة عشقه وغيرتها عليه إلا أنهُ نطق بتجهم واعتراض لاستيائه من نطقها لكلمة بعينها:
-أمنعك!
وبرغم إعتراضه علي إسلوبها المستفز إلا أنهُ استطرد موضحاً بهدوء كي لا يُحزنها:
-هو أنا ما أقدرش أنكر إني إنبسطت من شعورك بالغيرة عليا واللي أكد لي إنك فعلاً بتحبيني وإني أفرق معاكى
واسترسل باعتراضٍ صارم:
-لكن مع تحفظي الشديد علي إسلوبك في الكلام وطريقة الأمر اللي بتتكلمي بيها واللي لا تناسب ولا تتنَاسب مع شخصية زيي
رفعت أحد حاجبيها بعدم إستيعاب لما نطق به،فاردفت مستفسرة:
-تقصد إيه بكلامك ده يا كارم؟
نطق موضحاً بنبرة جادة لملامح وجه صارمة:
-أقصد إن ياريت اللي حصل من شوية ده ما يتكررش تاني،لأن رد فعلي ممكن ما يعجبكيش وقتها
بنظرات جادة سألته:
-أفهم من كلامك إنك هتروح عزومة بُكرة؟
تنهد بضيق من طريقتها الحادة المرفوضة بالنسبة له شكلاً وموضوعاً وتحدث بنبرة جادة:
-هو مش المفروض أول حاجة كنتي تعمليها هو إنك تسأليني عن سبب زيارتي لبيت خالتي يا أيسل؟
صمتت واكتفت بنظراتها اللائمة له،تنهد هو وأردف مسترسلاً بايضاح كي تكتمل الصورة أمامها علها تُدرك حقيقة الأمر وتهدأ ثورتها:
-جدتي أم ماما عايشة مع خالتي في بيتها لأن جدتي تبقي عمة جوز خالتي،وهو أخدها تعيش معاه بعد وفاة جدي الله يرحمه وسفر خالي للسعودية
واسترسل بإبانة:
-وماما لازم تسافر القاهرة كل شهر مرة علشان تطمن علي جدتي وتقعد معاها يومين،وبما إن أنا اللي عايش مع ماما وإلتزاماتي أقل من إخواتي المتجوزين،فمن الطبيعي إن أنا اللي بوصلها بعربيتي،وبروح لها بعد يومين أجيبها
واسترسل بعيناي معاتبة:
-يعني أنا لا رايح علشان اتأنس وانبسط بقعدتي مع مايان،ولا هموت وأكل من إديها طاجن ورق العنب زي ما خيالك صور لك
أنا رايح أودي أمي تشوف أمها وأصل رحمي اللي ربنا أمرنا بيه يا دكتورة
واستطرد معاتباً:
-يعني ما كانش ليه أي داعي اللي عملتيه ده كله




